رئيس التحرير
محمود المملوك

المسؤول عن تفجيرات كابول.. من هو قائد داعش خراسان في أفغانستان؟

انفجار مطار كابول
انفجار مطار كابول

داعش خراسان، اسم تصدر وسائل الإعلام الدولية خلال الساعات الماضية، بعد تبنيه تفجيرين انتحاريين بمحيط مطار العاصمة الأفغانية كابول، تزامنًا مع اقتراب موعد انتهاء إجلاء الأجانب وبعض الأفغانيين، عقب سيطرة حركة طالبان على مقاليد السلطة.

اسم التنظيم الإرهابي لم يكن وليد اللحظة لكنه تسبب في حرج للحركة الطلابية المسيطرة على أفغانستان في الوقت الراهن، كونها تحاول إرسال رسائل طمأنة للعالم بشأن الأوضاع الأمنية، بتأكيدها الدائم على عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتوجيه هجمات إرهابية ضد المجتمع الغربي، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية التي يواجه رئيسها اتهامات بأن سحب قوات بلاده من الأراضي الأفغانية سيجعل من الأخيرة لقمة سائغة بأيدي التنظيمات الإرهابية مجددًا.

من هو داعش خراسان؟

يعد ما يعرف بتنظيم داعش الإرهابي في خراسان، الابن العاق لحركة طالبان الأفغانية، كونه نتج عن انشقاق بعض أعضاء الحركة عقب إعلان ظهور داعش في العراق وسوريا عام 2014، ليعلن الأعضاء المنشقون ولاءهم لأبي بكر البغدادي، زعيم التنظيم الإرهابي في ذلك الوقت.

تولى حافظ خان، إمارة تنظيم داعش الإرهابي في خراسان بعد الاعتراف به من قبل البغدادي، مطلع عام 2015، ليأخذ التنظيم من المنطقة الحدودية ما بين أفغانستان وباكستان وإيران وآسيا الوسطى.

داعش خراسان وأم القنابل

في عام 2017 تلقى ما يعرب بتنظيم داعش خراسان ضربة موجعة من قبل القوات الأمريكية، بعدما ألقت طائرة شحن أمريكي على عناصر التنظيم قنبلة ضخمة عرفت باسم «أم القنابل»، والتي كانت في ذلك الوقت أكبر قنبلة تقليدية في الجيش الأمريكي، على تمركز لهم شرق الأراضي الأفغانية.

داعش خراسان وطالبان

منذ انشقاق أعضاء مؤسسيه عن حركة طالبان الأفغانية، بدأ ما يعرف بتنظيم داعش خراسان الإرهابي، بتوجيه ضربات للحركة الطلابية في عدة ولايات رئيسية في أفغانستان، وفي المناطق المتاخمة للحدود الباكستانية التي تستخدمها طالبان لتهريب المخدرات.

ووجه التنظيم اتهامات لحركة طالبان بالعمالة للإدارة الأمريكية، عقب موافقتها على إبرام اتفاق سلام مع واشنطن، تمهيدًا لإجلاء القوات الأجنبية من الأراضي الأفغانية.

وفي تقرير سابق للدفاع الأمريكية أشارت إلى أن تنظيم داعش خراسان، مسؤول عن اكثر من 100 هجوم إرهابي و250 اشتباك مع القوات الأمريكية الموجودة في أفغانستان منذ مطلع عام 2017.

ومن أشهر الهجمات الإرهابية المرتبطة باسم التنظيم الإرهابي، الهجوم على حفل زفاف في كابول، منتصف العام الماضي، أسفر عن ما يقارب 90 قتيلًا، بهدف استهداف أحد عناصر طالبان الموجودين داخل العرس.

كما شهدت الأشهر الماضية اشتباكات متكررة بين تنظيم داعش خراسان وحركة طالبان، في عدة ولايات أفغانية، إلا أنه عاود الهجوم، أمس الخميس، بتفجيرين انتحاريين أسفرا عن مقتل ما يقارب 100 شخص، من بينهم 13 جنديًا أمريكيًا، ليوجه التنظيم رسالتين إلى طالبان حسب ما أوضحت مساعدة وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ماري بيث لونج، أن الهجومين يهدفان إلى إيصال رسالة لواشنطن بفشلها في تأمين محيطها، ورسالة أخرى بأن اتفاق السلام المبرم مع طالبان أغفل تحدي تنظيم داعش خراسان لسلطة الحركة على كابول.