رئيس التحرير
محمود المملوك

"ساينس الأمريكية": الخيول والحمير تساعد على حفر الآبار في النظم البيئية للأراضي الجافة

الحمير تساعد على
الحمير تساعد على حفر الآبار في النظم البيئية للأراضي الجافة

‏ نشرت مجلة “ساينس” التابعة للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، بحثًا يوضح أن الخيول والحمير تحفر الآبار في النظم البيئية للأراضي الجافة، مما يزيد من توافر المياه، بل وفي بعض الأحيان تمثل مصدر الماء الوحيد المتاح محليًا لمجموعة واسعة من الأنواع النباتية والحيوانية وعمليات النظام البيئي.

ويُظهر شكل الحفر الذي تم تجاهله من هندسة النظم البيئية أن الخيليات، حتى تلك التي تم إدخالها في البيئة أو البرية، يمكنها أن تحافظ على توافر المياه في بيئات الأراضي الجافة، مما يوفر خدمة يمكن أن تعزز المرونة في استمرار الجفاف لمجموعة واسعة من أنواع الصحراء.

الحمير تساعد على حفر الآبار في النظم البيئية للأراضي الجافة

 

وأوضحت المجلة، أن العواشب الأرضية الكبيرة تلعب أدوارًا حاسمة في بيئاتها، ومنذ أواخر العصر الجليدي، شهدت الحيوانات الضخمة انخفاضًا حادًا في الوفرة في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى فقدان العديد من وظائف نظامها البيئي، وعلى الرغم من أن انخفاض الحيوانات الضخمة قد ارتبط بتكوين غابات مغلقة، وزيادة حرائق الغابات وتقليل انتشار بذور النباتات في البيئات الاستوائية والمعتدلة الحديثة، فإن تأثيرها على النظم الإيكولوجية للأراضي الجافة أقل شهرة.

الخيول 

وأشارت إلى أنه في بيئات الأراضي الجافة، حيث المياه هي المورد الأساسي المحدد، تقوم بعض الحيوانات الكبيرة مثل الحمير البرية والخيول والفيلة بحفر الآبار بانتظام ويصل عمقها إلى مترين لكشف المياه الجوفية.

ولتقييم تأثير حفر الآبار على المناظر الطبيعية الأوسع، قام باحثين بمسح عدة مواقع في صحراء سونوران بأمريكا الشمالية، ولاحظ الباحثون حفر الآبار من قبل الخيول الوحشية في المنطقة (الخيول والحمير) ووجدت أن الآبار المحفورة بالخيول زادت من توافر المياه لعدد من الأنواع الصحراوية المحلية، وقللت المسافات الإجمالية بين مصادر المياه الهامة خلال فترات الجفاف، وفي بعض الأحيان قدمت فقط مصدر الماء الوحيد.