الاثنين ٠٨ مارس ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

سياسة

بعد موافقة مصر.. حماس تسعى إلى ترتيب أوراقها السياسية قبل الانتخابات الداخلية

إسماعيل هنية

تتواصل ردود الفعل السياسية عقب الإعلان عن الجولة التي يقوم بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وهي الجولة التي ستشمل عدد من الدول في مقدمتها تركيا وقطر، فضلا عن بعض من الدول الأخرى التي تردد إنها بعض من الدول الاسلامية الأخرى في أسيا.

وقال مصدر في حركة حماس، إن هنية يعتزم زيارة عدد من الدول، من بينها ماليزيا وروسيا وقطر ولبنان وموريتانيا والكويت، ومن المنتظر أن تستغرق 6 أشهر.

والحاصل فإن هذه الجولة، الدولية الأولى لهنية، صاحبتها ردود فعل مهمة وحساسة للغاية، خاصة وأن هنية أنطلق من القاهرة إلى هذه الدول، الأمر الذي فسرته دوائر سياسية من إنه يعبر عن موافقة ضمنية مصرية على إجراء هذه الجولة الان.

وتبرز هذه النقطة تحديدا في البيان الأخير الذي أصدرته حركة حماس مساء الاحد التاسع من شهر ديسمبر، حيث قالت في هذا البيان إن جولة هنية الخارجية جاءت بعد أن عقد إسماعيل هنية برئاسة وفد من قيادة الحركة سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين في جهاز المخابرات المصرية، وعلى رأسهم الوزير عباس كامل، الأمر الذي يعطي دفعة إيجابية وموافقة من مصر لعقد هذه الجولة.

ويشير الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن، إلى أهمية هذه النقطة قائلا إن مصر سمحت لـ”هنية” بإجراء الجولة الخارجية نتيجة لحالة الثقة المتبادلة بين الطرفين.

وأضاف:”خلال السنوات الماضية، وجدت حالة من الانسجام وتقاطع المصالح بين حركة حماس والجانب المصري”وبيّن أن مصر شغلت دورًا أساسيًا في الملفات الفلسطينية المختلفة، خلال الفترة السابقة، سواء كان بخصوص ملف تفاهمات التهدئة أو الانتخابات الفلسطينية.

وأشار إلى أن هذا الأمر أقنع القيادة المصرية أن حماس واضحة في مواقفها مع مصر ولا تعمل بالخفاء ولا تتلاعب في الأمور خاصة في الساحة السياسية ، موضحا ايضا أن هذه الحالة، دفعت مصر، وفق ترجيحات محيسن، إلى السماح لهنية بإجراء الجولة”.

اجتماعات

واستهل هنية هذه الجولة بزيارة تركيا، وعقد بها سلسلة من الأجتماعات جمعته مع قادة حركة حماس هناك، وبالطبع كانت القاهرة تعرف بأمر هذه اللقاءات خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن هنية ومن الأساس خارج من القاهرة، وبالتالي فإن مصر تسع إلى دفع هذه اللقاءات للوصول إلى حل لعدد من القضايا الهامة، لعل أبرزها المصالحة وتحقيق افق جديد للتعاون بين الفصائل الفلسطينية للوصول إلى تهدئة بالنهاية.

وتتضح أهمية هذه الزيارة السياسي لهنية مع مصاحبته وفد مهم من الحركة في إطار هذه الجولة، ويضم الوفد المرافق له على سبيل المثال في قطر بعض من قادة الحركة هم صالح العاروري نائب إسماعيل هنية، ورئيس الحركة في الخارج ماهر صلاح، وأعضاء المكتب السياسي موسى أبو مرزوق وحسام بدران ونزار عوض الله وخليل الحية.‎

والحاصل فإن الهدف الرئيي من وراء هذه الجولة يمكن تلخيصه وبحسب عدد من القيادات الفلسطينية التي تحدثت لوسائل الاعلام أخيرا إلى أربع نقاط رئيسية، الأولى هي تقوية شبكة العلاقات الخارجية للحركة، بالاضافة إلى استقطاب الدعم السياسي للقضية الفلسطينية، وطرح ملف الأزمة المالية والإنسانية لغزة ومحاولة إيجاد حلول لهذه الأزمة، فضلا عن مناقشة تداعيات إجراء الانتخابات الفلسطينية مع عدد من قيادات الحركة.

وتشير مصادر فلسطينية إلى أن اجواء ما بعد الانتخابات الفلسطينية المزمع إجراؤها تهم حماس بشدة ، مشيرا إلى أن قادة حماس يتساءلوت في حال فوزهم في الانتخابات هل ستبقيها بعض الدول على قائمة الإرهاب لديها أم لا؟ ، مشيرا إلى أن الكثير من الأمور التي تحتاج الحركة لمعرفتها في هذا الإطار.

وسوم إسماعيل هنية الجهور المصرية الدولة المصرية المكتب السياسي لحركة حماس المكتب السياسي لحماس ترتيب أوراق حماس السياسية

مواضيع متعلقة

عاجل اليوم العالمي للمرأة.. السيسي مهنئًا السيدة المصرية: المصدر الأول للحكمة