رئيس التحرير
محمود المملوك

تقليل الانبعاثات وتدوير المخلفات.. كيف حافظت "حياة كريمة" على الموارد الطبيعية للمصريين

مبادرة حياة كريمة
مبادرة حياة كريمة

جهود حثيثة فعلتها وزارة البيئة من أجل تحسين حياة المواطنين وتوفير حياة كريمة لهم، من خلال تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وتحسين نوعية الهواء، والحد من استخدام الأكياس البلاستيكية، بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل للشباب في مجتمعاتهم المحلية.
وعلى مدار السنوات القليلة الماضية أطلقت الوزارة المبادرة الرئاسية "اتحضر للأخضر"، ضمن "حياة كريمة" لرفع الوعي البيئي والحفاظ على الموارد الطبيعية للبلاد، ونجحت في القضاء على ظاهرة السحابة السوداء التي تنتج عن حرق قش الأرز بعد موسم الحصاد.
وإطلاق الحملة الترويجية الأولى لدعم السياحة البيئية والمحميات الطبيعية ضمن استراتيجية الوزارة، والتي تم من خلالها رفع كفاءة وتطوير المحميات، ودعم سكان المجتمع المحلي، إلى جانب إنشاء أول وحدة لتحويل المخلفات إلى طاقة بالفيوم وإصدار تعريفة تحويلها.

 

قش الأرز

 

متبقيات الزراعة وبالتحديد قش الأرز كانت تمثل عائقًا وتحديًا عظيمًا أمام الدولة المصرية، وظاهرة السحابة السوداء الناتجة عن حرقه رأى الكثيرون أنها مشكلة لن تُحل، لكن بإصرار المسؤولين وبالتنسيق بين وزارات الزراعة والبيئة والتنمية المحلية نجحت مصر في القضاء عليها.
واستغلت "البيئة" مُشكلة قش الأرز، وحولّتها إلى فُرصة تدر دخلًا على الفلاحين، حيث استعانت بمُعدات ومكابس للقش، وجرارات، ويجمع الفلاح القش في مُوسم الحصاد ويفرمه، مما ينتج عنه سماد للأرض الزراعية أو أعلاف للماشية، ويتم شراء الطن بقيمة 50 جنيه، بالتنسيق بين وزارات البيئة والزراعة والتنمية المحلية.
وبحسب تصريحات الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، فإن أرباح الأسلوب الجديد لمواجهة حرق قش الأرز وصلت في الأربع مُحافظات التي تزرع الأرز إلى 1.2 مليار جنيه في شهور الحصاد الثلاثة.

 

تقليل الانبعاثات

 

في إطار الاتجاه العالمي لتقيل الانبعاثات والحد من وطأة الاحتباس الحراري، وتحسين جودة الهواء الذي يستنشقه المواطنون، سارعت وزارة البيئة إلى إنشاء العديد من محطات رصد نوعية الهواء المحيط، حيث وصلت إلى 109 محطة على مستوى الجمهورية.
كما ربطت الوزارة عدد 371 مدخنة في عدد 80 منشأة صناعية ومحطة كهرباء بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية، ولأول مرة يتم ربط محطات الكهرباء.


 

وحدات البيوجاز

 

عملت وزارة البيئة على الاستفادة من المخلفات الزراعية وروث الحيوان في القرى المصرية؛ نظرًا لما كانت تمثله من تلوث للبيئة وعبء على الفلاح، فأنشأت وحدات بيوجاز للشباب يتم فيها جمع متبقيات الأرض الزراعية مع روث الماشية، وتُدفن بطريقة معينة  في باطن الأرض.
وينتج عن تلك الوحدات سماد عضوي يستخدمه الفلاح لتحسين جودة الأرض، وغاز تستعمله السيدات الريفيات كوقود لأفران الخبز، وتُمول وزارة البيئة وحدات البيوجاز لتشجيع الشباب على الاستثمار في مشروعات صديقة للبيئة.
وصل عدد وحدات البيوجاز إلى 1200 وحدة على مستوى الجمهورية، بالتعاون مع الوزارة وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى إنشاء أول لتحويل المخلفات إلى طاقة بالتغويز اللاهوائي بالفيوم، وهي تقنية تستخدم لأول مرة في مصر، وإصدار التعريفة واقع 140 قرشًا للكيلو وات.

 

تدوير المخلفات

 

أصدرت وزارة البيئة القانون رقم 202 لسنة 2020 في شأن تنظيم إدارة المخلفات، وانطلقت المنظومة الجديدة في 4 محافظات كمرحلة أولى من المشروع وهم القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والإسماعيلية، وتهدف إلى جمع ونقل المخلفات الصلبة والبلدية والاستفادة منها بإعادة التدوير.
وتستهدف المنظومة إنشاء 80 مدفنًا صحيًا، 60 مصنعًا لتدوير المخلفات، بالإضافة إلى 120 محطة وسيطة على مستوى الجمهورية، وأنهت المحافظات الأربع تعاقداتها مع شركات النظافة، لتجميل ونظافة الشوارع ورفع كفاءتها، لينعم المواطن المصري بشوارع وأحياء نظيفة.

عاجل