السبت ٢٣ يناير ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

حوادث

عرفت ابني من شعره .. “القاهرة 24” فى منزل طفل بولاق الدكرور ضحية الغدر (فيديو )

عرفت ابني من شعره .. “القاهرة 24” فى منزل طفل بولاق الدكرور ضحية الغدر (فيديو )

رجل شارف علي الستين من عمره، تلاحقه الأمراض من كل جانب، يسكن في حجرة داخل شقة في أحد المباني الهزيلة بمنطقة بولاق الدكرور بالجيزة، لا يؤنس وحدته سوى نجله الذي يبلغ من العمر 12 عاما، وبعدما انفصلت عنه زوجته، تولت شقيقته تربية ابنته الصغيرة، فالوالد في عمله طيلة النهار، واستمر الحال هكذا حتى حدث ما لم يكن فى الحسبان، حينما اختفي الطفل بدون مقدمات، محاولات بحث ليل ونهار دون جدوى، حتى كانت الكارثة، الطفل مقتول وملقي داخل احد صناديق القمامة.

“القاهرة 24″، كشف التفاصيل الكاملة للواقعة على لسان الوالد المكلوم، والذى روي كواليس لحظات الفاجعة وكيف اختفي الطفل أدهم، وكيف تم العثور على جثته.

 

محرر القاهرة 24 مع والد الضحية

يروى الوالد الواقعة، فيقول استيقظت ذات يوم، فوجدت نجلي ينام بجواري في غرفتنا، التي ليس لها ثان فأيقظته وقمت بتحضير الإفطار له، كما أعتدت كل يوم، فاستيقظ ونظر في ساعته وقال لي “لقد تأخرت علي الورشة، سأذهب دون إفطار”.

وبالفعل تركني وغادر، فما كان مني سوي تجهيز الإفطار والذهاب خلفه، فالورشة تلك لا تبعد عني كثيرا، فوجدته يقف مع شاب ” المتهم” في مقتبل عمره، لم يكن لي عهد به قبل ذلك قط، فلم أكترث له ولم أسأله من أنت، نجلي لديه العديد من الأصدقاء.

عدت إلي الغرفة وبعدها وجدته يركل باب الغرفة بقوة، ويقوم بحمل هاتفه الذى كان قد تركه في “كُبس” الكهرباء ليتم شحنه، وغادر دون أن ينطق، فاستعجبت لأمره.

بعد ساعتين وجدت هاتفي يرن، أنه صاحب الورشة التي يعمل بها نجلي يخبرني أن نجلي لم يحضر إلي الورشة مطلقا، أصابني التعجب وأخبرته بأنه فى طريقه للعمل، فأجابني بأنه لم يحضر.

الطفل الضحية وشقيقته

هاتفت نجلي فوجدت هاتفه مغلقا، فجبت الشوارع لعلي أجده، وسألت كل من وقعت عليه عيني، وذهبت إلي أماكن تجمعه هو وأصدقائه وإلي النادي حيث يلعب كرة القدم، لم أجده فتوجهت إلي قسم الشرطة للإبلاغ فأبلغوني بأنه يجب مرور 48 ساعة علي التغيب حتي امكن من الإبلاغ.

مرت 48 ساعة لم تذق عيناي النوم فيها، وأنا أبحث عنه وقمنا بطبع اوراق مكتوب عليها اسمه وصورته لعل أحد يجده أو يرشدنا عنه، وحررت محضرًا، كل ذلك ولم اتخيل للحظة واحدة أنه قد مات قتيلًا.

لم أصدق أذني حينما أخبرني قسم الشرطة للحضور، ليعرضوا علي صورة طفلي ويسألوننى ” هو دا ابنك”، لم أصدق، وانهمرت عيناي بالبكاء، إحساس لا يمكن وصفه، وأنا أتعرف على جثة نجلي من صورة.

جثة نجلي، كان منتفخ البطن و الوجه، مغطي بالقمامة، تعرفت عليه من خصلات شعره ومن ملابسه.

علمت من جهات التحقيق أن ذلك الشاب هو من قتله، بعدما استدرجه إلى إحدى الشقق السكنية، زاعمًا أنهما سوف يلهوان بالهاتف المحمول، ويستمعان بعض الأغاني.

بعدما صعد معه قام بمحاولة سرقته، فقاوم نجلي فضربه علي رأسه، وكتم أنفاسه حتي لفظ آخرها، وقام بعد ذلك بإلقائه في أحد صناديق القمامة، حتي عثر عليه أحد عاملي القمامة، وقام بإبلاغ الشرطة التي بدورها قامت بطلبي.

وسوم الجيزة الداخلية بولاق الدكرور نيره شريف

مواضيع متعلقة

عاجل "الصحة": إطلاق حملة التطعيم ضد فيروس كورونا قريبًا