الأحد ٢٨ فبراير ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

تقارير وتحقيقات

ليلة رأس السنة "سوداء" في أوروبا.. باريس تخفت أضواءها ولندن تحت الحجر

ليلة رأس السنة هادئة في أوروبا

ليلة رأس السنة هادئة في أوروبا

تستقبل أوروبا ليلة رأس السنة هذا العام بشكل استثنائي فرضته جائحة فيروس كورونا، التي تغزو دول العالم في موجة ثانية، ما دفع العديد من بلدان القارة العجوز إلى فرض حظر للتجوال والتجمعات لكبح تصاعد أعداد الإصابات بـ"كوفيد- 19".

وباريس عاصمة النور التي تعد أكثر عواصم العالم حضورا في احتفالات رأس السنة، ستخفت أضواؤها هذه الليلة وسط حظر للتجوال والتجمعات فرضته الحكومة الفرنسية، في محاولة لوقف تصاعد الإصابات، لدرجة منح الشرطة حق طرق الأبواب وفرض الغرامات في حالة اكتشاف ضوضاء أو تجمعات أكثر من المسموح به داخل المنازل.

لندن، هي الأخرى ستشهد ليلة هادئة واستثنائية على غير العادة، ففي عشية عيد الميلاد، سيبقى سكان العاصمة البريطانية في الحجر المنزلي، على وقع انتشار فيروس كورونا المتحور والذي تسبب في خروج الجائحة عن السيطرة في موجتها الثانية، بحسب تصريحات المسؤولين البريطانيين.

وتجاوز عدد الإصابات اليومية المسجلة بفيروس كورونا في الثلاثة أيام الأخيرة بالمملكة المتحدة الـ50 ألف إصابة، فيما كان مستوى الإصابات اليومي في الأسبوع الأول من ديسمبر دون الـ20 ألفا، ويُعتقد أن تحور الفيروس زاد من سرعة انتشاره بين البشر.

باريس بلا صخب ليلة رأس السنة

تمر العاصمة الفرنسية بليلة استثنائية عشية عيد الميلاد للعام الجديد 2021، فبرجها الشهير وكاتدرائيتها التاريخية وجادة الشانزليزيه سيكونون خاوون من الزوار، فضلًا عن الحفلات التي ستختفي هذا المساء على غير العادة، وبدلًا من الزوار والسياح من كافة أنحاء العالم، سينتشر الآلاف من أفراد الشرطة لفرض حظر التجوال في شوارع باريس.

وتنشر فرنسا 100 ألف من رجال الشرطة والدرك في جميع أنحاء البلاد بسبب التهديد الإرهابي ولفرض احترام حظر التجوال بداية من الساعة الثامنة مساءً، فيما سمحت الحكومة للأفراد باستقبال الضيوف في منازلهم بشرط ألا يجتمع أكثر من 6 أشخاص في آن واحد، وحددت غرامة 135 يورو على مخالفي حظر التجوال أو التجمعات، فالاحتفال في المنازل لا يعني التوقف عن اتباع القواعد، وفق مرسوم وزارة الداخلية الفرنسية.

وحذرت الحكومة الفرنسية من التجمعات السرية للاحتفال بليلة رأس السنة، مهددة بأن الغرامات قد تصل إلى 3750 يورو في حالة تكرار المخالفات.

لندن في الحجر عشية عيد الميلاد

وفي العاصمة البريطانية لندن، التي فُرض على سكانها حجر منزلي منذ أسابيع بسبب انتشار الفيروس المتحور من كورونا، لن تشهد احتفالات بعيد الميلاد كالمعتاد، إذا لن يسمح بالتجوال في الشوارع أو بالتجمعات، وتشمل القواعد الصارمة (المستوى الرابع) نحو 78% من سكان المملكة المتحدة، ويعني هذا المستوى حظر التجوال ومنع الاختلاط الأسري وغلق المتاجر غير الضرورية.

وطالب وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، مواطني بلاده بتحمل المسؤولية والالتزام بالقواعد لرفع الضغوطات عن هيئة الخدمات الصحية التي تستقبل عددًا مهولا من المصابين يوميا، قائلا: " يجب علينا جميعا تحمل المسؤولية الشخصية ليلة رأس السنة الجديدة والبقاء في المنزل".

احتفالات ليلة رأس السنة في روما "أونلاين"

الأمر لا يختلف كثير في روما، فالعاصمة الإيطالية ستحتفل بعيد الميلاد هذا العام "أونلاين"، حيث تفرض حظر تجوال بداية من الساعة العاشرة مساء، منذ أسابيع، مع تأكيدات حكومية بأنه لا توجد استثناءات لليلة رأس السنة.

وسيشاهد الإيطاليون عروضا في سيركوس ماكسيموس، أقدم مدرج في المدينة لمدة ساعتين تشمل عروضا نارية وإضاءة وأخرى يقدمها فنانون.

ألمانيا تحظر الألعاب النارية

أما العاصمة الألمانية برلين فسينتشر بها 2900 شرطي لحظر استخدام الألعاب النارية منعا لانتقال عدوى كورونا، هذا بخلاف انتشار فرق الإطفاء والمتطوعين.

وفرضت برلين حظرا صارما على بيع الألعاب النارية، وترى السلطات هناك أن استخدام الألعاب النارية الكثيف سيساعد على تفشي الفيروس.

وقال وزير داخلية ولاية برلين، أندرياس جيزل، لسكانها: "إذ كنت تتساءل عن ما يمكنك فعله في نهاية العام؛ فأبق في منزلك وقل مرحبا عام 2021".

مظاهر استقبال ليلة رأس السنة هذا العام ليست استثنائية في أوروبا فقط، بل في جميع أنحاء العالم، وتفرض عدة دول حظرًا على التجمعات في محاولة لكبح انتشار فيروس كورونا، الذي سبب أكثر من 1.8 مليون وفاة في جميع أنحاء العالم حتى الآن، ونحو 83 مليون إصابة.

وسوم ليلة رأس السنة رأس السنة احتفالات رأس السنة عيد الميلاد

مواضيع متعلقة

عاجل ننشر خطوات التسجيل على الموقع الإلكتروني للحصول على لقاح كورونا