رئيس التحرير
محمود المملوك

تفاصيل أخفيت عمدًا.. هل أحداث رواية دراكولا كانت حقيقية؟

دراكولا
دراكولا

تحل اليوم، ذكرى ميلاد برام ستوكر، الروائي الإنجليزي الشهير، رائد روايات الرعب العالمية، المولود في 8 نوفمبر من العام 1847، صاحب رواية الرعب الأشهر، والشخصية الأم لمصاصين الدماء في الأعمال الفنية المتنوعة، دراكولا، والتي ما زالت إلى الآن مصدر الإلهام لدى الكثيرين من الفنانين، في مختلف المجالات الفنية والإبداعية.

برام ستوكر

على الرغم من شهرة رواية دراكولا، والدراسات التي أقيمت حولها، إلا أنه يظل هناك سؤال شائك، تعددت إجاباته، وتنوعت وجهات النظر حوله، هل دراكولا، شخصية حقيقية؟ أم هي أحداث خيالية بالكامل من تصور المؤلف؟.

دراكولا، عنوان العمل واسم الشخصية الرئيسية فيه، وتعني تلك الكلمة في  لغة والاشيان، الرومانية القديمة، الشيطان، وكان برام ستوكر، قد صدر روايته الشهيرة، بمقدمة جاء فيها: أنا مقتنع تمامًا، بأنه لا شك في أن الأحداث الموصوفة هنا، قد حدثت بالفعل، وإن بدت غير مقبولة عقليا، وأنا مقتنع بأنه يجب أن تظل غير مفهومة إلى حد ما.

وأضاف ستوكر أيضا، أن كل الأشخاص الواردين في الرواية، كانوا أناسا حقيقيون، وموجودين، كل من جوناثان هاكر وزوجته، والدكتور سيوارد، كلهم أصدقائي، ولم أشك في أن قصصهم هذه لم تكن سوى الحقيقة.

تذكر العديد من المصادر، أن رواية دراكولا حينما صدرت في العام 1897، تم حذف نحو 101 صفحة منها، وأجري العديد من التعديلات على النص الرئيسي، وتم اختصار الخاتمة، وتغير مصير دراكولا النهائي، ومصير قلعته.

وفي الثمانينيات من القرن الماضي، تم الكشف مخطوط دراكولا الأصلي، في حظيرة بريف بنسلفانيا، وتقع الآن ضمن أملاك بول ألين، وتبدأ الصفحة 102 منها برحلة جوناثان هاكر على متن القطار، وتلك  هي النقطة التي كان الاعتقاد السابق، بأنها بداية القصة، وأظهرت المخطوطة بأنها كانت في خضم أحداث العمل.

ويفسر بعض الباحثين، بأن تلك الصفحات التي تم حذفها، كانت تحمل الكثير من الوقائع الحقيقية، والتي خيف أن تنشر في وقتها، وفضل القائمون على طباعة العمل على إخفائها نهائيا.

فلاد الثالث.. أقدم دراكولا معروف

وعودة لكلمة دراكولا، فهي تتشابه مع اسم سيد الموتى، وأمير الظلام فلاد الثالث، الشهير بـ دراكولا، وابن التنين، والذي حكم ولاشيا في الفترة بين 1448 إلى 1476، وكان شهيرا بساديته، ووحشيته تجاه أعدائه، ويقال، أنه تسبب في قتل أكثر من 80 ألف إنسان خلال حياته، معظمهم أعدموا بالخازوق، لذا أطلق عليه فلاد المخزوق.

فلاد الثالث

أرخ لحياة فلاد الثالث، كتاب نشر عام 1820، من قبل ويليام ويلكينسون، القنصل البريطاني في والاشيا، وبعد عدة عقود، اطلع على هذا الكتاب، حسب بعض الآراء، برام ستوكر، والذي لم يزر ولاشيا مطلقا، لكنه تعرف على دراكولا من خلال هذا العمل، ومن هذا العمل، أخذ ستوكر إلهامه لعمله الشهير.

عاجل