رئيس التحرير
محمود المملوك

نائب وزير المالية: المجتمع الدولي سيعرض التجربة المصرية في النمو خلال كورونا

وزير المالية
وزير المالية

كشف الدكتور أحمد كوجك نائب وزير المالية، أن المجتمع الدولي في انتظار استعراض التجربة المالية المصرية خلال جائحة كورونا، خلال المؤتمرات التي ستعقد خلال الفترة المقبلة وينظمها البنك الدولي، بوصفها من الدول القلائل التي نجحت في تحقيق نمو.

وأرجع «كوجك» السبب في ذلك إلي أن  الاقتصاد المصري أثبت قدرة كبيرة من التماسك والصلابة خلال التعامل مع جائحة فيروس كورونا، لاسيما وأنه لم ينكمش واتجه للنمو.

وأوضح «كوجك» خلال مشاركته في جلسة بعنوان "قراءة تحليلية في موازنة الدولة خلال عام الجائحة"، خلال الدورة الثامنة من ملتقى الإسكندرية الاقتصادي والإداري، اليوم السبت، أن الفضل في هذا النمو يرجع إلى التوجه السياسي بقيادة الرئيس السيسي، والقدرة الاقتصادية بفعل تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.

وأضاف «كوجك»، أنه رغم ارتفاع حجم المصروفات العامة للدولة بفعل الاستثمارات والحزم التحفيزية، والبرامج التنموية مثل «حياة كريمة»، و«تمويل الريف المصري» إلا أنه تستهدف تحقيق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمواطن، كان انعكاسها إيجابي جدًا على المؤشرات الاقتصادية لكبار المنظمات النقدية في العالم، مثل البنك الدولي وبنك النقد.


وكشف عن آليات تعامل الدولة مع جائحة فيروس كورونا بشكل مالي، من خلال وضع إطار التعامل وتأثيرها السلبي على الاقتصاد المحلي والعالمي، من خلال التعامل مع الأزمة على مراحل وبشكل سريع ومؤثر يستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية دون تآكل المكتسبات والنجاحات التي تحققت، واستهداف آليات وتدابير مؤقتة تتسم بالمرونة وأخيرًا الانتقاء والاستهداف من خلال توزيع أكبر قدر من الحماية، بهدف مساندة للفئات والقطاعات الاقتصادية.

النمو خلال أزمة كورونا

وأكد أن احتياجات قطاع الصحة، جاءت على قمة أولويات التعاملات المالية في ظل جائحة كورونا، لديها التركيز على تنافسية قطاع الصناعة والزراعة والأنشطة التصديرية والتركيز على القطاعات الرابحة مثل قطاع تكنولوجيا المعلومات وأنشطة مرتبطة بالتعافي الأخضر، وكذلك مساندة التقدم التقني وسرعة التوسع في استخدام تقنيات حديثة ومجالات الرقمنة.

وأوضح أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة على المستوى المالي، بهدف خفض المديونية على المدى المتوسط، والحفاظ على معدلات النمو الإيجابي حتى انتهاء الجائحة، والعزم للعودة لمخططات تحقيق استدامة النمو الإيجابي، وكذلك توفير المناخ المناسب للاستثمار، مضيفاً أن اللائحة الصادرة حديثًا بشأن التيسيرات للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، تستهدف التسريع في التحول الآمن من الاقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي.

وعلى المستوى العالمي، أكد كوجك، أن أزمة كورونا تسببت في انخفاض الاقتصاد العالمي بنسبة 4%، وهو رقم كبير جدًا، أثر على الوظائف التي فُقدت بشكل أكبر بكثير من الأزمة الاقتصادية في 2008، حيث بلغت الخسائر 5.8 تريليون دولار في 2020، و10 تريليونات دولار مع نهاية 2021، وكذلك عدم المساواة في أسواق العمل، حيث يكون التأثير أكبر على الشباب الراغبين والقادرين على العمل والعمالة الأقل مهارة وقدرات (نقل العمالة غير المنتظمة).

ولفت إلى تغيير سلوك المستهلكين والمصنعين بما أنعكس تداعياته على القطاعات والأنشطة وتزايد استخدام وتوظيف أكبر للتقنيات التكنولوجية، لافتًا إلى أن 114 مليون وظيفة فقدت في 2020، و8.8% انخفاض وخسائر في ساعات العمل.

ولفت إلى أنه رغم تأكيد المؤشرات وجود موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا مع ارتفاع أعداد الوفيات، ولكن معظم الدول تتعامل مع الوضع من خلال تدابير أقل حدة، حيث ترتفع الإصابات في معظم بلدان المنطقة خلال الموجة الثانية مقارنة بالأولى إلا أن عدد الإصابات لا يزال متقاربًا في الحالة المصرية.

وأضاف أن العالم من خلال حزم التحفيز والمساندة الحكومية غير المسبوقة كان لها كلفة مالية كبيرة أدت إلى ارتفاع معدلات المديونية الحكومية بشكل كبير بالاقتصادات المتقدمة والأسواق المساعدة لتصل إلى معدلات أعلى من مثيلتها خلال الحرب العالمية الثانية.

عاجل