رئيس التحرير
محمود المملوك

وزير النقل الأسبق: معدلات التنفيذ العالية لشبكة الطرق والكباري الجديدة وفرت 5 سنوات من العمل

المحاضرات المجانية
المحاضرات المجانية لنقابة المهندسين

قال الدكتور هشام عرفات، وزير النقل الأسبق، إن تنفيذ مشروعات النقل في مصر يتم حاليا، بشكل يفوق خطة تنفيذها، حيث كان من المفترض الانتهاء من تنفيذ شبكة الطرق والكباري الجديدة، ورفع كفاءة الشبكة القديمة في عام 2027، ولكن بسبب معدلات التنفيذ العالية التي تتم بها هذه المشروعات؛ سيتم الانتهاء منها في نهاية 2022 بدلًا من 2027.

 

وأضاف عرفات- خلال سلسلة المحاضرات المجانية من شعبة الهندسة المدنية، برئاسة المهندس الاستشاري أحمد رمزي، التي تُعقد في قاعة المؤتمرات الكبرى بالنقابة العامة للمهندسين- أن مصر نجحت خلال الـ 15 عامًا الأخيرة، في تمصير هندسة الكباري؛ فلم نعد نحتاج إلى خبرات أجنبية لإنشاء الكباري، بل أصبح لدينا خبراء في إنشائها يعملون بمشروعات خارج مصر.

 

اجتماع نقابة المهندسين 


وواصل وزير النقل الأسبق، أن الاستراتيجية العامة لقطاع النقل في مصر تقوم على رفع كفاءة البنية الأساسية لشبكة الطرق والكباري القديمة، وإنشاء شبكة طرق وكباري جديدة ترتبط مع الموانئ المصرية لتسهيل نقل البضائع منها وإليها.


وتابع عرفات: الهدف الأسمى لشبكة الطرق، هو لذي جعل مصر مركزًا عالميًّا للوجسيتات النقل، وهو ما سيزيد الدخل القومي المصري بشكل كبير، ومن أجل هذا تم تخصيص مبلغ جديد بقيمة 88 مليار جنيه؛ لرفع كفاءة شبكة الطرق والكباري في مصر، مع إنشاء خطوط سكك حديدية جديدة لنقل البضائع، وتحقيق الربط الإلكتروني على طول خطوط السكة الحديد، وهو ما سينهي تمامًا حوادث القطارات، ومن المتوقع الانتهاء من كل ذلك خلال العام المقبل.


وأكد عرفات أن مصر خطت خطوات كبيرة في تنفيذ الكباري، وبخاصة الكباري فوق النيل، مشيرًا إلى أن إنشاء كوبري على النيل، كان يحتاج إلى 6 سنوات، ولكن هذه المدة قلَّت كثيرًا الآن بفضل خبرة مهندسي مصر، فلم يعد إنشاؤه يحتاج سوى عامين فقط.

 

ونوه وزير النقل الأسبق، بأن تصميم الكباري الحديثة، يعتمد على أسلوب تنفيذ المشروع الذي يحقق أعلى كفاءة في التنفيذ، وبأقل تكلفة.

اجتماع نقابة المهندسين


وأضاف هشام عرفات أن هناك 5 كلمات تحكم التنفيذ الأمثل للكباري، وهيك المهندس، الاقتصاد، الميكانيكا، البيئة، الخبرة، وخلاصة هذه العناصر الخمسة هي التي تحقق الانطلاقة الكبرى في تشييد الكباري.  


وأوضح وزير النقل الأسبق، أن أشهر طرق تنفيذ الكباري الحديثة تتمثل في التنفيذ بطريقة القطع سابقة الصب، أو التركيب على الشدة المحمولة، مثلما حدث في كوبري قناة السويس، وصب الكوبري بالكامل، ثم تركيبه كاملًا، كما حدث في كوبري أسيوط على النيل، وهناك أيضًا طريقة دمج الجمالونات المعدنية في البر، ثم تركيبها على كباري فوق النيل.


كما أوضح عرفات أن مستقبل الهندسة المدنية مرتبط بشكل كبير بتطور الهندسة الميكانيكية، وبتطور تكنولوجيا الروبوتات، مشيرًا إلى أن أكبر مهندسي الكباري في ألمانيا كان يردد دائمًا أن المهندسين المصريين على قدر كبير من العلم والكفاءة، لأنهم يحملون جينات الفراعنة العظام أصحاب الإنجازات الأسطورية في فجر التاريخ.

 

اجتماع نقابة المهندسين

 

وفي سياق آخر، أوضح المهندس مشهور غنيم، أستاذ المنشآت الخرسانية في كلية الهندسة جامعة القاهرة، أن القاهرة والجيزة من المناطق ذات الشدة الزلزالية المحدودة، فيما تأتي منطقة البحر الأحمر الأعلى شدة زلزالية في مصر، مشيرا إلى أن الخوازيق؛ هي أفضل أنواع الأساسات المقاومة للزلازل، وأفضل تصميم للمباني هي أن تكون أدوارها السفلية أكبر من العليا، مثلما هو الحال في برج زايد بالإمارات.

 

وشدد مشهور، على ضرورة فصل المآذن عن مبنى المسجد؛ حتى لا يحدث خلل في مباني المساجد عند الزلازل، بسبب ارتفاع المآذن التي تصل حتى 30 مترًا.


وأكد مشهور أن تأثر المباني بالزلازل؛ يعتمد على 4 عوامل، هي: الشدة الزلزالية الموجود بها المبنى، ودرجة ممطولية المبنى، والخواص الديناميكية للمنشأ، وزمن اهتزاز المنشأ.

 

وأشار أستاذ المنشآت الخرسانية في كلية الهندسة جامعة القاهرة، إلى وجود خريطة زلزالية لمصر تحدد شدة الزلازل في كل منطقة، وأن قوة الزلازل تعتمد على عجلة دوران المنشأ مضروبًا في كتلة المنشأ، مؤكدًا أن عجلة دوران المنشأ، لا تساوي العجلة الأرضية للهزة الزلزالية.


وقال مشهور، إن الزلازل ليست قوة، ولكنها طاقة تعادل في المنشآت، حاصل إزاحة المنشأ في القوة.

 
وأضاف أستاذ المنشآت الخرسانية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، أنه عند تصميم المنشآت المقاومة للزلازل؛ أمام المهندس أحد اختيارين، إما إنشاء مبنى ذات ممطولية عالية، وهو ما يتم تطبيقه في المباني السكنية، أو إنشاء مبنى بتكلفة أعلى؛ بحيث لا يحتاج إلى ترميم بعد الهزات الزلزالية، وهو ما يتم تطبيقه في محطات الكهرباء.


وواصل مشهور أن أفضل المنشآت مقاومة للزلازل؛ هي التي تعتمد على أعمدة وحوائط حاملة، أو التي تعتمد على أعمدة مربوطة بكامر ساقط، لافتا إلى أنه من المهم جدا أن يكون مركز ثقل كل مبنى، هو نفسه مركز الكتلة؛ وهو ما يتحقق بالتشاور بين المهندس المعماري والمهندس المدني.