رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

استشاري نفسي: الصدمات المعرض لها أطفال فلسطين معقدة.. وربما تؤدي إلى ميول انتحارية

أطفال فلسطينيون في
صحة وطب
أطفال فلسطينيون في غزة
الأربعاء 19/مايو/2021 - 03:58 ص

مشهد لا يخطر على بال من يراه طفل صغير بريء، لم يتعد سنه الـ 3 سنوات يستيقظ بعد إنقاذه من قصف منزله بمدينة غزة، وهو في حالة صدمة كبيرة، لم يستوعب ما يدور حوله، فكأنه فاقد الوعي، لحظات مرت وهو ينظر حوله، ولكنه في عالم آخر، مما أثار تعاطف رواد مواقع التواصل الاجتماعي معه بشكل كبير، وفي الواقع هذا المشهد لم يكن الأول ولا الأخير، بل هو قصة واحدة من بين المئات، التقطتها الكاميرا لرصد ما يعانيه أطفال فلسطين جراء القصف، فكيف يؤثر الدمار على أطفال فلسطين نفسيًا؟

في هذا السياق، كشف الدكتور نور أسامة، استشاري نفسي، لـ "القاهرة 24":  عن أنواع الصدمات، فقال:" هناك أنواع عديدة من الصدمات، من بينها صدمة حادة وصدمة معقدة، والصدمة الحادة هي الصدمة التي لها علاقة بالكوارث".

يوضح "أسامة" الصدمة المعقدة فيقول:" الصدمة المعقدة مثل التي يتعرض لها الصحفيين الذين يغطون الحروب، أو الأطباء في العزل المنزلي، وهي خاصة بالحالات الخاصة بـ إرهاب أو موت مفاجئ أو حروب"، مضيفا هناك أكثر من مليون طفل يتعرضون للصدمات سنويًا".

وعن أعراض الصدمة المعقدة، يتابع:" هناك بعض الأعراض الجسدية مثل انخفاض مستوى ضغط الدم، زيادة ضربات القلب، وهناك بعض الحالات النفسية مثل الانعزالية، وربما تصل لميول انتحارية".

وأردف:" الوضع الراهن في الفيديو مختلف شوية، ممكن يكون إغماء وعي، بمعنى أنه تعرض لصدمة وألم شديد وخوف شديد من موقف وشاف الدم، تعرض لنوبة عصبية رهيبة، بالإضافة إلى فقدان وعي مؤقت، والذي يسمى "الإغماء الوعي"، المصاحب للصدمة النفسية".

قطاع غزة


واستكمل:" بعد ما يفوق من الإغماء، يحدث هبوط إثر الصدمة، وهو هبوط في الدم والأوكسجين الذي يصل للدماغ، ويكون فاقد للوعي بشكل مؤقت، كما أنه يزيد من نوبات القلق والهلع، ولا يستطيع نسيان المواقف التي شاهدها، فتزيد المشاعر السلبية التي في المخ، ومن ثم تزيد نسبة الكورتيزون".
واستطرد:" من الممكن أن يتعرض الشخص لثلاثة أنواع، ومن ضمنهم صدمة الحدث، بمعنى رؤية دم أو حرب، تجربة خاضها وليس مجرد تجربة علم بها، وبالتالي التأثيرات قوية جدا، مما يؤدي إلى حدوث اضطرابات شديدة في أجهزة الجسم، ويتخيل الشخص حاجات ليست حقيقية".

وعن العلاج، يفيد: "هناك بعض الحلول، مثل أشخاص، أشياء وأماكن الأشياء عبارة عن الدم، بمعنى تجنب تعرضه لأخذ حقنة أو ما شابه، لكي لا يتذكر الحادث وهناك الأشخاص الذين تسببوا في ذلك، ولا يصح أن يشاهد مشاهد خاصة بالدم، حتى لو تمثيلية، ومنها أفلام الرعب، لكي لا يتحول الموضوع إلى فوبيا، بالإضافة إلى تحضير بيئة جديدة مثل الأشخاص الذين يحبهم، ويجب الابتعاد عن البيئة التي تفكره بالحادث".

واختتم حديثه قائلًا:" يجب أن يبدأ في التعرف على أقران جدد، لتقليل الشعور بالانعزالية، وفي أدوية مضادة للاكتئاب والقلق، تجعله أكثر سعادة، بالإضافة إلى جلسات فردية وجماعية، وهناك أدوية تسيطر على الحالة، ولكن يجب أن يتأكد الطبيب من حالة الجسم قبل تناول الأدوية".

تابع مواقعنا