نائب وزيرة الإسكان: لن نسمح لأي مطور بالحصول على أراضٍ جديدة دون التأكد من ملاءته المالية وسابقة أعماله
قال الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، إن الدولة تضع ملف تنظيم السوق العقاري وحماية حقوق المواطنين على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن هناك حالات لمطورين تحتاج إلى مراجعة وتصحيح، بالتوازي مع متابعة معدلات التنفيذ للمشروعات القائمة.
نائب وزيرة الإسكان: لن نسمح لأي مطور بالحصول على أراضٍ جديدة دون التأكد من ملاءته المالية وسابقة أعماله
وأوضح عباس في تصريحات تلفزيونية عبر برنامج الحكاية، أن الوزارة لا تسمح لأي مطور بالحصول على أراضٍ جديدة دون التأكد من ملاءته المالية وسابقة أعماله وخبرته وقدرته الكاملة على تنفيذ المشروعات، مؤكدًا أن الوزارة تتابع المطورين بصورة دورية للتأكد من سير الأعمال وفقًا للبرامج الزمنية المحددة.
وأضاف أن بعض حالات التأخير قد تكون ناتجة عن أسباب خارجة عن إرادة المطور، مثل التغيرات في أسعار الصرف، إلا أن ذلك لا يعني ترك المواطن دون حماية، مؤكدًا أن الوزارة تراجع أسباب التأخير وتتدخل لمعالجة المشكلات بما يضمن حصول المواطن على حقوقه.
وأشار نائب وزيرة الإسكان إلى أن الوزارة تعمل على وضع إطار تشريعي جديد لتنظيم نشاط التطوير العقاري، من خلال قانون اتحاد المطورين العقاريين، موضحًا أن الاتحاد سيضم ممثلين عن الدولة والمطورين والمواطنين، بما يساهم في وضع قواعد واضحة لممارسة النشاط وتحقيق التوازن بين أطراف المنظومة.
وأكد عباس أن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه السوق العقاري حاليًا هو عدم وجود قانون واضح يحدد من هو المطور العقاري، قائلًا: مفيش حاجة في مصر بتقول مين هو المطور العقاري.. مصر كلها مطورين عقاريين.
وتابع: إحنا شغالين دلوقتي على قانون إنشاء اتحاد المطورين العقاريين، ويبقى فيه عقد واحد يعمل توازن بين المطور والمواطن، موضحًا أن وجود كيان منظم وتصنيف واضح للمطورين سيساهم في ضبط السوق والحد من المشكلات التي تواجه العملاء.
وشدد على أهمية وجود عقود موحدة تتضمن بنودًا واضحة تنظم العلاقة بين المطور والمواطن، بحيث يعرف كل طرف حقوقه والتزاماته، مع وجود جهة يمكن الرجوع إليها في حالة عدم الالتزام بهذه البنود.
وأكد عباس أن حماية المواطن تمثل المحور الأساسي في تعامل الدولة مع المشروعات العقارية المتعثرة، مشيرًا إلى أن الوزارة قد تتدخل في بعض الحالات لاستكمال المشروعات، سواء من خلال إسنادها إلى مطور آخر أو تدخل الدولة لاستكمال المشروع وتسليمه للمواطنين.
وقال: المقصد من الموضوع في الآخر إني أقدر أفيد المواطن، لأن المواطن هو محور المنظومة، مؤكدًا أنه لا يجوز أن يدفع المواطن أمواله ثم لا يحصل في النهاية على الوحدة السكنية التي تعاقد عليها.
وتأتي تصريحات الدكتور وليد عباس في إطار توجه الدولة نحو وضع ضوابط أكثر تنظيمًا للسوق العقاري، وتعزيز الحوكمة وتصنيف المطورين، بما يحقق التوازن بين دعم الاستثمار العقاري وحماية حقوق المواطنين. وقد أكدت وزارة الإسكان مؤخرًا أن مشروع قانون إنشاء اتحاد المطورين يستهدف توحيد قواعد ممارسة النشاط، وتصنيف المطورين وفقًا لسابق الأعمال والملاءة المالية والقدرات الفنية والإدارية.


