رئيس التحرير
محمود المملوك

كانت لزواج ابنهم.. شاب بورسعيدي يعثر على شنطة فلوس ويعيدها لأصحابها

الشاب البورسعيدي
الشاب البورسعيدي أحمد شتا

 عثر شاب بورسعيدي يدعى أحمد شتا، يعمل بهيئة قناة السويس، ويقيم بمدينة بورفؤاد على حقيبة فلوس، أثناء عودته إلى منزله، فبحث عن أصحابها، وأعادها إليهم. 

كان أحمد في طريق عودته إلى منزله بعد إنهاء أوراق حكومية، وكانت سيارته الخاصة في منطقة الحرفيين لتغيير ماكينة، وأثناء استقلاله معدية بورفؤاد وجلوسه على أحد المقاعد، وجد أسفل مقعده حقيبة سوداء، في البداية أبعدها بقدمه، إلا أنه لاحظ أن بداخلها شيئا ثقيلا، بدا أنه يشبه الفلوس، لا يشعر أحد بوجودها.

خرج الشاب البورسعيدي من المعدية ثم فتح الشنطة من جديد ليجد بداخلها (رزم فلوس) من فئات مختلفة تقدر بـ 85 ألف جنيه، بجانب إيصال سحب من أحد البنوك، وبطاقة رقم قومي لرجل وفتاة. 

لم يتردد أحمد شتا لحظة، وتوجه إلى العنوان الذي يوجد به أصحاب البطاقات، وتبين أنه منزل والدة صاحب الأموال، وأنه غير موجود وذهب للبحث عن الشنطة المفقودة وسط لهفة كبيرة.

 

 ظل الشاب البورسعيدي ينتظر الرجل أسفل العمارة السكنية حتى عاد من رحلة البحث، وقد ظهرت على وجهه علامات الحزن والحسرة على ضياع المبلغ المالي، ليجد الشاب ينتظره لإعادة المبلغ كاملًا.

علم أحمد شتا، أن المبلغ المالي سحبه الرجل من البنك لزواج نجله، وأن فقدانه تسبب في صدمة كبيرة للأسرة كاملة، وأن إعادته كان فرحة كبيرة للأهالي، الذين كانوا في أزمة كبيرة بسبب ضياعه. 

بادرت الفتاة إلى تصوير الشاب دون علمه، ونشرت الصورة على صفحات التواصل الاجتماعي، وفوجئ الشاب بنشرها، وأكد أنه لم يكن يبغي من الأمر إلا وجه الله -عز وجل-، ولم يكن يعلم بتصوير الفتاة له، ولم يكن ينتظر الشكر علي ما فعل. 

لم يحصل أحمد على أي مبالغ مقابل توصيل المبلغ، حتى إنه لم يترك رقم هاتفه للأسرة، وفضّل أن يوصل المبلغ وينصرف سريعًا، إلا أن الفتاة بالصورة التي نشرتها جعلت من الشاب نموذجًا للشرف والأمانة وطهارة اليد بعد نشرها الصورة. 

 

أوضح الشاب، أن ما فعله يجب أن يكون منهجًا وأن من يجد أشياء لآخرين يجب أن يكون أمينًا عليها، وأن يوصلها ويعيدها، قائلًا الخير سيظل موجودًا، ومن يفعل الخير من المؤكد أن الله سيعوضه بأفضل منه.

عاجل