ملّ الانتظار.. إعدام سجين أمريكي بعد نصف قرن خلف القضبان
بعد نحو نصف قرن خلف القضبان، اختار السجين الأمريكي هارولد جين لوكاس إنهاء معركته القضائية، معلنًا عدم رغبته في مواصلة الطعون التي أبقته لعقود في طابور الإعدام بولاية فلوريدا.
سجين أمريكي يطلب الإعدام بعد بعد نصف قرن خلف القضبان
ونفذت ولاية فلوريدا، حكم الإعدام بحق لوكاس، البالغ من العمر 74 عامًا، بعد أن أمضى قرابة 50 عامًا ينتظر مصيره، على خلفية إدانته بقتل المراهقة جيل بايبر، البالغة 16 عامًا، عام 1976.
وقال لوكاس خلال جلسة قضائية سبقت تنفيذ الحكم إنه سئم البقاء في طابور الإعدام، ولم يعد يرغب في قضاء المزيد من الوقت منتظرًا ما ستسفر عنه الطعون والإجراءات القضائية.
وتعود القضية إلى عام 1976، عندما كان لوكاس يبلغ 24 عامًا، بينما كانت بايبر في الـ 16. وكان لوكاس يعرف الضحية وأسرتها بحكم عمله معهم، قبل أن تتدهور العلاقة بين الطرفين وسط خلافات متصاعدة.
وبحسب سجلات القضية، كان لوكاس يعتقد أن علاقته بالفتاة قد تنتهي بالزواج، إلا أن الخلافات بينهما ازدادت، ووصلت إلى توقيفه بتهمة التعدي على منزل عائلتها.
وأفاد شهود بأن لوكاس هدد بايبر بالقتل، ما دفعها إلى طلب الحماية من صديقيها ريتشارد بيرد جونيور وتيري رايس. وبقي الصديقان معها في المنزل خشية عودة لوكاس.
لكن لوكاس عاد إلى المنزل مسلحًا ببندقية، وأطلق النار على بايبر عدة مرات، ما أدى إلى وفاتها، فيما أصيب صديقاها خلال الهجوم.
وألقت الشرطة القبض على لوكاس في اليوم التالي، لتبدأ بعدها رحلة قضائية طويلة امتدت لعقود، شهدت إصدار خمسة أحكام بالإعدام، إلى جانب إعادة المحاكمة وسلسلة متواصلة من الطعون والإجراءات القانونية.
وعلى مدار سنوات طويلة، ظل لوكاس في طابور الإعدام بفلوريدا، قبل أن يقرر التخلي عن محاولاته الأخيرة لتأجيل تنفيذ الحكم.
وبعد صدور مذكرة الإعدام، تنازل لوكاس عن إجراءات ما بعد الإدانة، كما رفض مواصلة الطعون أمام المحاكم العليا، لتتحول قضيته من محاولة تأجيل التنفيذ إلى الاستعداد لإنهائه.


