الثلاثاء ١٩ يناير ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

سياسة

هل توجد علاقة بين السياسة والعلم في تناول أزمة كورونا.. لماذا خسر ترامب الانتخابات الأخيرة؟

ترامب

كورونا يعد التحدي الأول سواء للقيادات السياسية أو الحكومية لعبور الأزمة، وعلى مستوى قيادات القطاع الخاص، كلا منهم يسعى للنجاة من تبعات هذه الأزمة، وتعامل هذه القيادات مع أزمة غير مسبوقة، كانت مفاجأة، واختبرت القوى والأنظمة على كل المستويات، وكسرت التوقعات والسيناريوهات المتوقعة.
كما أن أي أزمة تحتاج لمجموعة من الخطوات في سبيل التعامل معها، أهمها الاعتراف بالمشكلة في وقت مبكر، والتخطيط على المدى البعيد، واستخدام عنصري التواصل والشفافية، من خلال استغلال وسائل الإعلام للوصول إلى أكبر شريحة معنية ممكنة.
وقد شكل كوفيد-19 تحديًا غير مسبوق للمجتمع العلمي الدولي، شعر الباحثون بضغط إضافي لفهم وعلاج وتخفيف الفيروس، وبالنظر إلى المجتمع العلمي الدولي وعملهم وآثاره على العلوم، قام مجموعة من الباحثين بإجراء استطلاع لمعرفة تأثير COVID-19 في مايو ويونيو 2020، في واحدة من أكبر الأكاديميات لاستطلاعات الرأي التي أجريت على الإطلاق، شارك فيها 25307 من أعضاء المجتمع الأكاديمي، يمثلون دولًا وأدوارًا ومجالات، وكان السؤال المطروح هل القيادة السياسية استمعت لآراء العلماء في تعاملها مع أزمة كورونا، وإذا كانت الإجابة نعم، فكيف تم ذلك؟
الجدير بالذكر أنه على الرغم من الاضطراب الهائل، لم يتأثر عمل الباحثين اليومي بشكل كبير بفيروس كورونا في وقت إجراء المسح، حيث تمكن الكثير منهم من مواصلة دورهم المهني طوال الوقت.
أعرب العديد من الباحثين عن أن صانعي السياسات لم يأخذوا المشورة العلمية في الحسبان بشكل كافٍ للتخفيف من الوباء، وكانت النتائج تشير إلى أن المركز الأول من نصيب نيوزيلندا التي سجلت 75%، وبرر الباحثون فيها هذا التقدم، حيث قالوا إن رئيسة الوزراء طبقت الأساليب العلمية في التعامل مع كورونا واستمعت لآراء العلماء وأن هذا كان من أسباب نجاح احتواء الوباء.
وفي شهر أكتوبر حققت جاسيندا أريدن، رئيسة الوزراء النيوزيلندية، اكتساحا في الانتخابات التشريعية التي تعد سابقة لم تحدث من قبل، وكل هذا النجاح منسوب إلى مجهودها واعتمادها على العلم في التعامل مع أزمة كورونا.
وبالنظر إلى تاريخها في التعامل مع الجائحة نجد أنها وضعت هي والحكومة الصحة على رأس الأولويات في حين أن البلدان الأخرى التي تأخرت بفرض تدابير التباعد الاجتماعي؛ خوفًا من الأضرار الاقتصادية تواجه الآن صعوبة أكبر في السيطرة على انتشار الفيروس، كما أنها نسبت الفضل واعترفت بأهمية دور الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، واستجابة الناس لقواعد الإغلاق.
والمفاجأة كانت أن الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مجتمع علمي سجلت 20% فقط في استخدام العلم للتعامل مع الأزمة، ونحن نعلم أن ترامب شكك في خطورة الوباء، كما صدر عنه العديد من التصريحات المثيرة للسخرية، وكان اعتماده الأساسي على مناعة الشباب، وكان يستشهد بأعداد الوفاة الخاصة بالإنفلونزا الموسمية، لكن في النهاية تدارك الأزمة وبدأ في إنتاج أجهزة تنفس صناعي، وتعهد بالوصل للقاح كورونا خلال أسابيع.

عاجل.. ترامب يقيل وزير الدفاع ويعين رئيس مكافحة الإرهاب بدلًا منه

وبالنسبة للمنافس جو بايدن على الرغم من انتقاده ترامب في ملف كورونا فإنه لم يقدم خطة واضحة للتعامل مع الأزمة، أكد أنه في حالة فوزه سوف يقوم بإجراءات احترازية مشددة، وإلزام الجميع بارتداء أغطية الوجه.
وهذا يفسر سبب خسارة ترامب الذي تأخر كثيرا في توجيه الاهتمام لهذه الأزمة الراهنة، وأخذها على محمل الجد منذ البداية والاستباقية في القرارات أو تجنب الانزلاق في ردود الفعل التي تكون متأخرة في التعامل مع تداعيات الأزمة، وهذا مرتبط بأهمية عنصر الوقت في التعامل مع الأزمة، والمعالجة الاستباقية للأمور قبل تضخمها وخروجها عن السيطرة.

قال نجاح الريس، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف، في تصريح خاص لـ”القاهرة 24″، إنه من المهم أن يكون لكل قائد سياسي فريق عمل يساعده في إدارة الأزمات، ويكون مدرب ومهني كل شخص في مجاله، وأشار إلى أن هناك تفاوتا في تعامل القيادات السياسية مع الأزمة، وعلى مستوى الإدارة العالمية نحن نتعامل مع فيروس مستجد، ليس له علاج وكل دولة تعاملت حسب إمكانياتها.
أوضح الريس أن هناك دولا تعاملت بشكل نجاح وأخرى أخفقت لعدم توافر إمكانيات، وأنه حتى الدول المتوافر بها الإمكانيات لم تستطع السيطرة بشكل كافٍ، المشكلة تحتاج إلى علاج وإمكانيات حتى في توافر أمهر الكفاءات السياسية، يمكن فقط إحجامها.
وأكد أن أمريكا أغنى دولة في العالم عدد إصاباتها كبير، هناك بعض الدول قد تبدو أن عدد إصاباتها منخفضة ولكن لعدم الإعلان الكامل عن عدد الاصابات، وهو أحد أهم أسباب خسارة ترامب وليس العامل الوحيد، بالإضافة إلى المشاكل الداخلية وعلاقته مع المجتمع المدني، وسوء إداراته.
وفي إطار هذا الاستطلاع يطلب الباحثون من صانعي السياسات استثمار المزيد من التمويل في البحوث الأساسية، واتباع طرق أفضل للعلم لتقديم المشورة بشأن السياسات واتخاذ القرارات، حيث إن هناك تخوفا من أن من أن الوباء سيكون له تأثير طويل الأمد على التمويل، وهناك قلق بشأن الأوبئة في المستقبل، لكن الباحثين قلقون بنفس القدر بشأن تغير المناخ الذي يمكننا الاستعداد له والتخفيف من حدته بمساعدة العلم، والتأكيد على أن المشورة العلمية لن تنجح إلا إذا تقبلها صانعو السياسات.

عاجل.. ترامب يقيل وزير الدفاع ويعين رئيس مكافحة الإرهاب بدلًا منه

وعلى المستوى المحلي قال الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسة والمناعة بهيئة المصل واللقاح، إن تجربة مصر في التعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد، نموذج جيد لإدارة الأزمة، ومن أنجح المنظومات، من خلال التخطيط الجيد والثابت للأزمة، مشيرا إلى أن المبادرات الرئاسية أتت بثمارها.

وسوم إدارة ترامب السياسة الأمريكية دفع الكتروني نيوزلندا

عاجل مطاردة بعد الفجر وسر السيارة الخضراء.. ننشر أقوال الشاهد الوحيد في حادث عمر خورشيد