رئيس التحرير
محمود المملوك

“الاتصالات” توقع اتفاقيات مع شركات عالمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحة ومعالجة اللغات

القاهرة 24

شهد عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عبر تقنية “الفيديو كونفرنس” توقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات تكنولوجية عالمية لتعزيز سبل التعاون المشترك فى تنفيذ مشروعات بحث وتطوير لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة ومعالجة اللغات الطبيعية والاستخلاص الآلي للمعلومات؛ وذلك بحضور إيهاب بدوي سفير مصر فىيفرنسا.

قام بتوقيع الاتفاقيات من الجانب المصرى الدكتورة جلستان رضوان، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للذكاء الاصطناعي؛ وذلك في مقر السفارة المصرية بفرنسا.

وشهد الوزير توقيع خطاب نوايا بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة “ثيراباناسيا ” Therapanacea الفرنسية بشأن تنفيذ مشروع مشترك لتطوير تطبيقات تعتمد على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان من خلال صور الرنين المغناطيسي، وتقييم بروتوكولات العلاج المناعي للتنبؤ المبكر بنسب الاستجابة للعلاج والتي من بينها أمراض سرطانات الثدى والرأس والعنق وغيرها.

وتعتمد هذه التطبيقات على تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في معالجة الصور الطبية لإفادة المرضى والفرق الطبية على حد سواء من خلال تقديم علاج إشعاعي عالى الدقة، مما يتيح تحسين كافة مراحل علاج مريض السرطان.

يذكر أن شركة ” ثيراباناسيا ” Therapanacea هى شركة فرنسية متخصصة في التكنولوجيا الطبية، وتعتمد على تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي في تطوير برامج لتحسين التشخيص والتنبؤ وعلاج السرطان والأمراض المعقدة الأخرى؛ وقام بالتوقيع من جانب الشركة؛ كاترين مارتينو الرئيس التنفيذى للعمليات بالشركة.

كما شهد توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة ” إنستاديب ” InstaDeep الإنجليزية بشأن تنفيذ مشروع مشترك لتطوير منصة معالجة اللغة العربية الطبيعية باستخدام الذكاء الاصطناعي لتمكين تطوير تطبيقات باللغة العربية القياسية الموحدة واللهجات المختلفة على مستوى النص أو الكلام، وتعزيز الاستفادة القصوى من البنية التحتية للحوسبة فائقة القدرة فى مصر، وبناء القدرات البشرية وتنمية المهارات.

 

وبموجب مذكرة التفاهم؛ فسيتم بحث سبل التعاون فى تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات من أجل إيجاد حلول لتحديات التنمية في القطاعات المختلفة، بما في ذلك الدعم الافتراضي والتحليلات التنبؤية وتوليد الأفكار من البيانات غير المهيكلة، وأبحاث التنقيب عن البيانات، وروبوت الدردشة الذكي، ورصد وتحليل محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، وإجابة الاستفسارات الفريدة بالنص الحر التى تتطلب توليف مصادر بيانات متعددة والتي تعتمد على تقنيات معالجة اللغات الطبيعية والمعنية بالتفاعلات بين أجهزة الكمبيوتر واللغة البشرية؛ ولا سيما كيفية برمجة أجهزة الكمبيوتر لمعالجة كميات كبيرة من بيانات اللغة العربية الطبيعية وتحليلها.

كما سيتم التعاون المشترك لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية للحوسبة فائقة القدرة في مصر، وتنفيذ عدد من البرامج التدريبية في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات لمختلف الفئات والتى تشمل طلاب المدارس وخريجي الجامعات وخبراء المجال والشركات الصغيرة والمتوسطة وغيرهم.

وتأسست شركة ” إنستاديب ” InstaDeep الإنجليزية عام 2014 في تونس، وشاركت في تطوير وتنفيذ مشروعات متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم؛ كما أن لها شراكات مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال مثل نفيدا، ونتآب، وإنتل، وجوجل، وديب مايند، ولها سبعة أفرع في أنحاء العالم؛ وقام بالتوقيع من جانب الشركة؛ إيزابيل لافارد المدير المالي ورئيس مكتب الشركة بباريس.

كما شهد توقيع خطاب نوايا بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة “تيكليا” Teklia الفرنسية بشأن تعزيز سبل التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير مشروع مشترك لاستحداث تطبيقات من شأنها دعم اللغة العربية في الاستخلاص الآلي للمعلومات والمعالجة الدلالية، وفهرسة الوثائق الممسوحة ضوئيًا، والتعرف الآلي على الوثائق القديمة المكتوبة باليد والمطبوعة والمخطوطات التاريخية والحديثة.

وتعتمد تطبيقات الاستخلاص الآلى للمعلومات والمعالجة الدلالية وفهرسة الوثائق الممسوحة ضوئيًا على تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق لتتمكن من التعرف الذكى على الحروف بما ينتج عنه تحسينات كبيرة لرقمنة المستندات والنصوص على نطاق واسع مع تقليل الأخطاء؛ وتساعد تقنية التعرف الضوئى الذكى على رقمنة المستندات والصور التي كانت من قبل تمثل تحديًا لأنظمة التعرف الضوئي على الحروف القديمة، مثل الرسائل المكتوبة بخط اليد والمخطوطات التاريخية والكتب والوثائق القديمة، بالإضافة إلى التصنيف الآلى للوثائق (المحتوى والصور) والاستخلاص الآلي للكيانات مثل الأسماء، والأماكن، والتواريخ، وغيرها، وإتاحة البحث في محتوى هذه النصوص.

وتعمل شركة ” تكليا ” Teklia الفرنسية على تطوير حلول للفهم التلقائي للمستندات الرقمية القائمة على تقنيات التعلم الآلى والتعلم العميق ومعالجة اللغة الطبيعية، ويخصص جزء كبير من نشاط الشركة لمشاريع بحثية مشتركة في فرنسا وأوروبا وكندا لزيادة الوصول إلى المعرفة المكتوبة والتراث الثقافى؛ وقام بالتوقيع من جانب الشركة؛ كريستوفر كيرمورفانت الرئيس التنفيذى للشركة.

وأوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن هناك تنوع في مجالات العمل التي سيتم تنفيذها بموجب هذه الاتفاقيات الثلاث التي يتم توقيعها من أجل استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى في قطاعات مختلفة بما يمثل خطوة كبيرة فى بناء مصر الرقمية؛ مشيدا بالجهود التى بذلتها السفارة المصرية في باريس لإتمام هذه الاتفاقيات.

وأشار إلى مجالات عمل الاتفاقيات والتي تشمل خدمة مرضى السرطان، ومعالجة اللغات الطبيعية وهو المشروع الذى يحقق أحد أهم أهداف إستراتيجية الوزارة وهو الخاص بتحقيق الريادة في معالجة اللغات الطبيعية لاسيما اللغة العربية؛ مشيرا إلى أنه سيتم تنفيذ مشروع لتعظيم دور التكنولوجيا في التعرف على محتوى المخطوطات واللغات القديمة وبالتالي فهم أعمق للثقافة والتاريخ.