رئيس التحرير
محمود المملوك

إثيوبيون ينصبون خيمةً ويرفعون علم بلادهم بدير السلطان في فلسطين.. والرهبان الأقباط يعتصمون

إثيوبيين ينصبون خيمة
إثيوبيين ينصبون خيمة في دير السلطان

شهدت الساعات القليلة الماضية، أزمة جديدة داخل دير السلطان التابع للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مصدر داخل القدس - رفض ذكر اسمه- إن عددا من الرهبان الإثيوبيين نصبوا خيمة داخل الدير القبطي ورفعوا علم إثيوبيا داخل أروقته، الأمر الذي دفع رهبان الدير بقيادة الأنبا أنطونيوس، مطران القدس والشرق الأدنى، إلى الاعتصام دفاعًا عن حق مصر في الدير، في ظل تواطؤ داخلية الاحتلال مع الإثيوبيين.

تلك ليست المرة الأولى التي تقتحم الأزمات فيها دير السلطان القبطي المتنازع عليه مع الإثيوبيين في ظل تواطؤ الشرطة الإسرائيلية معهم، ففي أكتوبر من عام 2018، نظم مطران القدس والشرق الأدني، الأنبا أنطونيوس، ورهبان وراهبات وشعب الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية، وقفة احتجاجية اعتراضًا على ترميم الدير دون علم الكنيسة المصرية.

وقال وجدي جرجس، أحد شهود العيان والمشاركين في الوقفة الاحتجاجية، لـ”القاهرة 24″، إن المشاركون صلوا معًا القداس الإلهي داخل كنيسة القيامة الذي بدأ في تمام الخامسة صباحًا وانتهى في تمام السادسة والنصف، واتجهوا إلى دير السلطان لتنظيم وقفتهم الاحتجاجية.

وأضاف أن الوقفة الاحتجاجية بدأت في تمام السابعة صباحًا بمشاركة ما يقرب من 30 شخصًا على رأسهم الأنبا أنطونيوس ورهبان وراهبات الدير وبعض الأقباط في القدس، مشيرًا إلى أن الشرطة قدمت وأصرت على إدخال معدات الترميم إلى داخل الدير، الأمر الذي رفضه المطران.

وأشار إلى أن ضابط الشرطة الإسرائيلي الذي قاد الفرقة الأمنية المكلفة بإدخال المعدات إلى الدير، اسمه “جوني” ومن مفارقات القدر أنه مسيحي وينتمي إلى طائفة الروم الأرثوذوكس أيضًا، وكان أحد المكلفين بتأمين زيارة البابا تواضروس الثاني إلى القدس، لحضور الصلاة على جثمان الأنبا إبراهام، مطران القدس والشرق الأدنى الراحل.

 

وبين جرجس أنه عقب رفض المطران والمحتجين دخول المعدات للدير، وجه جوني بضرورة إدخال المعدات بحسم، الأمر الذي ترتب عليه وجود اشتباك بين قوات الشرطة والرهبان، واستمرت الاشتباكات لمدة 10 دقائق، وكان كل 4 جنود إسرائيليين يمسكون براهب ويبعدونه بالقوة.

من جانبه، أوضح البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن موضوع دير السلطان قديم، وتجدد فقط لاحتياجه للترميم والكنيسة المصرية أرسلت وفدًا من أجل بحث سبل الترميم، ولكن الكنيسة الإثيوبية رفضت الأمر، وتدخل بطريرك الروم الأرثوذكس في الموضوع لمحاولة الوساطة، ولكنها لم تنجح”.

ننشر تفاصيل ما حدث أمام دير السلطان بالقدس والإعتداء الإسرائيلى على الرهبان (صور وفيديو)

 

وأضاف خلال حواره لبرنامج “رأي عام” على قناة “TeN”، مع عمرو عبد الحميد، أن “الكنيسة المصرية عرضت أكثر من عرض، وعندما قامت الحكومة الإسرائيلية بالترميم قمنا بالاحتجاج، مما نتج عنه الحادث الأخير من الاعتداء على أحد الرهبان المصريين، ورفعنا قضية في محكمة الأمور المستعجلة ويتابعه محامٍ قبطي، والموضوع كله أصبح قانونيًا”.

وتابع: ”علاقتنا مع الكنيسة الإثيوبية طيبة خالص ونحرص عليها، وحتى البيان الخاص بنا كان بصيغة هادئة جدًا، على الرغم أن بيان الكنيسة الإثيوبية كان شديدًا، وبه عبارات إساءة لشخصي، ولكننا تسامحنا مع الأمر لأننا الكنيسة الكبيرة، وإحنا الكبار، والكبير يجب أن يكون حكيمًا”.

البابا تواضروس عن دير السلطان: “بتاعنا ونفسنا طويل لحل أزمته”

 

وأشار إلى أن الكنيسة تحاول حل الأمور بهدوء وبطريقة قانونية، واستكمل: “الدير بتاعنا، ولدينا 17 وثيقة تؤكد امتلاكنا للدير، وقبلنا الوساطة من أجل حل الأمور، والدير تحت الاحتلال والمباني الأثرية في فلسطين لها قوانين خاصة، والمحكمة تخرج قرارًا، ولكن الحكومة بيدها تنفيذه أو لا، ويبدو أن هناك خلفية سياسية وراء عدم عودة الدير للسيادة المصرية، والسفير المصري في إسرائيل يقوم بدور رائع من أجل حل الموضوع، ونحن نفسنا طويل لإنهاء المشكلة”.

وأختتم البابا تواضروس الثاني حديثه عن دير السلطان قائلًا: “الدير مهم لأنه مدخل البطريركية المصرية، ويتعارض مع طريق كنيسة القيامة”.

بشأن دير السلطان.. تفاصيل 4 ساعات لاجتماع الوفد الكنسي مع سفير مصر بتل أبيب