الأربعاء 06 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

من يحمي دولة الـ”لاجون” العُظمى بالإسكندرية؟! (صور)

القاهرة 24
تقارير وتحقيقات
الأربعاء 25/ديسمبر/2019 - 08:04 م

لا حديث في ربوع الإسكندرية، إلا عن من يحمى أصحاب ومُلاك نادى لاجون القابع بالحديقة الدولية، تلك البقعة التى أعطى لها رئيس الدولة جزءًا من خطابه الشهير في افتتاح مشروع بشاير الخير في غيط العنب بالإسكندرية، قائلاً: “محدش يقدر يلوي ذراع الدولة وما على مستأجري الحديقة الدولية لا بد من تحصيله”، وأنهى بكلامه الأمر “غيروا النشاط”، وكان لوقع هذه الجملة مفعول السحر في نفوس وقلوب جموع الشرفاء بالإسكندرية، الذين يعلمون أن مستأجري الحديقة الدولية أثروا من مال الدولة العام واستوحشوا دون أن يقترب منهم أحد.

وتم بالفعل التنفيذ وتم إخلاء الحديقة الدولية والآن تحولت لسابق عهدها قبل عشرين عاما، خاوية منتظرة تنفيذ المشروع الاستثمارى الضخم التي وعدت المنطقة الشمالية بتنفيذه، ولكن للأسف تبقى فقط نادي لاجون لم يهدم، الذي كان مشابها له نادي أكاسيا الذي تهدم هو وباقى المشروعات الأخرى!

قال البعض إن نادى لاجون باقي، وقال آخرون لا أحد فوق القانون وآخر مدة لهم نهاية هذا العام، أي في ديسمبر الجاري، وجاء ديسمبر ليقوم ملاك لاجون بإغراق المكان بلافتات 30 سنة سعادة.. لماذا هم فقط؟ لتزداد الشائعات لتقول إنهم باقون وسيكون لهم حق الإدارة.. لترتفع الشائعات لتطال أسماء كثيرة من جهات كثيرة وشخصيات يشار لها بالبنان بأنهم يحمون أصحاب النادي وأصبح الكلام يشبه اليقين مع استمرار الوضع كما هو.

وقبل الحديث عن دولة لاجون بالإسكندرية، لا بد أن نعرف أولاً قصة الحديقة الدولية.

بداية الحكاية صدر قرار من المجلس التنفيذي لمحافظة الإسكندرية بجلسته المنعقدة بتاريخ 24/11/1985 بتخصيص، وإنشاء حديقة عامة تسمى بالحديقة الدولية بمدخل مدينة الإسكندرية بمسطح 115 فدانا لتكون متنفسًا ومنتجعًا سياحيًا لمواطني الإسكندرية وزوارها. وتنفيذًا للسياسة العامة للدولة من إسناد إدارة وتنمية بعض المرافق العامة إلى القطاع الخاص فقد تحرر عقد بين محافظة الإسكندرية وشركة دلتا مصر للتنمية السياحية والعقارية بتاريخ 21/5/1998 لتطوير وتنمية وإدارة الحديقة الدولية بالإسكندرية، سواء منها ما يتعلق بتشغيل واستثمار المنشآت القائمة أصلاً، أو أعمال الإنشاءات والتجديدات والتعديلات والصيانة ورفع الكفاءة الإنتاجية والخدمية للمشروعات وتحسين مقوماتها السياحية والترويحية والترفيهية اللازمة لتكون منطقة ذات جذب سياحي متميز وبناء علي هذا العقد تعاقدت شركة دلتا مصر مع العديد من الشركات لإقامة العديد من المشاريع الاستثمارية من الباطن، ومنها شركة لاجون للاستثمار السياحي التي قامت باستغلال مساحة نحو 25 فدانا لإقامة نادي لاجون.

نادي لاجون الإسكندرية
نادي لاجون الإسكندرية
نادي لاجون الإسكندرية
نادي لاجون الإسكندرية

وبتاريخ 21/1/2017 صدر قرار محافظ الإسكندرية الأسبق اللواء رضا فرحات رقم 143 لسنة 2017 بتشكيل لجنة برئاسة السيد اللواء محمد البنداري، سكرتير عام محافظة الإسكندرية الأسبق، وعضوية العديد من المسئولين في المحافظة تختص بالتفاوض مع المستثمرين بالحديقة الدولية والمستأجرين من الباطن بشأن سداد المستحقات المالية وإجراء التسوية المالية لإعادة التوازن لقيمة مقابل الانتفاع البخس الذي كان يسدد عن الفترة من 23/11/2004 حتى تاريخ 31/12/2016، وتحرير عقود استغلال جديدة للمستأجرين مع المحافظة لمدة ثلاثين عامًا.

وفوجئ المجتمع السكندري بإعلان محافظ الإسكندرية الأسبق دكتور محمد سلطان لجريدة الأهرام المسائي في العدد رقم 9635 يوم الأربعاء 13 سبتمبر 2017 بأن المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، وافق على تجديد محافظة الإسكندرية لحق انتفاع المساحة التي كانت تنتفع بها شركة لاجون منذ سنة 2004 لمدة 30 عاما جديدة تبدأ من 25 فبراير 2017 مع مستثمري نادي لاجون، حيث إنهم أبدوا رغبتهم في التسوية المالية وتسديد مستحقات الدولة، حيث بلغت المديونيات المتأخرة التي حددتها اللجنة المشكلة بقرار محافظ الإسكندرية مبلغ 71 مليون جنيه، وتم الاتفاق على جدولتها لمدة سبع سنوات بعد تسديد 9 ملايين جنيه لإثبات الجدية -على أن تسدد الشركة مقابل الانتفاع السنوي الجديد بمبلغ نحو 20.5 مليون جنيه إيجارا سنويا بزيادة سنوية من 5 – 8.5%.

هذا الاتفاق كما تم الإعلان عنه جاء في صالح زيادة أرباح الشركة بصورة مخيفة ويعد مثالا صارخا لإهدار المال العام، وهو مذكرة التفاهم التي ترجمت هذا الاتفاق باطلة لأن جميع من عمل باللجنة صاغوا بنود هذا الاتفاق بناء على تقييمات مالية مغلوطة، ولا أساس لها من الصحة، وللأسف قاموا بالعرض الخاطئ وغير الأمين على من يمثل جهاز الرقابة الإدارية وعلى اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار.

ونود أن نسرد الحقائق التي تغاضى عنها مسئولو محافظة الإسكندرية والتي تم توضيحها عن طريق مجموعة من المتخصصين في مجال إدارة النوادي والأغذية والمشروبات وهي:

أولاً: أرباح الشركة عن المدة السابقة:

السؤال الذي يطرح نفسه هو على أي أساس تم احتساب المديونيات المتأخرة لإعادة التوازن لقيمة مقابل الانتفاع عن الفترة من 23/11/2004 حتى تاريخ 31/12/2016 التي حددتها اللجنة المشكلة بقرار محافظ الإسكندرية رقم 143 لسنة 2017 بمبلغ 71 مليون جنيه، وتم الاتفاق على جدولتها لمدة سبع سنوات. هل حقوق الدولة ومستحقاتها تحسب بالتراضي وبطريقة “شوية عليا وشوية عليك” أو باستخدام القوانيين المنظمة لتسديد حقوق الدولة.

نادي لاجون الإسكندرية
نادي لاجون الإسكندرية
نادي لاجون الإسكندرية
نادي لاجون الإسكندرية
نادي لاجون الإسكندرية
نادي لاجون الإسكندرية

لماذا نقول ذلك؟.. لأن أرباح الشركة في المدة السابقة هي:

  • قيمة ما تم تحصيله من عضويات منذ عام 2004 إلى عام 2016 نحو 40 ألف عضوية بمتوسط قيمة العضوية 11 ألف جنيه أي ان اجمالي قيمة ما تم تحصيلة من عضويات علي مدار 12 سنةً نحو 440 مليون جنيه.
  • قيمة التجديد السنوى للعضويات 40 ألف عضوية فى متوسط 1000 جنيه سنويا، بإجمالى 40 مليون جنيه سنوياً في مدة 12 سنة أي أن إجمالي ما تم تحصيله من تجديدات سنوية للعضويات نحو 480 مليون جنيه.

  • متوسط صافى ربح الفندق وصالة الأفراح والمناسبات والمؤتمرات التي تسع 1000 شخص والجيم الخاص لغير الأعضاء ومساحه نحو 2500 متر مربع طوال السنوات الماضية حوالي 15 مليون جنيه سنوياً أي أن إجمالي صافي ربح الفندق وصالة الأفراح والمناسبات والمؤتمرات طوال مدة 12 سنةً نحو 180 مليون جنيه.

  • متوسط عوائد الأغذية والمشروبات والنشاط الرياضي لـ 40 ألف عضوية سنويا طوال السنوات الماضية حوالي 20 مليون جنيه سنوياً مضافًا إليها عوائد الحفلات والأفراح التي تقام داخل النادي أي أن إجمالي عوائد الأغذية والمشروبات والنشاط الرياضي طوال مدة 12 سنةً نحو 240 مليون جنيه.

  • لذلك فإجمالي أرباح الشركة طوال المدة الماضية نحو مليار وثلاثمائة وأربعين مليون جنيه مصري ويمكن التأكد بواسطة رجال الجهاز المركزي للمحاسبات الشرفاء من كل ما قيل من أرقام أو أي جهة من جهات الدولة المحترمة.

    والمصيبة أن الدولة لم تحصل طوال فترة حق الانتفاع سوي على مبالغ لم تتعدَ 10 ملايين جنيه!!

    يا سادة كل مئات الملايين هذه وتتفق المحافظة مع هؤلاء المستثمرين على أن يتعاطفوا ويعطوا للدولة حسنة تقدر بـ71 مليون جنيه وبالقسط على سبع سنوات قادمة حرام والله.. حق الدولة أكثر من نصف هذه الأرقام ويستحق فورا وليس على أقساط لمدة سبع سنوات قادمة وعدم المطالبة بها الآن تعتبر جريمة وإهدار مال عام وتربيح وإثراء الغير دون وجه حق.

    نادي لاجون الإسكندرية
    نادي لاجون الإسكندرية
    نادي لاجون الإسكندرية
    نادي لاجون الإسكندرية

    ثانياً: خطة 30 سنةً سعادة قادمة للشركة على حساب أموال الدولة.

    على أي أساس تم تحديد مقابل الانتفاع السنوى بمبلغ حوالى 20.5 مليون جنيه إيجارا سنويا بزيادة سنوية من 5 – 8.5% وعوائد الشركة الآن من هذا الاتفاق هي:

    عوائد النادى الأساسية من العضويات 40 ألف عضوية طوال مدة الـ30 سنة فى متوسط 60 ألف جنيه بإجمالي 2 مليار وأربعمائة مليون جنيه.

    العوائد السنوية

    1- إيجار المحلات الشهري على سور النادي حسب العقود المبرمة فعليا للغير الآن وهم بنوك مصرف أبو ظبى الإسلامي والبنك التجاري الدولي والاتحاد الوطنى بمسطح 1490 مترا مربعا بمبلغ متوسط حوالى 600 جنيه للمتر شهريا بإجمالي نحو 11 مليون جنيه سنويا.

    2- صافى ربح الفندق وصالة الأفراح والمناسبات والمؤتمرات التي تسع 1000 شخص والجيم الخاص لغير الأعضاء ومساحه نحو 2500 متر مربع حوالى 30 مليون جنيه سنويا.

    3- قيمة التجديد السنوى للعضويات 40 ألف عضوية فى متوسط 1500 جنيه سنويا بإجمالي 60 مليون جنيه سنويا. 4- عوائد الأغذية والمشروبات والنشاط الرياضي لـ 40 ألف عضوية سنويا نحو 40 مليون جنيه سنويا مضافًا إليها عوائد الحفلات والأفراح التي تقام داخل النادي.

    الإجمالي السنوي

    صافي الربح السنوي11+30+60+40=141 مليون جنيه سنويا مضافا إليه العائد الأساسي وهو مليار وأربعمائة مليون جنيه.

    هل كل ما سبق يتناسب مع دفع الشركة لمقابل انتفاع سنوى بمبلغ 20.5 مليون جنيه!! مع الأخذ فى الاعتبار أن الشركة لا توجد عندها أي تكاليف استثمارية؛ لأن منشآت النادى كاملة أصبحت الآن ملك محافظة الإسكندرية وحدها وحق أستغلالها من ضمن مقابل الانتفاع السنوى!!.. كل ما سبق يؤكد أننا أمام جريمة إهدار مال عام واضحة وخاصة وأن مشروع جليم باي أحدث مشاريع الإسكندرية الآن والتي تقوم بالأشراف علي ادارته إحدى مؤسسات الدولة المحترمة والتي تبلغ مساحته 10% من مسطح اللاجون مؤجر بأضعاف مبلغ مقابل الانتفاع الخاص بلاجون فهل هذا معقول؟

    إن المليارات المهدرة تستحق العناء والمحاسبة من كل مسؤول شريف وكل مواطن حر فالمال العام يستحق أن تصحح من أجله الأخطاء التي تمت سابقًا بأساليب احتيالية، ويجوز للمحافظة وخاصة وأن من يتولاها الآن اللواء محمد الشريف الرجل المشهود له بالنزاهة والاستقامة بعد التأكد بمعرفتها من كل ما تم سرده، أن تبادر وتطالب بإلغاء الموافقة على هذا الاتفاق بكل السبل القانونية الممكنة.

    وحيث أنه لم يصدر حتي الآن قرار رسمي من أي جهة مختصة بتحويل طبيعة الحديقة الدولية من كونها مرفق عام إلى أنها جزء من أملاك الدولة الخاصة، لذلك فلا يجوز لمحافظ الإسكندرية أو للجنة الـوزارية لفض المنازعات أو لرئيس مجلس الوزراء أن يمـنحوا التزام وإمتياز المرفق العام المتمثل في تطوير وإدارة الحديقة الدولـية بالإسكندرية أو يوافقوا علي ذلك، لأن المادة الأولى مـن القـانون رقم 61 لسنة 1958 (الساري حتى تاريخه) بشأن منح الامتيازات المتعلقة باستثمار موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة وتعديل شروط الامتياز بتاريخ 19/6/1958 تنص على أن “يكون منح الامتيازات المتعلقة باستثمار موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة، وكذلك أي تعديل في شروط الامتياز يتعلق بشخص صاحب الامتياز أو مدة الامتياز أو نطاقه أو العائدات بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الأمة. ويكون تعديل ما عدا ذلك من الشروط بقرار من الوزير المختص”.

    كل ما سبق أكدته المادة 32 من دستور جمهورية مصر العربية المعدل لسنة 2014 التي نصت على أنه “لا يجوز التصرف في أملاك الدولة العامة، ويكون منح حق استغلال الموارد الطبيعية أو التزام المرافق العامة بقانون ولمدة لا تتجاوز ثلاثين عاماً “. من هم أصحاب شركة اللاجون ومن يعطيهم القوة للوقوف أمام قرار رئيس الجمهورية بهدم الحديقة الدولية بالكامل بالرغم من أن كل المشاريع الاستثمارية التي كانت موجودة لم تفسد أو تهدر كما فعل نادى لاجون، وهو موضوع التحقيق في القضية رقم 11283 لسنة 2017 إداري محرم بك الإسكندرية 24 حصر تحقيق أموال عامة إسكندرية ولكن لم يتم صدور القرار فيها بالرغم من مرور ثلاث سنوات عليها حتي الآن.

    من وراء هؤلاء فلديهم نادي آخر في الطريق الدولي يسمى ريو RCR على مسطح 30 فدان قاموا بتحويل نشاطهم من أرض زراعية خصبة تقع على ترعتين إلى أرض منتجع سياحي رياضي بدون دفع مليم للدولة كتغيير نشاط، كما تنص عليه القوانين واللوائح كما حدث مؤخرًا مع صلاح دياب ومحمود الجمال حيث دفعوا للدولة مقابل تغيير نشاط أرضهم بمبلغ حوالي 280 مليون جنيه.

    بل يوجد فى الإسكندرية ذاتها أسماء أباطرة لا تقل قيمة مالية وأجتماعية عن صلاح دياب ومحمود الجمال وهي عائلة رجب التي تم تحصيل ما يقارب الربع مليار جنيه منهم لتغييرهم نشاط الأرض التى أقيم عليها الفندق الخاص بهم فى الكنج مريوط، ودفعوا للدولة كامل مستحقاتها. “إشمعنى بقا بالبلدى هؤلاء؟”.. من يحميهم للإبقاء على وضعهم دون غيرهم بالحديقة الدولية وإخراج باقى المستأجرين منها؟ ومن يحميهم من عدم أخذ كامل حقوق الدولة منهم السابقة فى الحديقة الدولية وفي تغيير النشاط عن الأرض الزراعية التي تم بناء ناديهم الجديد عليها؟

    تابع مواقعنا