الخميس ٢٥ فبراير ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

عاجل

حجر و3 أبناء.. “عم جابر” أربعيني يجاهد في سبيل الله بالـ”فريسكا” (فيديو وصور)

حجر و3 أبناء.. “عم جابر” أربعيني يجاهد في سبيل الله بالـ”فريسكا” (فيديو وصور)

بردائه الإسكندراني المشابه لزي الصيادين، ونظارته السوداء التي تمنع عنه غبار الأجواء، ووجهه البشوش المتزين بلون الشمس، وتعلوه قبعة بيضاء، يتجول “جابر” بين السيارات كما لو كان على الشاطئ حاملًا بيده الحوى، مناديًا بصوت أجش: “فريسكا فريسكا”.

على حجر في منتصف شارع محي الدين أبو العز، كان شاهد على كفاح جابر الإسكندراني، وضع بترينة زجاجية صغيرة، بها رقائق بسكوتية أشبه في شكلها بالعيش لا يتخطى ثمنها جنيهان، وقطع دائرية ضغيرة ملفوفة بالمكسرات والسمسم وجوز الهند.

حدوتة فريسكا

“كان فيه يا بلدنا يا نساية.. حتة بسكوتة فريسكاية، على الشط تبعتر ضحكتها.. تفرش حدوته وغنواية”.. من شواطئ الهواء في الإسكندرية إلى شوارع الجيزة المزدحمة، أجبرت الظروف عم جابر، على ترك هواء البحر للعمل وسط أدخنة السيارات، “الشغل قل في الإسكندرية وكان لازم أسيبها”.

لتلك الظروف التي مر بها بائعي “الفريسكا” على شواطئ الإسكندرية، لم يجد الرجل الأربعيني أمامه سوى السفر، “فكرت كتير لقيت القاهروية أكتر ناس كانت بتحب الفريسكا، فقررت أني أنقل المهنة من إسكندرية لهنا”، ووجد في شارع محي المناخ المناسب للقيام بعمله، “جيت على الحجر ده، وارتحت ومن ساعتها وأنا برزق من عليه”.

قصة الحجر

9 سنوات مرت على قدوم الرجل الأربعيني إلى “الجيزة”، كان الحجر ملازم له منذ أن وطأت قدمه الشارع حتى تلك اللحظات، “طبعًا ده جزء من حياتي في القاهرة ومشروعي هنا”، ولعل ما أثلج قلب جابر وحبب إليه الحجر، هو أنه يحمل بترينته عن كتفه، غير أنه في مكان أمن، “وبعدين محدش بيتعرضلي في المكان ده.. أمن”.

لم يكن الحجر وحده الشاهد الوحيدعلى كفاح الرجل الإسكندرني، “اللبس ده أنا محتفظ بيه من يوم ما جيت هنا”، حيث رأى “جابر” أنه في حاجة تساعده على التسويق لتلك المنتج الغير معهود بيعه في شوارع القاهرة، “لبسته وأداني الشجاعة وساعدني”.

الثلاثة أبناء

وكما ورث “جابر” المهنة عن أبائه وأجداده، نقل جزء منها لأبنائه دون الآخر، “ولادي التلاتة الوقتي هما اللي بيصنعولي في الإسكندرية بجانب دراستهم، وفيه عربية بتجيبلي البضاعة، بس أنا الوحيد اللي ببيع عشان أنا اللي بعرف أسوقها”، كما لم يبخل بائع الفريسكا على المهنة، فعلم عددًا من الشباب في القاهرة إياها للحفاظ على مستقبل المهنة التي ورثها أجداده عن الاحتلال.

ويحلم جابر الإسكندراني، صاحب الـ49 عامًا، بان يكبر من مشروعه، ويحول بترينة الفريسكا “الزجاجية” إلى محل حلويات كبير، بها جميع التشكيلات، “وده بإذن الله هيجي في بالصبر”، متسلحًا في ذلك بالإيمان بنفسه وأمله، “وأنا بجاهد في سبيل الله من أجلها، وربنا اللي بيسر لعل الحلم يتحقق”.

 

وسوم أدخنة السيارات اسكندرية في الشتاء الإسكندرية الجيزة السفر السفر إلى الاسكندرية السفر حول العالم السفر في مصر الصيف الظروف الاقتصادية العمال ما بعد الثورة الفريسكا الإسكندرية بائع الفريسكا بسكوتة الفريسكا بسكويت شارع محي الدين شاطي الهوا عم جابر ما بعد الثورة

مواضيع متعلقة

عاجل عاجل.. عطل مفاجئ يضرب ماسنجر «فيس بوك» في مصر