الثلاثاء ٠٢ مارس ٢٠٢١

رئيس التحرير
محمود المملوك

تقارير وتحقيقات

باحث أثري يكشف حكاية "حورس" وأبنائه الأربعة

حورس

حورس

قال الباحث الأثري أحمد عامر إن إله السماء "حورس" قد أصبح الإله الأعظم في مصر منذ بداية العصر التاريخي، وإن له معبدا في "نخن" في إدفو، عاصمة مصر العليا قبل التوحيد.


أضاف أنه أصبح الإله الحامي لحكام الصعيد المنتصرين على الدلتا وخلفائهم المباشرين، ومن خلال مؤازة الإله "حورس" استطاع الملك "نعرمر" أن يحقق الوحده لمصر وأن يؤسس الأسرة الأولى، حيث سُجل هذا النصر على لوحة "نعرمر" التي عُثر عليها في "نخن" بتمثيل "حورس" في صورة صقر مهيب يقف بإحدي قدمية فوق نبات البردي شعار الدلتا، بينما تمتد قدمه الآُخري في شكل ذراع بشرية لتمسك بحبل خرمت به رأس أنف بشرية تتصل بشكل مستطيل.


أوضح أن هناك نقشا سبق تمثيله للملك العقرب، وهكذا حقق "حورس" لأتباعه من زعماء الصعيد وحده الأرضيين "تاشمعو" و"تامحو"، ومن ثم اتخذ ملوك الأسرة الأولي شعارا ملكيا يعلوه "السرخ" الذي يكتب فيه الاسم "الحوري" للملك في عصر هذه الأسرة.


أشار عامر إلى أن الملكية هي منحة من الإله "حورس" أول معبود رسمي للدولة والملكية في التاريخ المصري القديم، أما عن موطن الإلة "حورس" الأصلي فقد نشأ جدل كبير بين العلماء، وأياً كان الأمر، فإن مصر كانت خاضعة لحكومتين الواحدة في الصعيد والأخرى في الدلتا، وقد أُطلق على هاتين الحكومتين "أتباع حورس" أو أنصاف الآلهه.

 

 كان اللقب "الحوري" أول الألقاب الملكية الخمسة التي حملها الملوك طوال العصور الفرعونية، إله الأسرات لكل مصر والابن المنتقم لـ"أوزيريس"، هذا وقد أطلق على "حورس" ألقابا عديدة منها وأهمها "حورس سيد السماء"، و"حورس المتقدم على العينين"، و"حورس المنتقم لأبيه"، و"حورس موحد الأرضين"، و"حورس الأفقين".


أما عن معابد "حورس" فنجد أقدمها في الصعيد معبد "نخن"، وأقدمها في الدلتا دمنهور، وأشهرها معبد "حورس" في إدفو، وأشهر صورة لـ"حورس" التي توجد في معابد مصر كلها عبارة عن شكل قرص الشمس بجناحين كبيرين ذات ألوان مختلفة وصفا بأنهما الجناحان ذو الريش المختلف الألوان التي تتمكن بهما الشمس من أن تطوف السماء، والهدف من هذه الصورة أن تُعتبر حارساً يحول دون دخول الأشرار المعبد.

تغيير مسار 12 رحلة دولية بهبوط اضطراري بمطارات الأقصر وشرم والغردقة بدلًا من القاهرة بسبب الشبورة المائية (خاص)


أشار إلى أن المصريين القدماء أطلقوا على 4 معبودات أبناءً لـ"حورس" وهم "أمستي" و"حابي" و"دواموتف" و"قبح سنوف"، وقد اعتبروهم أصلاً من السماء، وقد ذكرتهم نصوص الأهرام من عهد الدولة القديمة كمصابيح تساعد الموتى وهم في طريقهم إلى السماء.



أفاد بأن المصريين القدماء اعتبروهم معبودات ترمز إلى أركان الدنيا الأربعة، فـ"حابي" يرمز للشمال، و"أمستي" للجنوب، و"دواموتف" للشرق"، وقبح سنوف" للغرب، وقد اعتاد المصريون القدماء منذ عهد الدولة الوسطى على كتابة أسمائهم علي التابوت الأربعة، إذ كانوا من القائمين على حراسة جثة "أوزيريس" أثناء عملية الإعداد لدفنها، ومن ثم ارتبطت بهم مهمة المحافظة علي سلامة أحشاء الموتى، وأصبحت سدادات أواني الأحشاء تصنع في صورة رأس من رؤؤس هذه المعبودات الأربعة، وهناك نصوص من العصر المتأخر تتحدث عن الأجزاء التي يتولي كل معبود المحافظة عليها وهي أجزاء غير مادية بل معنوية فيحافظ "أمستي" علي "الكا" أي القرين، و"حابي" على "الإيب" أي القلب، و"دواموتف" على "البا" أي الروح، و"قبح سنوف" على "السا" أي "الشخصية الوقورة" للميت نفسه.

وسوم نصوص الأهرام الملك نعرمر حورس الآثار مصر القديمة

مواضيع متعلقة

عاجل وزير التعليم: نتكلف مليار جنيه لوصول امتحانات الثانوية العامة للطلاب وهذا غير متاح لسنوات النقل