ربّاه وحاول علاجه من الإدمان.. القصة الكاملة لمقتل شخص على يد ابن شقيقته في قرية الصفا بطوخ
في واحدة من أكثر تفاصيل واقعة مقتل خال على يد ابن شقيقته قسوة، والتي شهدتها قرية الصفا التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية، لم يكن المجني عليه «إ. ف. م» مجرد خال للمتهم، بل كان بمثابة الأب له منذ أن كان صغيرا، فتولى تربيته ورعايته، ووقف إلى جواره طوال سنوات حياته، قبل أن تنتهي حياته على يد من اعتبره واحدًا من أبنائه.
وبحسب روايات الأهالي والتحريات الأولية، ظل المجني عليه يحاول مساعدة ابن شقيقته بعدما عانى من تعاطي المواد المخدرة، ولم يتخلَّ عنه رغم الأزمات التي مر بها، بل سعى أكثر من مرة إلى علاجه، وأدخله إحدى المصحات المتخصصة، أملًا في أن يتعافى ويبدأ حياة جديدة.
وكان الخال يحاول، إنقاذ المتهم من طريق الإدمان وإبعاده عن المخدرات، إلا أن محاولات العلاج لم تستمر، حيث كان المتهم يغادر المصحة في كل مرة ويعود إلى حياته السابقة.
ومع مرور الوقت، نشبت بين الطرفين خلافات سابقة، من بينها خلافات متعلقة بالميراث، قبل أن يتجدد الخلاف يوم الواقعة بسبب مشادة نشبت بينهما على خلفية سكب مياه فوق سطح المنزل.
وتحولت المشادة إلى مشاجرة، انتهت بقيام المتهم باستلال سكين وتسديد طعنتين إلى خاله، ليسقط المجني عليه غارقًا في دمائه، وتنتهي حياة الرجل الذي قضى سنوات يحاول إنقاذ ابن شقيقته من الإدمان.
ولم تتوقف المأساة عند مقتل الخال، إذ تعدى المتهم أيضًا على ابن خاله، ما تسبب في إصابته وقطع عدد من أصابعه، قبل أن يفر هاربًا من مكان الواقعة ويختبئ داخل الأراضي الزراعية.
وبعد أكثر من 76 ساعة من البحث والتحري، تمكن رجال مباحث طوخ من تحديد مكان اختباء المتهم داخل الأراضي الزراعية «الغيطان» بمحيط قرية الصفا، وضبطه وبحوزته سلاح الجريمة.
وتبقى أكثر تفاصيل الواقعة إيلامًا في قصة المجني عليه، الذي احتضن ابن شقيقته منذ أن كان صغيرا، وربّاه كأحد أبنائه، وحاول مساعدته في العلاج والابتعاد عن الإدمان، قبل أن تنتهي هذه العلاقة المليئة بالسنوات والذكريات بجريمة قتل هزت أهالي قرية الصفا بمركز طوخ في القليوبية.



