الجمعة ٢٦ فبراير ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

منوعات ومجتمع

الشيخ أنس السلطان ردًا على فتوى الشطافة: الفيس بوك هزلي ويبدو أنه سيبقى كذلك

 الداعية الأزهري أنس السلطان

علق الشيخ أنس السلطان على صفحته الشخصية بموقع “فيس بوك” على ردة فعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي على فيديو أفتي فيه أن اندفاع “شطاف” المياه بقوة، من شأنه إفطار الصائم، ولا يمكنه إكمال يومه، خاصة وأن المياه بهذه الطريقة ستدخل إلى جوفه، وبالتالي لا يكون الشخص قد أتم ركنا من أركان الصيام وهو عدم دخول مياه أو طعام للجوف.

و قال الشيخ أنس في منشور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن “لمن أراد التثبت والتبين وعدم إصابة قوم بجهالة ويرجو لقاء الله ويخشى أن يكون يومها من النادمين.”

و أضاف الشيخ أنس عشر نقاط يوضح فيهم أسباب كلامه و صحته وقال “هذه التوضيحات العشرة للفيديو المقتطع من سياقه التعليمي الذي روجه بعض الناس بخصوص مسألة من نواقض الصيام وخلاف الفقهاء فيها،” وأضاف “واللي شايف إن تعلم الأحكام الظاهرة ومعرفة أركان الصيام ونواقضه يعتبر كلام فاضي ومالوش لازمة وبقى معقول يعني إله العالمين ورب الكون هيقف لنا على الواحدة ويحاسبنا على كوباية ماية شربناها ولا صلاة صليناها من غيرما نغسل رجلينا مثلا؟؟”

و أضاف “ومن يقول لنا: الناس وصلوا القمر وأنتم مشغولين بالوضوء والصلاة وفقه الحمام نقول له: معلش ربنا بيحب المتطهرين فاترك لنا الطهارة وأشبع أنت بالنجاسة إن أردت، لكن يا ترى لماذا لم تذهب إلى القمر مع مع ذهبوا برغم عدم انشغالك بما انشغلنا به؟!!”

أزهري: مياه الشطافة المندفعة تفطر الصائم في شهر رمضان (فيديو)

و يوضح الشيخ أنس العشر نقاط فيما يلي:

1- دين الله تعالى رحمة وهداية ونور، وقد أكرمنا الله تعالى برسول كريم دلنا على ما فيه سعادتنا وصلاح أمورنا في الدنيا والآخرة.

2- الدين عقيدة لتنظيم الأفكار وتنويرها، وتزكية لتهذيب المشاعر وترقيقها، وفقه لضبط الأفعال وتنظيمها، وقصر الدين على أحد الجوانب الثلاثة قصور وانحراف.

3- الأحكام الشرعية تتدرج أهميتها وأولوياتها، وليست كل الأحكام على درجة واحدة في الأهمية.

4- أهمية الآداب في الإسلام أنها سياج يحمي السنن والنوافل، وأهمية النوافل أنها حماية للفرائض، وأهمية الفرائض أنها حماية للإيمان، لذلك قال أهل الله: من تهاون في الأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون في السنن عوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون في الفرائض سُلب أصل الإيمان.

5- رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الله لا يستحيي من الحق، لذلك قال أهل الفضل: لا حياء في العلم، وقد مدح رجل دين الإسلام فقال لسيدنا سلمان رضي الله عنه: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى الْخِرَاءَةَ. قَالَ، فَقَالَ: أَجَلْ. لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أوَ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِاليَمِينَ، أَوْ أَنْ نسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ. أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ. رواه مسلم.

6- هناك فارق كبير بين مجالس العلم والتعليم وبين الخطاب العام للناس، وأخذ مقطع تسجيلي من مجلس تعليمي عقدناه قبل أكثر من سنة ثم نشره وحده للناس كأن الدين قد انحصر في هذا الأمر هو تلبيس وكذب وبهتان وفساد وإفساد، ولست أنا من نشر الفيديو ولا من دعا الناس إلى مشاهدته، بل مجرد مقطع من دورة تعليمية قديمة، ويعود أثم شغل الناس بالفروع وتشويش أولوياتهم على من نشره وأذاعه، وهموم الناس والله أكبر من أن نشغلهم بما يرونه من التفاهات، فالأحكام الشرعية والحديث عنها أولويات كما ذكرنا في النقطة 3، وشغل الناس بالمهم عن الأهم حرام.

7- من أراد أن يتعلم فليلزم مجالس العلم، ومن أراد طلب الفتوى فليرجع إلى أهل الفتوى، ومن أراد السخرية والهمز واللمز فحسابه وإيانا على الله تعالى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

8- عاهدت نفسي على ألا أغضب بقدر طاقتي، وألا أكره مسلما، وأعلم يقينا أن ذنوبي توجب سقوط منزلتي وتجعلني مستحقا للعقوبة، لذلك أجتهد في إلزام نفسي بأن يستوي عندها المدح والذم فما صدر كل منهما عن الخلق إلا بستر الله الذي لو ارتفع لكان الخطب أشنع وأقبح، فالحمد لله على فضله.

9- ما من فعل من أفعال المكلفين إلا ولله تعالى فيه حكم، ودور طلاب العلم أن يجيبوا على ما يتوجه إليهم من سؤال إن كان عندهم فيه نقل عن العلماء، وألا يكتموا العلم الذي علمهم الله إياه، واقتناعك بالجواب أو عدم اقتناعك لا يترتب عليه شيء، فكما قلنا في الفقرة 7 إن كنت عالما فالحمد لله، وإن كنت طالب علم فالزم العلماء وتعلم، وإن كنت طالب فتوى فاسأل من تثق به واتبع فتواه ودعك من أقوال من لا تثق بهم من المفتين فلن يسألك الله تعالى عن خطأ غيرك طالما أن كل منكما يجتهد وسعه في طلب الحق من مصادره.

10- فيسبوك هزلي، ويبدو أنه سيبقى كذلك، والسخرية فيه بالحق أو بالباطل بضاعة رائجة، فلا بأس على كل حال، قلت أمس وأكرر الآن “خليكو فريش احنا في رحلة ،، والحساب آخر الخط إن شاء الله”

اختتم الشيخ أنس قائلا أن :الدين وأحكامه مش بالمزاج، ومن أراد الاجتهاد في فهم القرآن والسنة ومعه أدوات ذلك فليفعل ونتعلم منه، والجاهل الذي يريد هدم الدين والتحلل منه بالسخرية والتقليل من أحكامه أصولا أو فروعا فليس لنا معه نقاش إلا أن ندعوا له ولأنفسنا بالفهم، وقديما صلى أحدهم بغير وضوء فقيل له: لا يصح ذلك، فقال: جربتها ونفعت !”

 

وسوم أنس السلطان إذاعة القران الأزهر الحديث الشريف الداعية الأزهري أنس السلطان الدكتور الشيخ الشيخ أنس السلطان في أثر العقيدة الإسلامية القاهرة الكريم برنامج فتوي مصر

مواضيع متعلقة

عاجل طقس الجمعة مائل للدفء نهارا على القاهرة والوجه البحري