الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

محافظات

زوجة شهيد الغربة: "هعوز إيه تاني بعد هاني ماراح خلاص".. والأب يناشد الرئيس بسرعة نقل الجثمان (فيديو)

شهيد الغربة

"هعوز إيه بعد هاني، ما راح خلاص.. اللي كنت عايزاه راح، حسبي الله ونعم الوكيل".. بتلك الكلمات التي خرجت بانهيارلا يوصف تحدثت "دينا" زوجة شهيد الغُربة هاني عبد التواب لـ"القاهرة 24" من داخل غرفة أطفالها الصغار، مابين بكاء وتشنجات والخضوع للمحاليل حُزنًا على شريك حياتها الذي شاركها أربعة أعوام من الزواج، دون حدوث أي مشكلات بينهما خلال هذه المدة، فالجميع يشهد له بمكارم الأخلاق.

"دينا" أم لطفلين "إياد وأنس"، لا تستطيع الحديث، فهي لا تردد سوى "حسبي الله ونعم الوكيل".

فيما طالبت والدة الزوجة و"حماة هاني"، بحق الأطفال الصِغار، قائلة:"هاني لديه طفلان مابين عام ونصف، وعامين، عاوزين حق أولاده ميروحش، حسبنا الله ونعم الوكيل، وربنا ينتقم من اللي عمل كده".

وتعود واقعة شهيد الغُربة، عندما تلقى عبد التواب سعد محمد عرندس، الذي يعمل رئيس قسم بالإدارة التعليمية بمركزيوسف الصديق بالفيوم، والد المجني عليه هاني عبد التواب، ابن قرية النزلة التابعة لمركز يوسف الصديق بالفيوم، خبر حادث نجله بالسعودية مُنذ مايقرب من أسبوع مضى، عن طريق أحد زملائه أثناء العمل الذي أخبره بأن صورة نجله منشورة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، والجميع يدعو له بالشفاء، وأحدهم قال "ابنك عمل حادث بالسعودية وصورته على الفيسبوك".

يقول عبد التواب سعد عرندس، والد شهيد الغربة، "عندما سمعت خبرحادث هاني، ذهبت مُسرعًا للمنزل، لأكون مع الأسرة وأحاول أحتوي الأمر حفاظًا على الأطفال وسيدات الأسرة من الصدمة، ثم تواصلت مع أشقائي الاثنين المقيمين بالسعودية،  فاستجاب المهندس عيسى سعد، شقيقي، وحجز طيران داخلي ليطمئن على الحالة ويبلغني، وجد بالفعل أن مستشفى السليل بالبلد الذي كان يعمل بها هاني، أجرى إسعافات أولية لهاني، وتم تحويله مع طبيب مصري في إسعاف لمستشفى الإيمان بالرياض".

ويتابع الوالد، "تم حجزه بمستشفى الإيمان بالرياض، والسفارة هناك متابعة معهم من أول لحظة الحادث، ونثق في الحكومة المصرية، وفي الجهات الرسمية المصرية كل الثقة ولا تهتز ثقتنا فيهم أبدًا، كما نثق في الشعب المصري، كما أن ثقتنا في المملكة السعودية كبيرة، ولم يخذلونا في سرعة إجراءات نقل الجثمان لدفنه في أسرع وقت في مسقط رأسه بالقرية، فهذه لم تكن المرة الأولى للسفر إلى السعودية، تعاملنا معهم كثيرًا ومن عائلتنا فقط مايقرب من 50 فردًا يعملون بالسعودية".

وما بين تنهيدة وبكاء شديد، يروي الأب عن مكارم أخلاق نجله: "هاني سافر السعودية مُنذ عام 2014، وقبل أن يذهب لمنطقة السليل، كان يعمل في منطقة زلفى وكان محفظًا للقرآن، وأهل الزلفى يشهدون له بالأخلاق والعلم، فأخلاق هاني لا علاقة لها بالمشاجرات فهو لين القلب دائمًا".

تخرج هاني في 2008، وعمل بنظام العقد المؤقت، مُعلمًا في التربية والتعليم، في مادة اللغة الإنجليزية بمدرسة النزلة الإعدادية، وكانت المجموعات من التلاميذ التي كان يدرس لهم بالمدرسة، كانت بصورة يشهد لها الجميع من التفوق والأخلاق، واليوم يقف تلاميذه في القرية يستقبلون الأهالي، ويتحدثون عن أخلاقه وتغمرهم الدموع حزنًا على فراقه.

 ومن خلال عدسة "القاهرة 24"، ناشد والد شهيد الغُربة، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسرعة نقل جثمان ابنه، قائلًا: "ياسيادة الرئيس اعتبرهاني نجلك، مش ابن عبد التواب سعد، ده ابن مصر كلها، أناشد وزارة الهجرة وزارة الخارجية، وجميع الجهات المنوطة، وأنا أثق في الجميع، وأنهم شرفاء وسيجلبوا حق نجلي".

وببكاء شديد، قال والد "هاني": "متتخلوش عن موقف هاني ابني، اطالب بالإنجاز في سرعة وصول الجثمان لدفنه بمقابر العائلة، لإن إكرام الميت دفنه".

وطالب مكررًا بعدم ضياع حقوق هاني عبد التواب، وهذا مطلبه وثقته في عدالة الحكومة المصرية والسعودية، وتمنى من الله، أن يجند لهم جميع الشرفاء، أن يقفوا مع قضية نجله، ولا يتخلوا عن حقه، "هاني مش ابن النزلة دة ابن مصركلها ذنبها إيه الأطفال تتيتم، نطلب من الله أن ينزل علينا الصبر".

 ضرغام أحمد ضرغام، والد زوجة شهيد الغربة، والذي يعمل موظفًا بالشباب والرياضة بأبونقاش بمركز إبشواي، يقول: "هاني كان بمثابة ابني، وليس زوج ابنتي، كان كامل الأخلاق والأدب والتربية ومعاملته مع زوجته لاتوصف، ونجلتي في حالة انهيارلا تستطيع استيعاب الخبر، مابين انهيار وتشنجات، ونطلب من الله أن يعينها ويصبرنا جميعًا، ولا نقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم وكل مفتري".

وناشد، الجهات المسؤولة، ووزارة الخارجية والهجرة، ورئيس الجمهورية، أن لا يتركوا حقه: "هاني كان مُعلم مش عبد".

وعبر أحد أقارب الزوجة عن حبه لزوجها شهيد الغربة، مردفًا: "كلنا بنحب هاني، والبلد كلها حزينة عليه، عاوزين حقه بأقصى سرعة، كان بيقعد معايا قليل بس كان من أقرب الناس لقلوبنا جميعًا، عمره مافضل كبيرعلى صغيرفي المعاملة، لازم حقه يرجع وسرعة نقل الجثمان".

أول تعليق من الخارجية بشأن مقتل مواطن مصري بالسعودية

وكان قد تعرض هاني عبد التواب سعد،  لطلق ناري بالرأس على يد طالب سعودي مُنذ أسبوع مضى، بسبب اعتراضه على درجات أعمال السنة، وتُوفي المُعلم، أول أمس الاثنين، داخل غرفة العناية المركزة بمدينة الرياض السعودية، متأثرًا بإصابته، فيما تطالب الأسرة بنقل الجثمان لدفنه بمسقط رأسه بالفيوم.

وكانت وزارة الخارجية، قد أصدرت بيانًا باستمرار المتابعة اللصيقة في شأن واقعة مقتل المواطن المصري المرحوم هاني عبد التواب سعد محمد بالمملكة العربية السعودية. 

وصرح السفير عمرو محمود عباس، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج، بأن القنصلية العامة المصرية في الرياض مستمرة في التواصل والتنسيق مع السلطات السعودية المعنية لسرعة إنهاء كافة الإجراءات اللازمة لنقل جثمان المواطن المصري إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى متابعة سير التحقيقات المتعلقة بحادث مقتله، والعمل على ضمان حصول أسرة الفقيد على حقوقها.

 

وسوم شهيد الغربة هاني عبد التواب النزلة وزارة الهجرة الفيوم الرئيس عبد الفتاح السيسي السعودية

عاجل بعد لقائه مع الرئيس.. أحد بائعي الفاكهة: لم أخشَ الذهاب لموكب "السيسي" لأنه "إنسان"