الأربعاء ٠٣ مارس ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

سياسة

خبراء يكشفون أزمات تحيط بالمصالح مع قطر في القمة الخليجية.. وطبيعة الموقف المصري

القمة الخليجية - أرشيفية

القمة الخليجية - أرشيفية

بحلول يوم الثلاثاء 5 يناير الجاري، تتجه أنظار الوطن العربي صوب المملكة المعربية السعودية، لمتابعة إمكانية إتمام المصالحة العربية بين مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، خاصة بعدما أشارت الكثير من التقارير والتوقعات الإعلامية إلى إمكانية المصالحة خلال القمة الخليجية المقبلة.

ويتوقع كثير من المتابعين مشاركة مصر في القمة الخليجية لإتمام المصالحة، عقب زيارة وزير الخارجية الكويتي الدكتور أحمد ناصر الصباح، وتقديمه رسالة خطية من أميرالكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، تضمنت استعراض آخر التطورات المتعلقة بالمساعي والجهود الكويتية لتحقيق وحدة الصف العربي عبر التوصل إلى المصالحة.

مصر تلقى الكرة في الملعب القطري 

وأوضح السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية السابق، أنه لا توجد مصالحة مع قطر دون تقديم ضمانات من قبل الحكومة، إذ يوضح حديث "الرئيس السيسي" المتواصل عن الخلاف العربي مع قطر، وإمكانية انتهائه من خلال تطبيق مبادرته في قمة العالم الإسلامي وترامب، بمكافحة الإرهاب، وقطع الدعم عن الواقفين خلف زعزعة أمن المنطقة العربية، ووقف تمويل الإرهاب، ومحاربة الجماعات الإرهابية في الوطن العربي، وإحكام السيطرة على كل من يمول الإرهاب، وعدم تقديم ملاذات آمنة للتنظيمات الإرهابية، كما يحدث مع عناصر الإخوان، بالتنسيق بين قطر وتركيا.

مصر عن المصالحة مع قطر: نسعى للحفاظ على وحدة الصف العربي

وأضاف في تصريح لـ"القاهرة 24" أن مشاركة مصر مربوطة بتوفير معالجة قطر للأسباب التي أدت إلى تلك الخلافات، وتوقيعها على اتفاق شامل وتقديم ما يزيل تلك الخلافات، وإزالة الأسباب الرئيسية للمقاطعة، مشيرًا إلى أن المقاطعة تسببت تغيير القواعد الرئيسية للنظام الإقليمي العربي، وعدم تلبية مقتضيات الأمن العربي، والتخلي عن المكونات الأساسية للأمن العربي.

واستكمل أن الاصطفاف الخليجي والعربي في الفترة المقبلة، من شأنه أن يعيد استقرار الأمن القومي العربي والخليجي، خاصة في ظل مواجهة دول الخليج للتمدد الإيراني في المنطقة بشكل متسارع خلال السنوات الماضية، مضيفًا أن الخطر المحدق بالدول الخليجية خاصة السعودية يكمن في طهران كونها تهدد المملكة من الجنوب باستخدام مليشيات الحوثي، وتتمدد في العراق، ولها مساهمة في انهيار الشأن الداخلي اللبناني من خلال حزب الله، وفي سوريا من خلال الميليشيات.

ترامب يودع العرب بالمصالحة 

ويرى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أنه من المبكر التأكد بمشاركة مصر في المصالحة، في ظل وجود توجهين لإتمام المصالحة الأول يتمثل في التوجه السعودي القطري برعاية أمريكية ووساطة كويتية، والذي بدأ في تسريع خطواته خلال الأسابيع الماضية عقب زيارة الدبلوماسيين الأمريكيين، لإنهاء الخلاف الخليجي العربي قبل انتهاء الفترة الرئاسية للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب.

الأزمة مع قطر.. هل تشهد قمة يناير إعلان المصالحة الخليجية؟

وأضاف في تصريح لـ"القاهرة 24" أن التوجه الثاني يتمثل في مصر والإمارات، ويحمل الكثير من التحفظات من خلال مطالبة قطر بتطبيق الشروط الـ 13 المقدمة من الدول الأربع، والتي من بينها توقف قطر عن دعم الجماعات الإرهابية في المنطقة، وتقديم ملاذات آمنة لتلك الجماعات بهدف زعزعة أمن واستقرار الوطن العربي.

وأشار إلى وجود محاولات سابقة من قبل الكوويت لإنهاء النزاع بين مصر والمملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات من جهة، وقطر من جهة أخرى، كما حدث في القمة السابقة إلا أن أمير قطر لم يحضر واكتفى بارسال رئيس وزرائه نيابة عنه، في حين تحظى القمة الحالية بأهمية كونها تعقد في المملكة العربية السعودية.

وأوضح أن الأزمة تكمن في الجانب القطري، وقبله بالخضوع واستيفاء بعض الشروط الأساسية للمصالحة، والتوقف عن التحريض على مصر داخليًا وخارجيًا أمام المجتمع الدولي، وليس النزاع حول جماعة الإخوان فقط. 

وفي ذات السياق يضيف الدكتور مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ترامب يسعى إلى إتمام المصالحة قبل مغادرته للحكم، كونها لإتمام العقوبات الأمريكية على إيران بقطع الخطوط الجوية بين قطر وإيران، وزيادة الحصار على طهران، بتحويل الخطوط القطرية للمرور من المجال الجوي السعودي.

وأشار في تصريحات لـ"القاهرة 24" إلى أن واشنطن تكثف من دعمها لإتمام المصالحة؛ للتأكد من عدم استمرار خضوع النظام القطري للسياسة الإيرانية والتركية، كونها واحدة من أغنى الدول في المنطقة، مختتمًا بأن المصالحة تمثل إنهاء الحروب السياسية بين الدول الخليجية، خاصة بعد تصريح وزير خارجية إيران، بأن قدر إيران يتم من خلال أربعة عواصم عربية تتمثل في صنعاء، وبغداد ، وبيروت ودمشق، ويصعب حل مشكلات تلك العواصم إلا من خلال طهران.

مخاوف من عدم مشاركة أمير قطر في القمة الخليجية

وقال "الغباشي"، إن المصالحة العربية تتم من خلال 13 مطلبًا سبق إعلانها من الدول الأربع، كما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وضع عدة أسس مهمة لإتمام المصالحة العربية من بينها عدم التدخل في الشأنن الداخلي، وعدم تشكيل ضرر على العالم العربي من خلال تكوين علاقات مع دول أخرى من شانها زعزعة الامن القومي العربي، وعدم إيواء أشخاص يمثلون ضرر لمصر أو الوطن العربي بشكل عام.
 
وأضاف، هناك توقعات بشماركة مصر في القمة الخلجية المقبلة، عقب زيارة وزير الخارجية الكويتي، كما تم توجيه دعوى من قبل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى أمير قطر، للمشاركة في القمة الخليجية، وتسعى الكويت لحضور كافة الأطراف لإتمام المصالحة، من خلال تقريب وجهات النظر.

وأشار إلى وجود احتمالات بعدم مشاركة أمير قطر، للقمة المقبلة، كما حدث في القمة الخليجية السابقة، وحضور رئيس الوزراء نيابة عنه، الأمر الذي من شانه أن يؤدي إلى فشل الجهود الكويتية لإنجاح تلك المصالحة وتتكرار سيناريو القمة الماضية، مؤكدًا أنه في حال حضور الأمير القطري إلى المملكة العربية السعودية، يمثل ذلك بادرة لإنهاء الخلاف الخليجي والعربي، ويؤكد وجود اتفاقيات بين القادة، لرأب الصدع العربي الخليجي.

واستطرد: أن من أحد أسباب استمرار الأزمة الخليجية نظرة قطر السيادية إلى بعض المطالب العربية، باعتبار أنه لا يجب مطالبتهم بتنفيذ بغلق قنوات الجزيرة، وقطع العلاقات مع إيران ووتركيا.


اقرأ أيضا.. 

السيسي يستقبل وزير خارجية الكويت ويتلقى رسالة بشأن المصالحة العربية

وسوم مصالحة مصر مع قطر المصالحة العربية المصالحة الخليجية قطر المصالحة مع قطر

عاجل "التعليم" تعلن إلغاء التشعب في الثانوية العامة من العام المقبل