الاثنين ٢٥ يناير ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

عاجل

من سوهاج لـ”معهد الأورام”.. رحلة بحث أقارب مرضى السرطان للعثور على ذويهم في المستشفيات

أطفال معهد الأورام أثناء نقلهم بعد الانفجار

من محافظة سوهاج، كانت تتأهب منى للقاء ابن اخيها “عمر”، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين وصلت للقاهرة بعد ساعات من رحلة القطار المملة، إلا أنها ومع وصولها إلى معهد الأورام لم تجد لا عمر ولا واجهة المبنى الذي اعتادت زيارته فيه خلال الشهور الماضية، تقول منى: “انا بدور عليه من الصبح، كل واحد بيقول مستشفى شكل، وانا هموت مش عارفه أوصلوا ولا عارفه أروح المستشفيات اللي بيقولوا عليها، انا متعودة على المعهد”.

طابق الموت.. أطفال مرضى السرطان على الرصيف بسبب انفجار معهد الأورام

تبكي منى على رصيف المعهد، في الوقت الذي يتوافد فيه عشرات الشباب من مختلف مناطق القاهرة الكبرى، للتبرع بالدم للمصابين ومرضى السرطان، أو التبرع بالمال كجزء من الواجب تجاه أحد أهم المعاهد المتخصصة في علاج الأورام السرطانية، مشيرين إلى أن وقوع المعهد هو وقوع آمال الآلاف من الوافدين إلى القاهرة من المحافظات لتلقي علاج بعيدا عن تعسف مستشفيات تأخذ هوجة إعلامية ولا تستقبل كافة المرضى.

ما تعرضت له منى، لم يكن بعيدًا عن “إبراهيم”، 37 عاما، والذي وصل ظهر اليوم الاثنين لزيارة أخيه بشكل طبيعي كما اعتاد يوميا تقريبا، لا يتابع “إبراهيم” نشرات الأخبار أو الرأي العام، كل ما يعنيه هو العمل اليومي، وزيارة شقيقه صباحًا لرؤيته ومواساته على مرضه اللعين، لم يكن السرطان وحده اللعين في هذه الأثناء، وإنما الجميع نالوا نفس اللعنات من “إبراهيم” الذي لم يعثر على أخيه “محمود” الذي قار على عقده الخامس من العمر، في الوقت الذي تتضارب فيه المعلومات عن المستشفى التي تم نقله إليها.

“كن هادئا.. فقط ابتسم”.. كلمة من ذهب على حقيبة مريض لحظة انفجار معهد الأورام

وأسفر انفجار أمام معهد الأورام بالمنيل، نتيجة تصادم 3 سيارات أحدهم سيارة تحمل عدد من الأنابيب بطريق الكورنيش أمام معهد الأورام، عن اشتعال السيارات ووفاة 19 شخصًا وإصابة 30 أخرين، وإخلاء 54 من مرضى المعهد.

بدأ الحادث في الحادية عشر ونصف مساء أمس، عندما سُمع دوى انفجار هائل في محيط معهد الأورام المطل على كورنيش النيل بحي المنيل، مثيرًا الذعر بين أهالي المنطقة، فهرع الأهالي إلى محيط الانفجار لكشف ملابسات الانفجار الذي هز أركان المنطقة.

وصل الأهالي لمحيط الحادث وهالهم اشتعال النيران في كل مكان بطول الكورنيش فضلا عن انتشار أشلاء جثث في كل مكان، وتواردت الأنباء من شهود عيان حينها، أن الانفجار نشب نتيجة انفجار اسطوانة أكسجين داخل معهد الأورام، بما يعني أن إحدى السيارات اصطدمت بسيارة تحمل اسطوانات الأكسجين كبيرة الحجم سببت هذا الانفجار وكرة لهب وجحيم من النار طال كل من كان في محيط الحادث وأسفر عن هذا العدد الكبير من الضحايا، خاصة أنه تزامن مع حالة تكدس مرورى على الكورنيش.

أزرق الأطباء على موعد مع الدماء.. السرطان يُداهم معهد الأورام وملائكة الرحمة تأبى الاستسلام

وسوم الصحة انفجار معهد الاورام مرضى معهد الاورام معهد الاورام هزة ارضية وزيرة الصحة وزيرة الصحة هالة زايد

عاجل السيسي: تكلفة الكهرباء في مشروع تطوير قرى الريف تصل إلى 70 مليار جنيه