رئيس التحرير
محمود المملوك

لدي حلم.. لماذا أصبح خطاب لوثر كينج الأعظم في تاريخ أمريكا؟

لوثر كينج
لوثر كينج

على الرغم من الصعوبات، لا يزال لدي حلم.. في مثل هذا اليوم 28 من أغسطس عام 1963، وقف الزعيم الأمريكي مارتن لوثر كينج، أمام 250 ألف أمريكي، ملقيًا الخطاب الأهم والأشهر في القرن العشرين، أمام نصب لينكولن التذكاري، والذي تحدث فيه عن الحرية، ومناهضة العنصرية، وحق أصحاب البشرة السمراء في التعايش مع غيرهم بشكل طبيعي، دون تمييز أو عدائية من أي طرف.

أتى الخطاب بلغة رائعة، وبلاغة مدهشة، محققًا به أكثر مما كان يريد من ردود أفعال، يتحدث فيه عن آماله وآمال المهمشين من السود والفقراء، وعن كل من يواجه العنصرية بأشكالها كافة. صُنِّف هذا الخطاب بأنه من أكثر الخطب بلاغة في التاريخ، واُختِير كأهم خطاب أمريكي في القرن العشرين بتصويت كتاب الخطب الأمريكيين.

 ويقول فيه: لدي حلم بأنه في يوم ما ستنهض هذه الأمة وتعيش المعني الحقيقي لعقيدتها الوطنية بأن كل الناس خلقوا سواسية.. لدي حلم بأنه في يوم ما على تلال جورجيا الحمراء سيستطيع أبناء العبيد السابقين الجلوس مع أبناء أسياد العبيد السابقين معًا على منضدة الإخاء.. لدي حلم بأنه في يومًا ما، حتى ولاية ميسيسيبي، الولاية التي تغلي بنيران الظلم، تغلي بنيران الاضطهاد، ستصبح واحة للحرية والعدل.

الجماهير الحاضرة للاستماع لخطاب لوثر كينج

لدي حلم بأنه في يوم ما، أطفالي الأربعة سيحيون يومًا بين أمة لا يُحكم فيها على الفرد من لون بشرته، بل حسب مكنون شخصياتهم.. لدي حلم بأنه في يوم ما في ألاباما، ذات الفسدة العنصريين، وحاكمها الذي تتقاطر من شفتيه كلمات الأمر والنهي ومنع إنفاذ القوانين، في يوم ما هناك في جنوب ألاباما ستتشابك أيدي الصبيان والبنات السود والصبيان والبنات البيض كإخوان وأخوات. أنا لدي حلم اليوم!.

لدي حلم بأنه يومًا ما، كل وادٍ سوف يسمو، كل تل وجبل سوف يخفض، وستستوي الأراضي الوعرة، وستستقيم الأماكن المعوجة، وستظهر عظمة الرب ويراها كل البشر، هذا هو أملنا، ذلك هو الإيمان الذي سأذهب به إلى الجنوب، بهذا الأمل سنتمكن من أن نصنع من جبل اليأس حجر أمل، بهذا الإيمان سنتمكن من تحويل ضوضاء خلافات أمتنا إلى تناغم جميل للأخوة، بهذا الأمل سنتمكن من العمل معًا والصلاة معًا والكفاح معًا، والذهاب إلى السجن معًا والدفاع عن الحرية معًا، متيقنين من أننا سننال الحرية يومًا ما، أحرارًا أخيرًا، لك الحمد يا إلهي، نحن أحرارٌ أخيرًا.

ثمن حلم لوثر كينج حياته

وفي 4 من إبريل عام 1968، كان لوثر كينج يقيم في موتيل لوريان في ممفيس، حيث أقدم شخص يدعى جيمس إرل راي، بانتظاره من غرفة مجاورة لغرفته، وعندما ظهر لوثر كينج مرتديًا بذته السمراء، استعدادًا لإلقاء خطاب أمام الجماهير هناك، وقف تجاه الشرفة يتحدث لمساعده جيسي جاكسون، قبل أن يسقط على الأرض بالتزامن مع صوت شديد لطلقة نارية أطلِقت من بندقية، لتخترق حنجرته ويسقط ميتًا في الحال.

عاجل