الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

تقارير وتحقيقات

“بيوتنا هتتخرب”.. الموجة الثانية لكورونا تهدد أصحاب المحال التجارية بـ”الإفلاس”

مواعيد غلق المحلات التجارية

مخاوف كثيرة يخشى منها أصحاب المحلات والمقاهي في مصر، مع اقتراب الموجة الثانية من فيروس كورونا، وحديث الحكومة حول احتمالية الإغلاق وفرض الحظر لمواجهة الإصابات.

جاء ذلك في ظل إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه في حالة عدم التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، ستضطر الدولة إلى فرض حظر تجول لتجنب زيادة الأعداد، وهو ما أثار مخاوف أصحاب المحال التجارية الذين كانوا أكثر المتضررين من التداعيات الاقتصادية الناتجة من فرض حظر التجول خلال انتشار الموجة الأولى من الفيروس.

وعبر أصحاب محلات تجارية لـ”القاهرة 24″، عن عدم قدرتهم على تحمل إغلاق جديد بسبب فيروس، حيث أكد وحيد حسنين، صاحب محل ملابس، أن لا أحد من أصحاب المحال التجارية يستطيع تحمل فرض حظر تجول مرة أخرى، مضيفا أنه إلى الآن لم ترتفع نسبة المبيعات كما كانت من قبل، لأن المواطنين ما زالوا خائفين من فيروس كورونا.

ويضيف أن فرض حظر تجول مرة أخرى سيدفع أصحاب المشاريع التي تستوعب 5 عمال على سبيل المثال، للاستغناء عن أربعة منهم وإبقاء عامل واحد فقط يقوم بمهام الآخرين، مشيرا إلى أن حظر التجول سيقلل من ساعات عمل، مع استمرار ذات الالتزمات المالية من ايجار ومرتبات وغيره، موضحا أن الكثير من أصحاب المحال عليهم التزامات مالية سيكون مصيرهم السجن.

“الدنيا هتقع والناس كلها هيتخرب بيتها”، بهذه الكلمات استطرد حسنين حديثه، مطالبا المواطنين بالالتزام بالإجراءات الاحترازية كارتداء الكمامة واستخدام الكحول، حتى لا نضطر إلى فرض حظر تجول سيتسبب في الكثير من المشاكل لقطاع كبير من أصحاب المحال التجارية.

ويستكمل أنه ليس هناك اعتراض من قبل أصحاب المحال على ما تزعم الحكومة تطبيقه من غلق المحال بداية من الساعة 12 مساءا، ولكن لا يمكن تطبيق الغلق في الوقت الذي يفضله الكثير من المواطنين للخروج للتسوق.

لم يختلف حال إسلام صيام، صاحب محل حلاقة للرجال، عن غيره من أصحاب المحال التجارية، بل من الممكن أن يكون اكثرهم ضررا بسبب تشديد الحكومة الصارم على محلات “الحلاقة”، لما تحمله هذه المهنة من مخاطر على حياة المواطنين.

ويوضح إسلام، أنه إلى الآن لم يستطع الخروج من صدمة فرض حظر التجول الذي تم فرضه خلال الموجة الأولى من كورونا فلا يستطيع تحمل حظر آخر، موضحا أن عدد الزبائن قل من مجرد الحديث عن موجة ثانية أخرى، ما أرغمه على الفتح لساعات متاخرة في الليل في انتظار أي زبون.

يساطرد أنه خلال فرض الحظر كان يضطر إلى فتح المحل من الساعة 6 صباحا، لمحاولة لتوفير ربع “اليومية”، التي كان يحصل عليها من قبل، مضيفا أنه قبل انتشار فيروس كورونا كان يحصل كل يوم على 120 جنيها، ولكن بعد فرض الحظر كان لا يستطيع توفير حتى 50 جنيه، في حين أن إيجار المحل يصل إلى 15 ألف جنيه، يجب تسديدهم كل شهر وإلا يقوم بإخلاء المحل.

على بعد خطوات من صالون الحلاقة، تجلس “صفاء.م” داخل محلها الذي لم يختلف كثيرا عن مشروع إسلام سوى أنه تتوافد عليه السيدات للإعتناء بنفسهم، كما يتوجه الرجال إلى صالون الحلاقة، لذلك عاشت صفاء ذات المعاناة التي عاشها إسلام وغيرهم من اصحاب تلك المشاريع طوال فترة الحظر التي عصفت بالحالة الاقتصادية لكثير منهم.

تحكي صفاء صاحبة صالون تجميل للسيدات، أنها ما زالت إلى الآن تقوم بتسديد ما عليها من الديون التي تراكمت عليها خلال فترة الحظر، حيث أنها لم تستطع دفع الإيجار لمدة 5 شهور، ما ساهم في وصول الدين إلى 60 ألف جنيه، مضيفة أنها منذ انتهاء فترة الحظر تحاول تسديدهم ولكن لم تعد حركة الإقبال على صالون التجميل كما كانت قبل، خاصة أنه أغلب السيدات ما زلن متخوفات، لذلك فهى حتى الآن متضررة ومن الصعب ان تستقبل فترة حظر أخرى.

أما “ح.م” صاحب إحدى المقاهي الشعبية، يرى أنه ليس بالضرورة فرض حظر تجول ولكن يجب على المواطنين توخي الحذر واتباع طرق الوقاية من فيروس كورونا، مضيفا أن فرض الحظر سيساهم في زيادة ازدحام المواطنين صباحا، وهذا لن يحد من أعداد الإصابات، “البلد أصلا واقعة ماينفعش تقف تاني” هكذا قال قول “ح.م”.

يوضح صاحب ال45 عاما، أنه بحث الكثير عن فرص عمل أخرى ولكن كل المحاولات باءت بالفشل وذلك بسبب كبر سنه، كما أنه قام بالتسجيل في منحة العمالة الغير منتظمة ولكن كان الرد أنه غير “مستحق”.

بينما يقول إسماعيل ياسين، صاحب محل للعصائر، إنه كمكان يأتي إليه الناس للترفيه عن أنفسهم، يبدأ عملهم مع بداية حلول الليل، فإذا تم فرض الحظر سيلحق بهم الكثير من الضرر، هذا بجانب إلى أنه سيضطر إلى الإستغناء عن العمالة التي يبدأ عملها في الليل، كما فعل عند فرض حظر التجول الأول بسبب الخسائر التي نتجت عنه.

يضيف أنه اضطر لغلق المحل بشكل كامل طوال فترة الحظر الأول ما تسبب له في خسائر فادحة وصلت إلى 100 ألف جنيه بين إيجار المحل وتلف البضاعة، عانى على إثرها من أزمة مالية دفعته للعيش طوال تلك الفترة على الإعانات المقدمة من الأخرين والمؤسسات الخيرية، مشيرا إلى أنه قام بالتسجيل في منحة العمالة غير المنتظمة بإسمه وبإسم زوجاته الإثنين ولكن لم يستفيدوا من تلك المنحة، موضحا أنه بحث على وظيفة جديدة في عدة مجالات مختلفة إلا أن الرد كان “إحنا مش لاقيين نشتغل علشان نشغلك أنت”.

وطالب الحكومة بالتوفير لهم أي تعويض يوجه لمستحقينه، أو حل مشكلة منحة العمالة غير منتظمة، أو إيجاد حلول بديله قبل اتخاذ قرار فرض الحظر، موضحا أن قرار تطبيق الحظر مع عدم إيجاد حلول بديلة سيدفعه لارتكاب أعمال غير قانونية كالسرقة أو الإتجار بالمخدرات.

وأوضح أنه بالرغم من أن بعد انتهاء فترة الحظر شهد المحل إقبال كثيف من قبل الزبائن طوال شهرين، إلا أنه لم يستطع تعويض خسائر فترة الحظر، خاصة أن صاحب المحل لم يتحمل معه تلك الخسائر وطالبه بدفع ما عليه من التزامات مالية أو إخلاء المحل الذي كلفه ما يقرب من 400 ألف جنيه لتجهيزه.

وبالرغم من ان “السوبر ماركت” كان من ضمن المحال المستثناة من فرض حظر التجول، إلا أن حسام عبدالعظيم، أحد أصحاب محال “السوبر ماركت”، يقول إن الضرر لحق بهم مثل باقي أصحاب المشاريع، موضحا أن بسبب عدم تواجد المواطنين في الشارع عند فرض الحظر تسبب في تقليل نسبة المبيعات بشكل كبير، وذلك لأن القوة الشرائية في الليل أكثر من القوة الشرائية في النهار.

وزير التعليم: بعض المدارس لا تعلن عن إصابات كورونا لديها

وسوم الجمية العمومية أعلان القاهرة الموجة الثانية كورونا

عاجل الصحة: توفير 50 ألف جرعة من لقاح "سينوفارم الصيني" ليغطي نحو 25 ألف شخص