رئيس شعبة المحمول يتساءل: لماذا لا تخفض شركات الهواتف أسعار المنتجات المصنعة محليا؟
تساءل محمد صالح الحداد رئيس الشعبة التجارية للمحمول، حول السبب الحقيقي وراء ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محليًا، رغم الإجراءات التي اتخذتها الدولة مؤخرًا لوقف التهريب بشكل كبير.
تطبيق سياسات الحوكمة وتنظيم السوق
وأكد الحداد في تصريح لـ القاهرة 24، أن الدولة لها كل الحق في تطبيق سياسات الحوكمة وتنظيم السوق، مشددًا على أن الشعبة ليست ضد هذه القرارات، ولكن المواطن ينتظر أن يشعر بثمار ما تحمله خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن السوق المصرية تشهد منذ 3 سنوات دخول عدد من الشركات في مجال التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن بعض هذه الشركات تجاوزت فترة العام ونصف العام أو العامين من العمل داخل مصر، كما أنها حصلت على تسهيلات كبيرة، سواء في تخصيص الأراضي أو الإعفاءات والتسهيلات الضريبية والبنكية.
لماذا أصبحت الصناعة المحلية أغلى من نظيرتها في الخارج؟
وتساءل رئيس الشعبة التجارية للمحمول: لماذا أصبحت الصناعة المحلية أغلى من نظيرتها في الخارج؟ ولماذا لا ترد هذه الشركات الجميل للدولة التي وفرت لها الحماية وأغلقت باب التهريب بنسبة كبيرة جدًا؟ برغم أن المنطق يفرض أن تكون أسعار المنتج المحلي أقل من المستورد.
وأشار إلى أن التهريب في مصر تم تقليصه بشكل واضح، ما يطرح تساؤلات حول وجود أعباء إضافية غير معلنة، مثل الضرائب أو ارتفاع التكلفة، قائلًا: إذا كانت هناك أسباب حقيقية لارتفاع السعر، نريد أن نعرفها بوضوح؟.
ولفت إلى أن الفارق السعري أصبح دافعًا للمغتربين لجلب الهواتف من الخارج، إذ أصبحت الأجهزة أرخص بشكل ملحوظ مقارنة بالسوق المحلي.
وأوضح أن هاتف Samsung S25 Ultra أصبح حاليًا أغلى هاتف يُباع في مصر بسعر يصل إلى 66 ألف جنيه، بينما يصل سعر iPhone 17 في الخارج إلى نحو 1200 دولار شاملًا الضرائب وهوامش أرباح الموظفين، في حين يُباع في السوق المصري بنحو 97 ألف جنيه.
وأكد أن المستهلك بات يدرك أن التاجر ليس له علاقة مباشرة بالتسعير، إذ يتم تحديد الأسعار من قبل الوكيل، الذي يفرض السعر على التجار، مطالبًا بضرورة وجود مراجعة حقيقية ولجان رقابية مشددة من الدولة على قطاع المحمول لضبط منظومة التسعير وتحقيق التوازن بين دعم الصناعة وحماية المستهلك.




