نقص المغنيسيوم والقولون.. السبب الخفي للإمساك ويحمي من السرطان
تظهر العديد من الدراسات علاقة وثيقة بين نقص المغنيسيوم والقولون، إذ يعتبر هذا المعدن الهام، عاملا خفيًا في تحسين حركة الأمعاء والحماية من سرطان القولون والمستقيم، وقد لا ينتبه الكثيرون إلى نقصه في الجسم، ومع ذلك فإن تناوله يجب أن يتم بحذر وفي الحدود الآمنة لتجنب مخاطر زيادته. لذلك، ننشر عبر القاهرة 24 العلاقة بين نقص المغنيسيوم والقولون العصبي، وكيف يمكن تناوله بأمان، وهل مكملات المغنيسيوم آمنة؟.
نقص المغنيسيوم والقولون
جرت دراسات علمية عدة على العلاقة بين نقص المغنيسيوم والقولون العصبي، إذ توصلت تلك الدراسات إلى الدور الهام الذي يقوم به هذا المعدن في تنظيم حركة الأمعاء، حيث يؤدي نقصه إلى تفاقم أعراض متلازمة القولون العصبي، مثل الانتفاخ، التشنجات، والإسهال المتناوب مع الإمساك.
بعض الدراسات تشير أيضًا إلى أن نقص المغنيسيوم قد يزيد من خطر الإصابة بالتهاب القولون التقرحي، وهو مرض مزمن يؤدي إلى التهاب وتقرحات في بطانة القولون.
كذلك يرتبط نقص المغنيسيوم بزيادة الالتهاب في الجسم، بما في ذلك التهاب القولون، ويؤثر أيضًا نقص المغنيسيوم على أعصاب الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى اضطرابات في الحركة والإحساس.
وتشير الأدلة الحالية إلى أن نقص المغنيسيوم والقولون بينهما ارتباط وثيق، إذ قد يكون عاملًا وقائيًا هامًا ضد سرطان القولون والمستقيم، مع تفضيل تناوله من مصادر المغنيسيوم الطبيعية وليس من المكملات الغذائية.

وفيما يلي نوضح العلاقة بين نقص المغنيسيوم والقولون العصبي:-
- الحماية من الأورام الحميدة: أظهرت إحدى الدراسات أن تناول المغنيسيوم، خاصةً عند الأشخاص الذين يتناولون كميات منخفضة من الكالسيوم، يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأورام القولون والمستقيم الحميدة.
- الوقاية من سرطان القولون: الدراسة الأخرى التي استمرت 14 عامًا أشارت إلى أن تناول كميات كبيرة من المغنيسيوم يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى النساء.
- التأثير التآزري للمغنيسيوم والكالسيوم: تشير النتائج إلى أن التوازن بين المغنيسيوم والكالسيوم في النظام الغذائي قد يلعب دورًا هامًا في الوقاية من سرطان القولون.

نقص المغنيسيوم والإمساك
ضمن عوامل نقص المغنيسيوم والقولون، أشارت الدراسات العلمية إلى أن نقص المغنيسيوم والإمساك جزء لا يتجزأ من عمل الأمعاء، إذ يعتبر المغنيسيوم من الملينات الطبيعية، حيث يساعد على استرخاء عضلات الأمعاء وتحسين حركة الأمعاء. لذلك، فإن نقص المغنيسيوم قد يؤدي إلى الإمساك المزمن.
يحدث التأثير المباشر لـ نقص المغنيسيوم من خلال اضطراب حركة الأمعاء، ويظهر في بطء حركة الأمعاء والإمساك، كذلك فإن زيادة نسبته أو تناول جرعة مضاعفة منه قد تؤدي إلى الإسهال.
ولهذا السبب، تحذر الدراسات العلمية من تناول مكملات المغنيسيوم لمن يعانون من متلازمة القولون العصبي IBS-D حيث يمكنهم زيادة الإسهال، وهي فقط مفيدة للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي IBS-C أوIBS-M، وبنسبة أقل من 350 مجم في اليوم.

نقص المغنيسيوم والمعدة
يرتبط أيضًا نقص المغنيسيوم والمعدة من خلال أعراض اضطرابات المعدة التي تزعج مرضى القولون العصبي، حيث يحدث الإمساك نتيجة عدم وجود كمية كافية من المغنيسيوم. وعلى النقيض تشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لمكملات المغنيسيوم وزيادة نسبته في الجسم إسهال خفيف، غثيان، تقلصات المعدة.
وحول العلاقة بين نقص المغنيسيوم والقولون، تنصح الدراسات بضرورة تناول المغنيسيوم من مصادره الطبيعية بكميات معتدلة يوميًا، وتشمل الخضروات الورقية الداكنة والمكسرات والحبوب الكاملة، والبقوليات. وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بتناول مكملات المغنيسيوم، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل البدء في تناول أي مكمل غذائي.


