الممثل جورج كلوني يكشف: رهنت منزلي لتمويل فيلم Good Night and Good Luck
كشف النجم الأمريكي جورج كلوني عن مفاجأة تتعلق بفيلم Good Night and Go الذي أخرجه وشارك في كتابته وبطولته عام 2005، مؤكدًا أنه اضطر إلى رهن منزله من أجل تمويل إنتاج الفيلم.
جورج كلوني يروي كواليس فيلم Good Night and Good Luck
خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي، أمس الخميس 3 سبتمبر 2026، استعاد كلوني، البالغ من العمر 65 عامًا، ذكريات صناعة الفيلم الذي كان ثاني تجاربه الإخراجية، وذلك بعد يوم واحد من حصوله على جائزة الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة خلال افتتاح المهرجان.
وقال كلوني إن الفيلم صُوّر بالكامل خلال 22 يومًا فقط، مشيرًا إلى أن فريق العمل كان متحمسًا للغاية لتنفيذ المشروع، لكنه اضطر إلى اتخاذ خطوة مالية جريئة من أجل إتمامه، موضحًا: «اضطررت إلى رهن منزلي لإنجازه».
وأضاف أن العرض العالمي الأول للفيلم أقيم في مهرجان البندقية عام 2005، وكان حينها يشعر بالقلق من رد فعل الجمهور، خاصة أنه لم يكن قد شاهد الفيلم من قبل وسط جمهور.
ويجسد كلوني في الفيلم شخصية فريد دبليو. فريندلي، رئيس شبكة CBS الإخبارية، بينما يتناول العمل المواجهة الشهيرة بين الصحفي إدوارد آر. مورو، الذي جسده ديفيد ستراثيرن، والسيناتور الأمريكي جوزيف مكارثي، خلال فترة الحرب الباردة وحملة مكافحة الشيوعية في الولايات المتحدة.
وأوضح كلوني أن الدافع وراء تقديم الفيلم ارتبط أيضًا بموقفه السياسي تجاه حرب العراق، قائلًا إنه تعرض في ذلك الوقت لاتهامات بالخيانة بسبب معارضته للحرب، وأراد من خلال الفيلم تسليط الضوء على أهمية الصحافة وحرية التعبير.
وأشار إلى أنه لم يكن قادرًا على الحديث عن حرب العراق بصورة مباشرة آنذاك، لذلك عاد إلى حقبة مكارثي ليستعرض فترة كان فيها الناس يخشون التعبير عن آرائهم، واستخدم القصة لمناقشة قضايا الخوف وحرية الصحافة.
ولم تكن المخاطرة المالية هي الوحيدة التي تحملها كلوني بسبب الفيلم؛ إذ ذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن الممثل لم يتقاضَ سوى دولار واحد مقابل مشاركته في إنتاج نسخة الفيلم عام 2005، إلى جانب رهن منزله لتمويل المشروع.
كما كشف كلوني عن تفاصيل طريفة من العرض الأول للفيلم في البندقية عام 2005، موضحًا أن الجمهور بدأ بالصراخ أثناء بداية العرض، قبل أن يكتشف أن السبب هو أن بعض الحاضرين لم يكونوا قد جلسوا في أماكنهم بعد، بينما بدأ الفيلم بالفعل.
وأوضح أنه اضطر إلى الوقوف على كرسي والصراخ في عامل العرض لإيقاف الفيلم وإعادة تشغيله، واستغرق الأمر نحو 20 دقيقة حتى جلس الجميع واستؤنف العرض.
ورغم البداية غير المتوقعة، وصف كلوني تلك الليلة بأنها واحدة من أعظم ليالي حياته، مؤكدًا أن الجمهور أصبح أكثر تركيزًا على الفيلم بعد إعادة تشغيله، وأن التجربة كانت استثنائية بالنسبة له.
وبعد نحو عقدين من تقديم الفيلم، عاد كلوني إلى العمل نفسه في نسخة مسرحية عُرضت على برودواي عام 2025، في أول ظهور له على مسارح برودواي، وهذه المرة جسّد شخصية إدوارد آر. مورو.
ويُقام مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الثالثة والثمانين خلال الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من أبرز نجوم وصناع السينما حول العالم.


