رئيس التحرير
محمود المملوك

عضو كبار العلماء بالأزهر عن حكم المتهرب من دفع الضرائب: وجبت له النار

الضرائب
الضرائب

يستخدم بعض الناس وسائل عدة للتهرب من دفع الضرائب، وهو ما يعتبر جريمة قانونية يحاسب عليها القانون، ولكن يظن الكثير منهم بأن الإسلام فرض الضرائب على الأغنياء فقط كذلك أمر بها عند الحاجة الماسة وخلو خزينة الدولة من المال، كما أنهم يخرجون الزكاة دومًا، لذلك يعتقدون أن ما تفرضه بعض الدول ما هو إلا ضرائب جائرة ولا يجوز دفعها، فيلجأون إلى حيل مختلفة للامتناع عن ذلك.

في هذا الصدد، يقول دكتور فتحي عثمان، أستاذ بجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن حرمة التهرب من دفع الضرائب واضحة كالشمس في رابعة النهار، لافتًا إلى أن الفقهاء اتفقوا قديمًا على أنه إذا ضاقت الزكاوات عن احتياجات الفقراء ومصلحة الدولة فيجوز لولي الأمر أن يفرض من أموال الأغنياء ما يسد به حاجة الدولة.

وأضاف في تصريحات لـ القاهرة 24، أن هذه الضرائب تفرض على كل من الغني والفقير كذلك تنفق على كليهما وليس على طرف واحد منهما، فهي ليست كالزكاة التي يستهدف بها الفقراء فقط، مشيرًا إلى أن التهرب من الضرائب جريمة بحق الدولة، وهي جناية أعظم وأشد من الجناية على حقوق الأفراد أنفسهم، مستشهدًا في ذلك بحديث خولة بنت عامر الأنصارية وهي امرأة حمزة رضي الله عنه، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن رجالًا يَتخوَّضونَ في مال الله بغير حقٍّ، فلهم النار يوم القيامة.

أوضح عثمان، أن الزكاة لا تغني عن الضرائب، موضحًا أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ليس في المال حق سوى الزكاة، ذلك عندما تؤدي الزكاة الغرض منها وهو سد حاجة الفقراء، ولكن الدولة تحتاج أن تنفق على المرافق والمستشفيات والمدارس وغيرهم، مضيفًا أن من اعتدى على الأموال العامة للدولة وهي مال الله وجبت له النار.

وتابع قائلًا: الكثير لا يخرجون الزكاة المفروضة عليهم فكيف للدولة أن تسد هذه الحاجات، مؤكدًا على أن الدولة في السنوات الأخيرة تشهد نهضة كبيرة فكيف لها أن تنفق عليها إلا بفرض هذه الضرائب، كما لفت إلى أن هذه الأمر على الجميع وليس على فئة معينة فقط فيجب علينا أن نتحمل وإلا سنظل في محلنا دون تقدم.

بعد قرار مصلحة الضرائب.. مشاهير يلجؤون لشركات إدارة محتوى غير مصرية

يجدر بالذكر أن رضا عبدالقادر، وكيل أول وزارة المالية ورئيس مصلحة الضرائب، دعا أمس السبت، كلًّا من الـ«بلوجرز ويوتيوبرز» بالتوجه إلى المأمورية الواقع في نطاقها المقر الرئيسي للنشاط لفتح ملف ضريبي للتسجيل بمأمورية الضريبة على الدخل المختصة، وكذلك  التسجيل بمأمورية القيمة المضافة المختصة متى بلغت إيراداتهم 500 ألف جنيه خلال 12 شهرًا من تاريخ مزاولة النشاط.

في سياق متصل، لجأ العديد من نجوم اليوتيوب والسوشيال ميديا إلى شركات إدارة المحتوى والتسويق خارج مصر، وذلك كوسيلة للتحايل على القرارات التي أصدرتها مصلحة الضرائب.

ووفقًا لما ذكره مصدر مطلع لـ القاهرة 24، أن قرارات مصلحة الضرائب من السهل أن يتحايل عليها نجوم اليوتيوب والسوشيال ميديا، عن طريق اللجوء إلى شركات إدارة المحتوى في بلد آخر مثل شركة ديوان الإماراتية.

عاجل