الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

تقارير وتحقيقات

“القصة كاملة”.. متى بدأت أزمة الصحراء الغربية بين المغرب والبوليساريو؟

الجيش المغربي

ترقب أممي وحذر إقليمي، هكذا بدا الوضع في الغرب الإفريقي عقب تحركات عسكرية لمملكة المغرب، بهدف مواجهة ما وصفته الحكومة بـ “تجاوزات” من قبل ميليشيات البوليساريو، في منطقة الصحراء الغربية، ما أدى إلى تزايد القلق بشأن عودة المواجهات العسكرية مرة أخرى إلى المنطقة.

ويتسأل الكثير من المتابعين بشأن حقيقة الخلافات الدائرة بين المغرب، وجبهة البوليساريو الساعية إلى الاستقلال عن المملكة، وتكوين دولة في منطقة الصحراء الغربية.

متى بدأت أزمة الصحراء الغربية؟

بدأت أزمة الصحراء الغربية بين الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو، عقب مطالبة المغرب انهاء الاحتلال الإسباني للصحراء الغربية، واستعادة السيادة على المنطقة، إلا أن قاطني الصحراء طالبو بالاستقلال عقب تشكيل جبة البوليساريو.

وفي عام 1975 شكلت جبهة البوليساريو حكومة مستقلة للإقليم في مدينة تندوف الجزائرية/ قبل التحاقها بالاتحاد الإفريقي تحت اسم دولة الصحراء الغربية، إلا انها لم تحظى باعتراف دولي.

المغرب تسيطر على الصحراء الغربية

وتزايدت الخلافات بين المطالبين بالاستقلال والحكومة المغربية في ذلك الوقت، ما أدى إلى نشوب حرب بين الطرفين، لتتمكن القوات المغربية من السيطرة على أكثر من 80% من مساحة الإقليم، إلا أن الامم المتحدة توسطت لإنهاء الاشتباكات بين الطرفين عام 1991.

وطالبت الامم المتحدة باجراء استفتاء لتحديد مصير استقلال الإقليم من عدمه، إلا أن الخلافات على كيفية تنفيذ التصويت، وتحديد النخابين، حالت دون إجراء الاستفتاء.

عودة الصراع في 2017

وفي عام 2017، احتجت جبهة البوليساريو على استخدام المملكة المغربية لمنطقة الكركرات -منطقة منزوعة السلاح تراقبها قوات حفظ السلام_ كنقطة عبور بين الصحراء الغربية وموريتانيا، ما أدى إلى تصاعد التوترات بين الطرفين.

البوليساريو تسيطر على المنطقة

وفي أكتوبر الماضي وصلت التوترات إلى ذروتها بعدما أغلقت جبهة البوليساريو، غلق معبر الكراكرات، ومنع 200 سائق مغربي من المرور، بينهم 108 سائق في الجانب الموريتاني من الحدود، و78 آخرين في الجانب المغربيالآخر، في شاحنات مغربية وموريتانية وفرنسية.

المغرب تدخل الصحراء الغربية

وعقب فشل المحاولات السياسية لإعادة فتح معبر الكراكرات الحدودي، أرسلت المملكة المغربية قوات عسكرية لها لإعادة فتح الطريق، وبناء جدار رملي جديد لمنع عناصر البوليساريو، من السيطرة على المعبر مرة أخرى.

وأضافت وزارة الخارجية المغربية في بيان لها ، أن القوات العكرية تمكنت من إعادة فتح المعبر، دون اشتباكات من قبل ميليشيات البوليساريو، أو تهديد لسلامة المدنيين.

المغرب تدافع عن حقوقها

وقالت الدكتورة هبة البشبيشي، مختصة في الشئون الإفريقية، إنه لا يمكن تكرار سيناريو 1991 من خلال زيادة التوارات العسكرية بين جبهة البوليساريو والممكلة المغربية، في منطقة الكراكرات.

وأضافت البشبيشي، في تصريح لـ “القاهرة 24” أن المغرب تحرص على عدم الدخول في حروب خارجية، مشيرة إلى ان التحركات العسكرية للمغرب جاءت بهدف حماية الحدود المغربية، إذ تتبع المغرب سياسة السلم وعدم المشاركة في اشتباكات سياسية او عسكرية.

وأوضحت أن الحكومة المغربية تعمل على حماية الحدود المغربية وحماية الممتلكات، كونها دولة دفاعية، مضيفة أنها لا تستهدف الدخول العسكري في منطقة الصحراء الغربية.

واستطردت الدكتورة هبة البشبيشي، أنه يمكن حل أزمة الصحراء الغربية، من خلال الاتحاد الافريقي، كون جمهورية الصحراء الغربية عضو بالاتحاد الافريقي باعتباره الجهة الدولية الوحيدة المعترفة بالجمهورية، عقب عودة المغرب مرة أخرى إلى الاتحاد الإفريقي.

اقرأ أيضا..

قبل العملية بدقائق.. أوباما يكشف تفاصيل رفض “بايدن” مقتل بن لادن: لا تنفذها فالعواقف هائلة

وزير الخارجية يتابع مع نظيره المغربي تطورات الأوضاع فى منطقة الكركرات

وسوم قنوات ناقلة لهلال واتحاد جدة البوليساريو الصحراء الغربية بث مباشر الهلال والاتحاد بالدوري سعودي مركز اللياقة البدنية

عاجل الصحة: توفير 50 ألف جرعة من لقاح "سينوفارم الصيني" ليغطي نحو 25 ألف شخص