رئيس التحرير
محمود المملوك

بعد طلب مجلس الأمن القبض عليه.. لماذا تلاحق الجنائية الدولية سيف الإسلام القذافي؟

سيف الإسلام معمر
سيف الإسلام معمر القذافي أثناء تقديمه أوراق ترشحه في الانتخا

طالب مندوبو الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، الحكومة الليبية، الثلاثاء، بالقبض على سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل، وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية ليمثل أمام العدالة، وفي نفس الجلسة أعلن كريم أحمد خان، المدعي العام الجديد للمحكمة، تنحيه عن أية قضايا قد تتعارض مع الحياد، خاصة قضية سيف الإسلام القذافي، المرشح الحالي في الانتخابات الرئاسية.

تنحي خان، جاء بسبب ضمان الحياد في القضية، لأنه قبل توليه منصب المدعي العام للمحكمة، في شهر يونيو الماضي، كان يعمل محاميا دوليا ومثل الدفاع عن نجل القذافي، أمام المحكمة ذاتها.

لكن لماذا تلاحق المحكمة الجنائية الدولية سيف الإسلام القذافي من الأساس؟

في 26 فبراير عام 2011 اتخذ مجلس الأمن الدولي، القرار رقم 1970 وكانت أحد بنوده إحالة الوضع القائم في ليبيا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وهو القرار الذي شمل كذلك حظر توريد الأسلحة لليبيا وتجميد أصولها.

وبموجب هذا القرار، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، في 3 مارس 2011، قراره بمباشرة التحقيق في الأوضاع في ليبيا، وبدأت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة، النظر في هذه الحالة.

جزء من قرار مجلس الأمن رقم 1970

وتوصلت المحكمة إلى ادعاءات بارتكاب أجهزة الدولة وقوات الأمن  جرائم ضد الإنسانية بالقتل والاضطهاد، في مختلف أنحاء ليبيا في الفترة الممتدة من 15 فبراير حتى 28 فبراير 2011 على أقل تقدير.

في 27 يونيو 2011، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة 3 أوامر بالقبض على كل من: معمر القذافي، الرئيس الليبي الليبي الراحل، وسيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس، وعبد الله السنوسي، رئيس المخابرات الليبية السابق، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية (القتل والاضطهاد).

لكن بحلول 22 نوفمبر 2011، قررت المحكمة رسميا إنهاء الدعوى المقامة على معمر القذافي، نظرا لوفاته.

ورفضت المحكمة في أبريل 2019، طعنا من دفاع سيف الإسلام القذافي، لإثناء المحكمة عن النظر في القضية، بداعي أن القذافي الابن، خضع للمحاكمة على المستوى الوطني، أمام محكمة جنايات طرابلس، والتي أصدرت ضده حكما بالإدانة في 28 يوليو 2015 للاتهامات ذاتها، وذلك قبل أن يُطلق سراحه في ليبيا خلال شهر أبريل 2016 بموجب عفو عام.

وقالت المحكمة في قرارها الذي اتخذته بأغلبية قاضيان من ثلاثة، إنه لإسقاط نظر المحكمة الجنائية الدولية، في هذه القضية، يجب أن يكون حكم محكمة طرابلس، نهائيا لكن حكم محكمة جنايات طرابلس لا يزال جائز الاستئناف، وصدر على سيف الإسلام القذافي غيابيا، ما يعني إمكانية النظر في القضية من جديد.