رئيس التحرير
محمود المملوك

حسين حمودة: نجيب محفوظ بدأ مسيرته الأدبية واختتمها خارج الراوية

الدكتور حسين حمودة
الدكتور حسين حمودة

قال الناقد الدكتور حسين حمودة إن نجيب محفوظ  اشتهر باعتباره كاتبًا روائيًا، ولكنه بدأ مسيرته الأدبية، واختتمها أيضا، بالكتابة خارج مجال الرواية.

وأضاف مقرر لجنة السرد القصصي بالمجلس الأعلى للثقافة في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24: قبل نشر رواياته التاريخية الثلاث: عبث الأقدار، ورادوبيس، وكفاح طيبة، في نهايات ثلاثينيات القرن الماضي، كان محفوظ قد كتب ونشر عددًا كبيرًا من القصص القصيرة والمقالات. وبعد رواياته المتعددة المعروفة، وقد كان آخرها رواية قشتمر التي صدرت عام 1988، كتب محفوظ ونشر مجموعاته: الفجر الكاذب والقرار الأخير وصدى النسيان وفتوة العطوف، كما كتب ونشر نصوصه القصيرة الجميلة المختزلة المتقشِّفة، التي ضمتها كتبه المتأخرة زمنيًا أصداء السيرة الذاتية وأحلام فترة النقاهة والقسم الثاني من مجموعته رأيت فيما يرى النائم.

وأوضح حمودة: وفيما بين البداية والختام، أصدر محفوظ مجموعاته القصصية التي كان من بينها: دنيا الله، بيت سيئ السمعة، خمارة القط الأسود، تحت المظلة، حكاية بلا بداية ولا نهاية، شهر العسل، الجريمة، الحب تحت هضبة الهرم، التنظيم السري، صباح الورد، كما نشر محفوظ نصوصه التي آثر دائمًا أن يسميها نصوصًا درامية «نشرها ضمن بعض مجموعاته القصصية».. فضلًا عما كتبه، أيضًا فيما بين البداية والختام، من سيناريوهات سينمائية، بالإضافة إلى كتابه الحواريّ أمام العرش.

وأكد: بهذا المعنى، كانت بداية نجيب محفوظ وكان منتهاها خارج الرواية، كما تخللت هذه المسيرة كتابات متنوعة غير روائية.. مع ذلك، ظل اسم نجيب محفوظ يُذكر فتُذكر رواياته، وظلت الرواية العربية تُذكر فيُستدعى أو يُستعاد اسم محفوظ، وكأنه كاتب روائي وحسب.

وتساءل حمودة: هل حجب نجيب محفوظ الروائيُ نجيبَ محفوظ الكاتبَ في مجالات غير الرواية؟ مجيبًا عن السؤال: لعل الإجابة عن هذا السؤال قابلة للتنوع، وربما للاختلاف. لعلها: "نعم"، بالإيجاب، لدى من قدَّروا روايات محفوظ تقديرًا جعلهم لم يروا في نتاجه المتنوع كلّه شيئًا آخر غير رواياته، أو على الأقل لم يروا في نتاجه المتنوع كلّه شيئًا آخر يكافئ رواياته، ولكن المؤكد أن إبداع محفوظ، في الرواية وخارجها، إبداع كبير ومتجدد.

عاجل