رئيس التحرير
محمود المملوك

رب ضارة نافعة.. البرازيل تقترب من لقب كوبا أمريكا في ظل غياب نيمار

القاهرة 24

في مطلع شهر يونيو الماضى أعلن منتخب البرازيل غياب نجمه نيمار منافسات بطولة كوبا أمريكا 2019 المقامة بالبرازيل حتي 5 يوليو الحالي، ليتنبأ الجميع بتضاؤل حظوظ منتخب السامبا في التتويج باللقب القاري، لكن أتت الرياح هذه المرة بما تشتهيه سفينة المدرب الوطني لمنتخب البرازيل تيتي، الذي نجح في قيادة أبناء السيلساو الى الدور النهائي، بعد الإطاحة برفاق الأرجنتيني ميسى من الدور قبل النهائي للمسابقة القارية.

غياب نيمار عن منتخب السامبا جاء بمثابة ضارة نافعة، حيث تشير الأرقام إلى عدم فوز البرازيل باللقب القاري خلال وجود نجمه في السنوات الماضية.

ويستعرض “القاهرة 24” خلال التقرير التالي مشاركات المنتخب البرازيلي في كوبا أمريكا منذ انضمام نيمار للفريق الأول في 2011:-

كوبا 2011 خروج مخيب من الباراجواي

وقع منتخب البرازيل في هذه النسخة في مجموعة تضم منتخبات فينزويلا والباراجواي والأكوادور، بدأها بالفوز علي الأكوادور، ثم تعادل سلبي مع  فينزويلا وآخر إيجابي مع الباراجواي ب 3 أهداف لكل فريق

منتخب الباراجواي الذي صعد كأفضل ثالث واجه منتخب السامبا مرة أخري في الدور ربع النهائي ليطيح به خارج البطولة بركلات الجزاء الترجيحية بنتيجة 2/0.

شارك نيمار في جميع مباريات البطولة محرزا 3 أهداف بواقع هدفين في الإكوادور وواحد في فينزويلا  قبل أن يعجز عن التسجيل أو الصناعة في مباراة الأوروجواي بربع النهائي

 كوبا 2015 سلوك شنيع من القائد

لم يهنأ المنتخب البرازيلي هذه المرة أيضا ببلوغ الأدوار النهائية في كوبا 2015، فبعد تصدر للمجموعة الثالثة التي ضمت بيرو وكولومبيا وفينزويلا  بـ 6 نقاط  بعد فوزين وخسارة، وواجه مع نظيره الباراجواي للمرة الثانية علي التوالي بدور ربع النهائي، ليخرج بنفس النتيجة وهي ضربات الجزاء الترجيحية.

يرجع سبب الخروج من هذه البطولة بشكل كبير إلي نيمار، قائد الفريق حينها  فقد تقرر إيقاف نيمار من قبل الاتحاد القاري لأربعة مباريات من البطولة  بالإضافة إلى غرامة قدرها 10.000 دولار أمريكي إثر طرده بعد صافرة النهاية  لركله الكرة عمدا على بابلو أرميرو لاعب المنتخب الكولومبي.

فكان لهذا الفعل المتهور الأثر السلبي البالغ علي أداء المنتخب البرازيلي بالبطولة فنيًا بفقدان نجمه الأول وأحد أفضل لاعبي العالم، ونفسيًا بأنه خرج من قائد الفريق  الذي يصغر عن لاعبين قدامي في الفريق مثل تياجو سيلفا وداني ألفيس.

كوبا 2016  ظهور باهت للسيلساو

أضحت بطولة كوبا أمريكا 2016 التي أقيمت بالولايات المتحدة الأمريكية، كبطولة استثنائية لمرور مئة عام علي إقامة اول بطولة رسمية لكوبا أمريكا، شاهدة على انتكاسة برازيلية لا تحدث كثيرا في تاريخ مشاركاتهم الدولية.

حيث خرج منتخب البرازيل من الدور الأول (دور المجموعات) لحساب منتخبي البيرو والأكوادور بعدما اكتفى راقصوا السامبا  بحصد 4 نقاط بالفوز علي منتخب هايتي والتعادل سلبيا مع نظيره الأكوادوري قبل أن يخسر بهدف وحيد أمام منتخب البيرو.

غاب نيمار عن هذه النسخة بعدما قرر الاتحاد البرازيلي اشراكه في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، بدلاً من بطولة الكوبا المئوية، بناءً علي طلب من المدرب لويس إنريكي المدير الفني لفريق برشلونة الاسباني آنذاك فقد عرض علي الاتحاد البرازيلي اختيار إحدى البطولتين لمشاركة نيمار، فكان الاختيار للأولمبياد.

كوبا 2019 عودة حميدة

غياب نيمار هذه المرة عن كوبا أمريكا 2019 يرجع إلي إصابته البالغة بالتواء فى الكاحل الأيمن والتي تعرض لها أثناء لقاء ودي جمع المنتخبين البرازيلي والقطري, مطلع شهر يونيو الماضي، لتتبعثر أوراق المدير الفني لمنتخب البرازيلي تيتى قبيل انطلاق البطولة ليستدعي جناح تشيلسي الانجليزي وليان بدلا منه.

لكن تدارك منتخب السيلساو الأمر وأظهر أداء رائعا في البطولة, آخرها التأهل لنهائي البطولة صبيحة اليوم، بعد الفوز علي المنتخب الأرجنتيني بهدفين نظيفين سجلهما مهاجمي الفريق فيرمينيو وجابريل خيسوس، في انتظار نصف النهائي الآخر بين تشيلي وبيرو.

ليراود السيلساو حلم جماهيرها برقصة منتظرة علي منصات التتويج بعد غياب إذ كانت أخر مرة اعتلي فيها عرش القارة بالفوز بنسخة كوبا 2007 أمام الأرجنتين أيضا ب 3 أهداف لهدف.