رئيس التحرير
محمود المملوك

عبث الأقدار أول أعماله وأولاد حارتنا سببًا في اغتياله.. لمحات من حياة نجيب محفوظ

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

أديب عالمي عُرِفَ بحبه لكتابة الأعمال الواقعية، وإثارته للجدل في أعماله التي تدور جميع أحداثها في مصر، ويحرص من خلالها على ذكر سمة الحارة، التي تعادل العالم بالنسبة له، هو الأديب الراحل  نجيب محفوظ، أول أديب مصري وعربي حاصل على جائزة نوبل في الأدب.

بدأ الأديب نجيب محفوظ مشواره الأدبي منذ الثلاثينات، واستمر في الكتابة حتى عام 2004، أول رواية كتبها كانت باسم عبث الأقدار، التي تقدم موضوعًا عن الواقعية التاريخية، من أشهر كتاباته التاريخية رادوبيس، كفاح طيبة، ليبدأ بعدها في خطه الأدبي الواقعي، الذي ظل محتفظًا به حتى وفاته، ومن أبرز أعماله الواقعية: زقاق المدق، القاهرة الجديدة، ولم يتنازل بعدها عن هذا الطريق، ليتجه بعدها إلى الرمزية في رواياته مثل ما جاء في رواية أولاد حارتنا.

نجيب محفوظ

نشر الأديب نجيب محفوظ، رواية أولاد حارتنا لأول مرة، في جريدة الأهرام سنة 1959، وطرح فيها عدة تساؤلات للثوار عن الطريق الذي يرغبون في سلكه، وهدفهم من هذه الثورة، هل هو طريق الفتوات أم طريق الحرافيش؟، لتثير هذه الرواية الجدل حوله بسبب غضب الجمهور من ما جاء بها، ما أدى إلى تعرضه لمحاولة اغتيال.

على الفور تم إصدار قرار بعدم نشرها في مصر، رغم صدورها في لبنان عام 1967، وذلك بسبب الإشارات المباشرة في الرواية للرموز الدينية مثل، الجبلاوي، إدريس، جبل، رفاعة، الأمر الذي أثار غضب الثوار وبعض القيادات الدينية، خاصة شكل موت الجبلاوي، الذي تسبب في حدوث صدمة لدى القراء.

اغتيال نجيب محفوظ

طُعن الأديب العالمي نجيب محفوظ في عنقه عام 1995، على يد شابين قرروا الانتقام منه، لكنه نجى من هذه محاولة الاغتيال، وتم إعدام الشابان، رغم تعليقه بأنه سامحهما وعفا عنهما، وأنه كان يتمنى بأن لا يُعدما.

جدير بالذكر أن رواية أولاد حارتنا، تعد واحدة من 4 روايات تسببت في فوز نجيب محفوظ بـ جائزة نوبل للأدب، ولم يتخل محفوظ بعدها عن واقعيته الرمزية، فنشر ملحمة الحرافيش بعد 10 سنوات من نشر رواية أولاد حارتنا كاملة.