رئيس التحرير
محمود المملوك

الجزائر تتهم المغرب بزعزعة استقرار أمنها عبر المخدرات

الجزائر والمغرب
الجزائر والمغرب

بث الجيش الجزائري شريطاً وثائقياً على حسابه الرسمي بموقع "يوتيوب" يتهم فيه المملكة المغربية بالسعي إلى زعزعة استقرار وتهديد أمن الجزائر، ودول الجوار عبر نشر  المخدرات بها.

وأشار الشريط الوثائقي الذي يحمل عنوان، "الحرب ضد السموم المغربية"، من إنتاج مديرية الاتصال والإعلام والتوجيه بالجيش الوطني الجزائري، إلى أن الجزائر تواجه خسائر بمليارات الدولارات نتيجة حربها ضد تجارة المخدرات التي تعبر من حدودها الغربية.

وربط الشريط التي أعده الجيش الجزائري بين الحشيش المغربي وتمويل الجماعات الإرهابية المسلحة وغسيل الأموال والتجارة بالأسلحة بالمنطقة.

 

وجاء في  نفس السياق أن المغرب ينتج ألف طن سنويا من المخدرات، بما يعادل 40% من الإنتاج العالمي”، مضيفا أن “عائدات المخدرات تدر على المغرب 13 مليار دولار.

وجاءت هذه الاتهامات الجزائرية القديمة والجديدة بعدما أكد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن الجزائر تشكل استثناء برفضها التعاون مع السلطات المغربية في إطار محاربة الإرهاب.

 

وقال "نوفل البوعمري" الباحث في الشؤون المغاربية، إن شريط الجيش الجزائري يدخل في سياق البروباجندا الإعلامية نفسها التي ظلت تسوق للقصف والحرب وفبركتها في الصحراء، مضيفا أن من يفبرك مثل هذه الأخبار وينتقل إلى الصحاري لكي يصور مشاهد غير حقيقية حول آثار الحرب، قادر على فبركة مثل هذه الفيديوهات التي نشرتها قناة يوتيوب التابعة" للجيش الجزائري".
 

وأوضح "نوفل"، في تصريحات له اليوم، أن هذا الشريط لن ينطلي على المشاهد، لأن الدعاية الجزائرية دعاية غاية في التخلف، وأصبحت مكشوفة الأهداف ومكشوف زيفتها ليس فقط بالنسبة إلينا نحن في المغرب، بل أيضا في الداخل الجزائري، بدليل عدم قدرتها على صناعة رأي عام كبير مساند لها".
 

وشدد "نوفل"، في تصريحه، على أن الادعاءات التي نشرها الجيش الجزائري على قناته بموقع "يوتيوب" تدخل في إطار الحرب الإعلامية التي تقودها الدولة الجزائرية ضد كل ما هو مغربي”، مضيفا أعتقد أن الشعب الجزائري أثبت غير ما مرة أنه غير معني بها.
 

وأكد "نوفل" المغرب منخرط في محاربة الإرهاب، وأجهزته الأمنية تحجز بشكل دوري كميات مهمة من المخدرات في إطار محاربته الشاملة لهذه التجارة غسر المشروعة، ويعتبر ذلك التزاماً داخلياً ودولي.
 

ويرى مراقبون أن أحسن رد على هذه الاتهامات البالية، هو الإشادة الدولية التي تتلقاها السلطات المغربية من أقوى أجهزة الاستخبارات في العالم، التي تثني على تعاون المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني مع شركائها الدوليين في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للقارات وتجارة المخدرات وغسيل الأموال.

عاجل