الجمعة 16 أكتوبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الأزهر للفتوى: لا يجوز أن تكون الرغبة في المشاهدة أو زيادة التفاعل سببًا في إيذاء الناس

مركز الأزهر العالمي
دين وفتوى
مركز الأزهر العالمي
الثلاثاء 15/سبتمبر/2026 - 04:19 م

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الخصوصية حقٌّ معتبرٌ لكلِّ الناس، والتعدي عليها أذى وانتهاكٌ لحق الغير؛ فتصوير الشخص في بيته، أو في مكان يظن فيه أنه في مأمن من أعين الناس، أو في موقف يكره أن يُصوَّر فيه، يُعدُّ تعديًا، ولو لم تُنشر الصورة أو الفيديو، قال تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12]، وقال سيدنا رسول الله ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». [أخرجه ابن ماجه]، وذلك بعد تريند الطالب صاحب واقعة ارتداء الشبشب في المدرسة. 

الأزهر للفتوى: لا يجوز أن تكون الرغبة في المشاهدة أو زيادة التفاعل سببًا في إيذاء الناس

وتابع المركز عبر صفحته بفيسبوك:  قد تدعو الحاجة إلى تصوير شخص لإثبات اعتداء، أو توثيق حادث، أو حفظ حق، أو تقديم دليل لجهة مختصة، ونحو ذلك من المصالح المعتبرة؛ استنادًا إلى القاعدتين الفقهيتين: "الضرورات تبيح المحظورات"، و"الضرورة تُقدَّر بقدرها"، فيُنظر إلى الضروات والحاجات وقدرها، ولا ينبغي أن يتحول التوثيق إلى فضح وتشهير، ولا حفظ الحق إلى ابتزاز؛ فلا يصح أن يُزال ضرر ويحل محله ضرر مثله أو أعظم. 

وأضاف: الحاجة أو الضرورة إلى التصوير لا تبرر نشر الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي في غالب الأحوال، ولا تبرر إظهار وجه الشخص وبياناته، أو السخرية منه والتشهير به؛ إذ يتحول التصوير بذلك من أداة لحفظ الحق إلى أداة للإيذاء وانتهاك الخصوصية، وتداول الصور أو المقاطع المصورة دون إذن صاحبها، أو إعادة نشرها ومشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يقل خطورة عن التعدي بالتصوير بغير وجه حق؛ فتعثّر الشخص أو وقوعه في موقف محرج، لا يعني أن خطأه أصبح ملكًا للمتفرجين؛ بما يسهم في انتشار الضرر وتوسيع دائرة التعدي وانتهاك الخصوصية، فلا يجوز أن تكون الرغبة في المشاهدة أو زيادة التفاعل سببًا في إيذاء الناس والتشهير بهم.  

وأكد: الستر على الناس عند وقوع خطأ -في كثير من الحالات- قد تكون فيه مصلحة الفرد والمجتمع، وهذا لا يعني تبرير الخطأ أو إقراره، بل قد يكون عونًا للمذنب على الإقلاع عن ذنبه، وللمخطئ على الرجوع عن خطئه، وحفظًا لكرامته من أن تتحول زلته العابرة إلى وصمةٍ تلاحقه وأهله وأولاده، وقد قال سيدنا رسول الله ﷺ: "مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [متفق عليه]، حري بالمسلم أن يراعي في التصوير -إن فعله- مصلحة الناس وحقوقهم؛ فإن كان التصوير لحفظ حقٍّ أو دفع ضررٍ أو توثيق واقعةٍ معتبرة، اقتصر فيه على قدر الحاجة، وإيصاله إلى الجهات المعنية، ولا يتجاوز به إلى التشهير أو الإيذاء، وإن لم تدعُ إليه حاجة، فالأولى أن يعرض عن تصوير الناس وتتبع عثراتهم، وأن يستر ما رآه ولا يزيد أذاهم بنشره أو تداوله؛ يقول سيدنا رسول الله ﷺ: "يا معشرَ من آمنَ بلسانِه ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتَّبعوا عوراتِهم، فإنه من اتَّبعَ عوراتِهم يتَّبعُ اللهُ عورتَه، ومن يتَّبعِ اللهُ عورتَه يفضحُه في بيتِه" [أخرجه أبو داود]، وقال الله تعالى: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: 12]، وقال سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [أخرجه أحمد]

تابع مواقعنا