رئيس التحرير
محمود المملوك

كيف تعامل قانون البيئة مع قطع الأشجار الجائر وما هي العقوبات؟

أشجار - تعبيرية
أشجار - تعبيرية

تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث اقتلاع الأشجار، كان آخرها المزاد العلني التي أعلنت عنه محافظة الغربية لبيع أكثر من 1500 شجرة بالطريق العام للبيع، ما أثار غضب المُواطنين خاصة في ظل المبادرة الرئاسية "اتحضر للأخضر".

كما أثار إزالة أشجار منطقة المعادي بالقاهرة لتوسعة محور الجزائر، استياءً ليس فقط بين ساكني الحي الهادئ، وإنما تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي مع الواقعة، مُستنكرين ما تقوم به الجهات المعنية.. فكيف عاقب القانون قاطعي الأشجار؟

حظر قطع الأشجار

نصت المادة 27 من قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009، على: "تخصص في كل حي وفي كل قرية مساحة لا تقل عن ألف متر مربع من أراضي الدولة لإقامة مشتل لإنتاج الأشجار على أن تتاح منتجات هذه المشاتل للأفراد والهيئات بسعر التكلفة".

وتابعت المادة: "تتولى الجهات الإدارية المختصة التي تتبعها هذه المشاتل إعداد الإرشادات الخاصة بزراعة هذه الأشجار ورعايتها، ويُسهم جهاز شئون البيئة في تمويل إقامة هذه المشاتل".

وحظرت المادة 28 في الفقرة الثانية منها قطع أو إتلاف النباتات أو حيازتها أو نقلها أو استيرادها أو تصديرها أو الاتجار فيها كلها أو أجزاء منها أو مُشتقاتها أو منتجاتها، أو القيام بأعمال من شأنها تدمير موائلها الطبيعية أو تغيير الخواص الطبيعية لها أو لموائلها، على أن تحدد اللائحة التنفيذية للقانون أنواع هذه النباتات.

غرامة وحبس

وحدد قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 العقوبات الواجب توقيعها على المخالفين للمواد السابقة بغرامة مالية والحبس.

ونصت المادة 84 في فصل العقوبات من القانون ذاته على: “مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب كل من يخالف أحكام المادة (28) من هذا القانون بالحبس، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين”.

تغليب المصلحة العامة

وفي تصريحات سابقة لـ "القاهرة 24"، قالت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، إن اقتلاع الأشجار من بعض المناطق، يحدث وفقًا لتداعيات خاصة بالتنمية العمرانية، خاصة في أعمال توسعة الشوارع لتسهيل حركة سير المواطنين والسيارات أيضًا.

وأكدت الوزيرة أن وجود الأشجار أمر مهم، باعتبارها مُتنفسًا طبيعيًا لتحسين نوعية الهواء ومُكافحة التغيرات المناخية.

وتابعت: “نسعى لزيادة المساحات الخضراء من خلال الوزارة، ووزارات التنمية المحلية والزراعة، لكن يجب الإشارة إلى أن تحسين نوعية الهواء يأتي أيضًا حينما لا يكون هناك تكدسًا مُروريًا”.

وأضافت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، أن الوزارة تعمل على زيادة المسطحات الخضراء، مشددة على أن هناك بعض البلاغات التي تأتي بشأن اقتلاع الأشجار تكون غير دقيقة، مع عدم الإنكار أن هناك حالات لاقتلاع الأشجار، لكن تكون في الأساس بغرض التنمية".