الثلاثاء ٢٦ يناير ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

سياسة

تعقُّد الأزمة أمام الرئيس “أبو مازن” بسبب سياسات “حماس”.. وجهود مصرية لمحاولة إنقاذ المصالحة الفلسطينية

تعقُّد الأزمة أمام الرئيس “أبو مازن” بسبب سياسات “حماس”.. وجهود مصرية لمحاولة إنقاذ المصالحة الفلسطينية

لا تزال الكثير من الدوائر الفلسطينية أو العربية على حد سواء تهتم بتطورات الموقف السياسي المتعلق بالمصالحة الفلسطينية، وهو التطور الذي بات دقيقًا الآن في ظل ما يجري بشأن هذه المصالحة، الأمر الذي دفع بالكثير من القيادات التابعة لحركة حماس إلى انتقاد المصالحة والتأكيد على أن إجراء أطر التنسيق الأمني الآن مع إسرائيل يمثل خيانة لها، وهو ما قاله صراحة القيادي في حركة حماس خليل الحية في تصريحات له اليوم.

والحاصل أن أصداء توقف مباحثات المصالحة الفلسطينية لا تزال تتواصل في الشارع السياسي، خاصة مع اعتراف الكثير من القيادات الرسمية الفلسطينية بأن ما يجري الآن من تطورات على الساحة السياسية لا يخدم المصالحة بل يؤدي إلى تأجيج الخلافات الداخلية.

وأبرزت عدد من الدوائر ما نقله التليفزيون الفلسطيني في تقرير له إلى ما وصفه بحرص الرئيس عباس على إبرام المصالح الوطنية، غير أن الرئيس تحدث إلى عدد من المقربين له سواء بالسلطة الفلسطينية أو حركة فتح على حد سواء، وهو الحديث الذي قال فيه إن حركة فتح لم تتراجع عن المصالحة، ولكن للأسف كان السلوك الذي انتهجته حركة حماس غير مشجع بالمرة لعقد المصالحة معها.

وتشير دوائر صحفية بريطانية إلى أن هناك ما يمكن وصفه بالإقتناع الفلسطيني الرسمي الذي يشير إلى أن حركة حماس هي المتسببة في هذه الأزمة السياسية الحالية ، وجعلت حصول المصالحة أو حصول اي تقدم بشأنها أمر صعب للغاية، حتى إنها لم تترك للسلطة الفلسطينية خيارًا آخر.

وتقول هذه الدوائر إن مصر تحديدا بذلت جهودًا من أجل النجاح في وساطتها في محادثات المصالحة مع حماس، وخاصة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان حريصا على إنهاء الخلافات الفلسطينية ووضع أسس لمصالحة طويلة الأمد بين حركة فتح وحماس، موضحة في ذات الوقت إن قرار إنهاء المصالحة لم يكن سهلاً.

غير أن بعض من الدوائر الفلسطينية طرحت تساؤلات عما أن كان من الممكن حصول تصعيد استراتيجي الآن في الأراضي الفلسطينية عقب توقف أو تجمد المصالحة؟.

هذا السؤال اهتمت به الكثير من الدوائر السياسية سواء في فلسطين أو المنطقة عموما خاصة عقب تجمد مباحثات المصالحة الفلسطينية الداخلية، وطرح الكثير من الدوائر الفلسطينية فكرة فشل هذه المصالحة، وهو الفشل الذي بات واضحا الآن في ظل التطورات السياسية المرتبطة بالمصالحة.

ويقول التليفزيون الألماني في تقرير له إنه وعقب إنتهاء محادثات المصالحة وصلت إلى السلطات الأمنية بالسلطة الفلسطينية تهديدات من قبل حركة حماس بالعودة والعمل على القيام بانتهاكات في الضفة الغربية، وهي الانتهاكات التي سيكون الهدف الرئيسي منها هو محاولة اثبات وجود حركة حماس بالإضافة إلى محاولة خلق اضطرابات استراتيجية أو أمنية يكون الهدف منها هو تقوية التواجد الحركي التابع لحماس مقابل إضعاف الوجود الرسمي الفلسطيني.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها السلطات ونوه إليها التقرير، فإن هناك حاجة إلى زيادة التدخل والتصدي لهذه التهديدات من جانب حماس في الضفة الغربية ، خاصة ضد تحويل الأموال الأجنبية من الخارج.

جدير بالذكر أن صحيفة دي فيلت الألمانية قالت في تقرير لها إلى أن السلطات الأمنية تعمل وبشكل مكثف لتقليص حرية حركة حماس في التصرف، من أجل منع أي ضرر للمصالح الفلسطينية للسلطة الفلسطينية انتقاما لفشل تقدم المصالحة.

تواصل التفاعلات على الساحة السياسية الفلسطينية عقب انتهاء مباحثات المصالحة بين فتح وحماس (صور)

وسوم إسرائيل حسين السيمري المصالحة الفلسطينية سور نادي الزمالك

مواضيع متعلقة

عاجل سامح شكري: أزمة سد النهضة تؤثر سلبًا على حياة 250 مليون مواطن إفريقي