الخميس ٢٥ فبراير ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

سياسة

المصالحة الفلسطينية.. تمثل التحدي الأبرز في 2021

أطفال يحتفلون بذكرى تأسيس حركة فتح

أطفال يحتفلون بذكرى تأسيس حركة فتح

تمثل المصالحة الفلسطينية والوصول إليها تحديا بارزا على الساحة الفلسطينية، وهو ما بات واضحا الآن، خاصة مع تأكيد التليفزيون البريطاني في تقرير له إلى أن بعض من المصادر السياسية سواء في السلطة الفلسطينية أو حتى في حركة حماس راضية عن الجمود الحاصل على الساحة السياسية.

وأشار التقرير إلى أن بعض من المصادر السياسية المسؤولة في حركة حماس في قطاع غزة تحديدا راضية عن تعثر جهود المصالحة الفلسطينية مع فتح، خاصة مع تحفظ الكثير من هذه القيادات على المسار السياسي لهذه المصالحة.

وبحسب عدد من كبار المسؤولين في الحركة ، والحديث للتقرير ، فإن الكثير من بنود المصالحة كانت تعني الاستسلام لسياسة فتح ، الأمر الذي اضر وبصورة مباشرة باستقلالية حركة حماس وفي طبيعتها كحركة مقاومة.

وتقول مصادر سياسية لصحيفة انديبندنت أن الكثير من قيادات حركة حماس ترفض التقارب مع حركة فتح ، مشيرة إلى أن رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار وراء توقف محاولات وجهود المصالحة . حتى صالح العاروري ، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الذي يقود المصالحة مع فتح ، يدرك اليوم أن هناك الكثير من العراقيل التي تعترض طريق المصالحة.  

من ناحية أخرى نقلت الصحيفة عن بعض من المحللين السياسيين في فلسطين قولهم إن جولات المباحثات الأخيرة، بين حركتي التحرير الوطني "فتح"، والمقاومة الإسلامية "حماس"، قد فشلت في تحقيق "تقدم"، يؤدي إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، رغم التفاؤل الكبير الذي واكبها، ومؤخرا، تبادل قادة من الحركتين، الاتهامات حول الجهة المتسببة في تعطيل جهود المصالحة الوطنية.

ففي تغريدة على حسابه بتويتر، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ، الثلاثاء الماضي، إن حركة حماس "تتهرب" من استحقاقات المصالحة، عبر توجيه الاتهامات لحركته.

وأضاف الشيخ "حماس تعمدت إفشال الجولة الأخيرة في القاهرة، وإن العودة من جديد لموجة التضليل والخداع من قبل قيادات حماس، تُدلّل على الهروب من استحقاق المصالحة الوطنية، والتنصل من تفاهمات إسطنبول والتراجع عنها".

وكان الشيخ يرد على تصريحات لعضو المكتب السياسي لحماس، خليل الحية، خلال لقاء عقده في مدينة غزة، الثلاثاء الماضي، قال فيه إن استئناف السلطة الفلسطينية للعلاقات مع إسرائيل، عطّل المصالحة.

ونقلت الصحيفة تصريحات الدكتور أيمن يوسف، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العربية الأمريكية في مدينة جنين الفلسطينية ، والذي قال إن الإشارات تذهب إلى أن ملف المصالحة "يراوح مكانه، وأن الانقسام أصبح حالة مستدامة في الساحة الفلسطينية. وأرجع يوسف ذلك إلى عدة أسباب؛ أبرزها " عدم وجود ثقة بين الحركتيْن".

كما أن لانعكاس الانتخابات الأمريكية وفوز جو بايدن بالرئاسة، وفق يوسف، دور في ذلك خاصة في ظل المؤشرات حول "إمكانية عودة المفاوضات (السلام) مع الجانب الإسرائيلي، وتمسّك السلطة الفلسطينية بهذا الملف".

واستكمل قائلا "المحيط (الإقليمي) يشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي، تتمثل بحالة التطبيع العربي مع إسرائيل، وإمكانية حدوث انتخابات إسرائيلية جديدة مطلع العام القادم، هذه العوامل تُلقى هي الأخرى بظلالها على الحالة الفلسطينية".

ويعتقد يوسف أن كلا الطرفين (حماس وفتح) "استفادا من استمرار حالة الانقسام، ويرغبان باستمرارها".

بدوره، يقول أحمد رفيق عوض، المحلل السياسي الفلسطيني، إن "المصالحة باتت أكثر بُعدا، وقد عادت إلى مربعها الأول".

وأضاف ، وفقا للصحيفة، إن حالة "التراشق الإعلامي بين فتح وحماس تنمّ عن أن خلافات كبيرة بين الطرفين".

ويرى وجود عدة عوامل تسببت في العودة لمربع الانقسام أهمها "قرار السلطة الفلسطينية التي تترأسها حركة فتح، بعودة العلاقات مع إسرائيل بكافة أشكالها".

وتابع "أيضا حركة حماس مُقدمة على انتخابات داخلية، ويبدو أن قرار الحركة في مثل هذه الأوقات يكون متذبذبا كما أن فجوة الثقة بين الطرفين، متأصّلة".

ويرجّح عوض أن أطرافا إقليمية وعربية "مارست ضغوطا على السلطة الفلسطينية، أدت إلى مثل هذا الموقف في ملف المصالحة.

وسوم المصالحه الفلسطينيه فلسطين فصائل فلسطين حماس فتح

عاجل حبس وغرامة تصل لـ50 ألف جنيه على الزوج والمأذون بالأحوال الشخصية.. تعرف على السبب