رئيس التحرير
محمود المملوك

القضاء الإداري يحيل الطعن على تشكيل لجنة مختصة بترشيح رؤساء الجامعة وعمداء الكليات والمعاهد للنظر

محكمة القضاء الإداري
محكمة القضاء الإداري

قررت محكمة القضاء الإداري الدائرة السابعة عشر، اليوم، إحالة الدعوى المقدمة من مؤسسة حرية الفكر والتعبير ضد كلًَ من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الأعلى للجامعات ووزير التعليم العالي ورئيس جامعة القاهرة بصفتهم، طعنًا على القرار رقم 2185 لسنة 2014 بشأن تشكيل لجنة مختصة لترشيح رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمعاهد وتنظيم عملها وإجراءات وشروط الترشح وما تبعه من قرارات وما ترتب عليه من آثار، إلى الدائرة الأولى حقوق وحريات بمحكمة القضاء الإداري.

وحملت الدعوى رقم 81283 لسنة 68، الموكلة من كلًَ من الدكتور عبد الجليل مصطفى الأستاذ بكلية الطب بالقصر العيني، والدكتور هاني الحسينى عضو هيئة التدريس بجامعة القاهرة، والدكتور خالد سمير أستاذ مساعد بجامعة عين شمس.

وتعود الأحداث إلي إصدار السيد رئيس الجمهورية قرارًا بالقانون رقم 52 لسنة 2014 بشأن تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات، وبموجب هذا القرار أصبح من حق رئيس الجمهورية تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمعاهد بناءً على ترشيحات لجنة متخصصة، وقد أحال القرار تشكيل هذه اللجنة إلى قرار يصدره وزير التعليم العالي، وأصدر السيد وزير التعليم العالي القرار رقم 2185 لسنة 2014 الذي حدد آلية عمل اللجنة واختصاصها وكذلك ضوابط وإجراءات وشروط الترشح والمفاضلة بين المتقدمين لمناصب رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمعاهد. وعليه افتقر القرار الطعين العديد من الجوانب القانونية والمهنية، كما عزز تدخل الدولة في اختيار القيادات الجامعية مما ينال من استقلال الجامعات المصرية والحريات الأكاديمية.

واستندت الدعوى إلى نص المادتين 21 من الدستور المصري، والتي تنص على “تكفل الدولة استقلال الجامعات والمجامع العلمية واللغوية، وكذلك المادة 9 التي تنص على تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز، وهو ما يتعارض مع القرار الطعين الذي يعطي صلاحية التمييز ضد أشخاص دون غيرهم في الوصول إلى مناصب قيادية بالجامعات وفقًا لأهواء الجهات الإدارية; وعليه دفع محامو مؤسسة حرية الفكر والتعبير بعدم دستورية القرار الطعين أمام محكمة القضاء الإداري وهيئة مفوضي الدولة.

وتطالب مؤسسة حرية الفكر والتعبير بوقف تنفيذ القرار الطعين تمهيدًا لإلغائه، ووقف نظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للحكم بعدم دستورية القرار بقانون 52 لسنة 2014 المُشار إليه أعلاه.