رئيس التحرير
محمود المملوك

رانيا يوسف عن حلقة "المؤخرة والحجاب": "فوجئت بأسئلة سمجة وتعرضت للخداع"

القاهرة 24

أصدرت الفنانة رانيا يوسف، بيانًا منذ قليل، تعتذر من خلاله، عن تصريحات "الحجاب والمؤخرة"، التي أثارت جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، الفترة الماضية، وأيضًا تقدمها بشكوى ضد المذيع العراقي نزار الفارس، مؤكدة أنه اجتزأ أجزاءً من حلقتها.

وقالت يوسف في بيانها: "جرى العرف أن لكل مهنة قانونًا صارمًا وواضحًا ينظمها ببنود ومواد محددة، ولكن من المعلوم أن لكل مهنة ميثاق شرف إنسانيًّا إلى جانب مواد القانون الجامدة، حيث إن ميثاق الشرف يعد بمثابة ظل القانون، وميثاق الشرف الإعلامي يجبر المشتغلين بالإعلام أن يحترموا ضيوفهم ويحترموا رغبتهم في الإخبار عن أنفسهم بالطريقة التي يريدون، خاصة إذا كان هؤلاء الضيوف هم مشاهير المجتمع وخاصته".

وتابعت: "في الحقيقة أنني كنت اتخذت قرارًا بالحد أو الامتناع المؤقت عن اللقاءات الصحفية أو التليفزيونية وبالذات التي تعتمد على نشر التسجيل المصور عبر وسائل التواصل طلبًا للمزيد من المشاهدات، حيث ثقافة "التريند" التي تتطلب في كثير من الأحيان قص وتغيير فحوى الكلام وإظهار لقطات مجمعة من الحوار "برومو" تعطي معنى زائفًا ومشوِّهًا لحقيقة ما قيل على طول مدة الحوار".

واستكملت: "ولكني وبعد إلحاح من مذيع عراقي - مع كامل حبي وتقديري لشعب العراق العزيز والجمهور العراقي- فقد أرسل هذا المذيع رسائل كثيرة وملحة بأن لقائي مع قناته ليلة رأس السنة سيكون نصرًا كبيرًا له في مجال عمله، وأن القناة لا تملك الميزانية التي تجعلها تدفع المبالغ التي يحصل عليها الشخصيات العامة والفنانين وبعد إلحاح مستمر وافقت على إجراء اللقاء بدون أي مقابل مالي وتقديرًا للجمهور العراقي الكبير.. لكنني وفي أثناء الحوار فوجئت ببعض الأسئلة التي يمكن أن نسميها "أسئلة سمجة".. فكان الرد التلقائي مني أن أجيب بشيء من السخرية والضحك وهذه طريقة معروفة لمواجهة السماجة".

وأضافت: "ومن هذه النوعية سؤال حول ملابس الفنانات بالعموم في المهرجانات السينمائية فرددت بإجابة ساخرة اجتزئت من سياقها وقلت مؤكدة أنني أضحك ولا أتكلم بجدية وذلك في الدقيقة المقطع الأول 2.34 إلى  2.39" أنا بحاول أهزر معاك طول الوقت "فقد قلت "أنا بهزر معاك" وموجود ذلك في النسخة الكاملة للحلقة 50 دقيقة ثم أكملت الإجابة".

وأشارت: "ولم يكن استخدامي للآية القرآنية الشريفة "وأما بنعمة ربك فحدث" له أي علاقة بسياق الإجابة عن جمال الفنانات أو ملابسهن فقد قلت بالنص بعد استشهادي بهذه الآية في الدقيقة المقطع التالي 3.17 إلى 3.22 مش قصدي في الجسم أنا قصدي في الحياة فلما يبقى عندك حاجة حلوه اظهرها للناس.. أنا أقصد في الحياة عامة وليس الجسم".

واستطردت: "أما النقطة الثالثة التي أثارت مشاعر من سمعوا الحوار مجتزأ من سياقه كانت إجابتي عن سؤال حول "الحجاب" فقلت بشكل شخصي اإنني لا أرى أنني سأرتدي الحجاب وهذا موضوع شخصي بحت لا علاقة له بأنني أفتي في الدين لغيري، وقد استشهدت بما كنا نراه جميعا ومن الصور القديمة وحفلات حقبة الستينيات أنه كان من النادر أن ترى سيدة ترتدي الحجاب، ومع ذلك كان المجتمع المصري محافظًا ومتفتحًا دون النظر لشكل أو ملبس وهذا الرأي إنما هو يظل رأيا شخصيا لا علاقة له بأصل الدين".

وأضافت: "فقول هذا الرأي أو غيره ليس دعوة ولا يحمل في طياته أي شيء تجاه من يلبسن الحجاب أو الذين رأوا عدم ارتدائه، فما قيل يظل في مساحة الرأي الشخصي البحت".

وقالت: "وبالرغم من ذلك فبعد أن انتهيت من إجراء الحوار اتصلت وأرسلت رسائل للمذيع أطلب فيها منه حذف سؤال الحجاب وإجابته لأني خشيت أن يحدث بلبلة، وقد وعد بعد سؤال القناة والمخرج أن يحذف هذا المقطع، ولكنه سعيًا للـ"تريند" على حساب من استقبلته وقناته بلا أي مقابل مادي وتقديرًا للشعب العراقي؛ لم يف بوعده وأذاع اللقاء كاملا وأنا أملك كافة الرسائل المكتوبة والصوتية المتبادلة بعد إجراء الحوار  بصوت المذيع التي تثبت تعرضي للخداع أكثر من مرة، وأنه لم يف بالوعد في كل ما قال.. فمن حق الفنان أو الشخصية العامة أن يراجع ما قاله قبل إذاعته أو نشره طالما لم يذع لأنه يمكن لأي إنسان - والفنان بشر - أن يخطئ أو يزل لسانه بكلمة لا تحمل أي قصد أو نية للمعنى التي ظهرت به".

بيان رانيا يوسف

وتابعت: "وعلى ذلك فقد تشرفت بلقاء أحمد نايف رشيد سفير جمهورية العراق لدى جمهورية مصر العربية وتقدمت بشكوى فيها ملف كامل موثق بالصوت والكتابة والتواريخ لما حدث من اجتزاء وخداع قبل وبعد الحوار، وبصدد أيضا اتخاذ إجراءات قانونية في دولة العراق ضد إدارة القناة وضد هذا المذيع لحفظ حقوقي وضد التشويه المتعمد لشخصي الذي صدر منهم وذلك خلال مقابلة ستتم خلال أيام مع وزير الإعلام العراقي".

بيان رانيا يوسف

واستكملت: "وعليه فإني أرجو من الجميع ألا يحكم بحكم متسرع ومبني على لقطات مجتزأة ومحرفة عن سياقها من الحوار.. هذا وقد طلبت من محامي الخاص البدء فورا فى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بمصر وبالعراق وإبلاغ معالي النائب العام والمجلس الأعلى للإعلام بما تم من خداع وتشويه لحواري".

وتابعت: "كما أنني أقدم اعتذاري الخالص لجموع الشعب المصري خاصة لكل فرد رأى أو سمع هذا الحوار المجتزأ وظن منه أن هذه المعاني صدرت مني.. كما أقدم لهم اعتذاري عن إجراء الحوار من الأصل مع مذيع لم يكن محلا للثقة.. ولكننا نعيش لنكتسب الخبرات ونتعلم".

واختتمت: "لذا فقد رأيت أن أكتب هذا البيان للجمهور الغالي بالذات في بلدي مصر الحبيبة الذي أتحصن به دوما في مواجهة كل ما يمس الفن والفنان المصري بهدف التشويه المتعمد..ومن هنا أهيب بجموع الإعلاميين المهنيين بحق أن نتكاتف جميعا لنحمي هيبه الكلمة، فالكلمة هي الجسر الوحيد للفنان الذي يصل به لوجدان جمهوره.. وأخيرًا شرف الرجل هو الكلمة.. اجعلوا هذه الجملة ميثاق الشرف الإعلامي".

رانيا يوسف تعتذر للشعب المصري عن تصريحات الحجاب.. وتؤكد: "نعيش لنكتسب خبرات" (بيان)

 

أول تعليق من نزار الفارس بعد مقاضاة رانيا يوسف بشأن تحريف تصريحات "المؤخرة والحجاب"