رئيس التحرير
محمود المملوك

أحد جيران ضحايا حريق شقة فيصل: والدتهم غلبانة وبتلم علب كانز من الحوجه |فيديو

محرر القاهرة 24 مع
محرر القاهرة 24 مع جيران والدة الضحايا

أم جودي: سيدة كانت ترتسم على وجهها ابتسامة لا تفارقها، رغم الظروف السيئة التي تمر بها، إلا أنها راضية بقضاء الله وتدابيره، فهي مؤمنة بأن ما ضاع حق وراءه مطالب، فقررت أن تسعى بكل ما أوتيت من قوة، بحثا عن لقمة عيش حلال وحياة كريمة، تعينها على مصاعب الحياة، بعد طلاقها من زوجها تاركا لها أطفال لم يبلغوا الحلم.

والدتهم غلبانة وبتلم علب كانز من الحوجة

 

تخرج الأم مع طلعة كل صباح وهي السيدة الأربعينية المنتقبة، مبتسمة وعلامات الرضا ترتسم على وجهها البريء، لكسب لقمة العيش، بعد أن تخلي عنها زوجها الذي عاشت معه سنين عمرها، تبحث عن الزجاج الفارغ “تجمع الكنزات وورق الكارتون” لتستطيع أن تلبي رغبت أطفالها الصغار الأربعة، لكنها ذهبت في يوم من الأيام، بعد أن ضيق عليها جارها الخناق وهددها بعد عودتها من عملها في يوم اشتعال الشقة، بطردها إن لم تدفع ثمن الإيجار، ذهبت السيدة وهي تفكر في أطفالها الصغار، ماذا ستفعل ومن أين ستأتي بالإيجار، ليقطع تفكيرها اتصال من أحد جيرانها يبلغها باشتعال شقتها.

عادت الأم المكلومة، وهي تشاهد أطفالها الصغار أمام العقار قاطعين للنفس في حالة من الذهول وهي تردد: عيالي  ماتوا بسبب كنت رايحة أجيب الإيجار، صحولي ولادي هما عايشين، وازداد حزنها عندما رأت طفلها الصغير متفحما.

 

 القاهرة 24 قدم بثا مباشرا مع أحد شهود العيان في  الحريق الذي نشب منذ عدة أيام في إحدى الشقق بمنطقة فيصل، والذي  أدى إلى مصرع 4 أطفال، تتراوح أعمارهم ما بين 4 إلى 8 سنوات، حيث كانت والدتهم خارج المنزل في ذلك الوقت.

 

بدأت بدخان

 

قالت جارة السيدة المكلومة، إن البداية كانت عندما رأينا دخانا ينبعث من هذه الشقة، ودخل الجيران إلى الشقة فوجدوا جثث الأطفال الأربعة، مضيفة أنها تسكن في المنطقة منذ 6 أشهر، وهي سيدة منتقبة منفصلة عن زوجها، وتقيم مع أطفالها، كانت انطوائية وقليلة التعامل مع الجيران مضيفة: ست غلبانة بتلم الأزايز والكراتين وعلب الكنز من الحوجة.

 

وأوضحت أن سبب الوفاة ماس كهربائي، حيث أن الأم التي تعمل من أجل مساعدة أطفالها، بعد أن انفصلت عادت مسرعة، بعد أن أبلغها أحد الجيران باندلاع حريق داخل شقتها، وأخذت الأطفال داخل توك توك، وتوجهت بهم إلى مستشفى أم المصريين، وهي تردد: صحوا لي أولادي هما عايشين حد يساعدني ولادي.

وأضافت: بعدها رأينا والدة الأطفال قادمة وهي تصرخ وتقول: أولادي أولادي.. أنا كنت رايحة أجيب الإيجار لصاحب الشقة.

 

 وتابعت جارة والدة ضحايا حريق فيصل: أنه منذ حدوث الواقعة وهي تسير داخل  الشارع في حالة غير طبيعية بشعرها وتردد: أولادي ماتوا، مع العلم أنها كانت منتقبة.

 

وتابعت أن والدة الأطفال ضحايا حريق فيصل، سيدة أصولها من المنوفية، حيث تمكث في الشقة مع أولادها فقط منذ 6 أشهر، مشيرة إلى أننا لم نكن نسمع لها أي صوت داخل الشارع، ولم تختلط بجيرانها نهائيا.

 

وأشارت إلى أنها كانت منتقبة وتذهب إلى عملها كل يوم من الساعة السادسة صباحا، ولا تأتي إلا في الخامسة مساء، وتترك أطفالها في المنزل بمفردهم حتى تعود على هذا الحال منذ أن سكنت المنطقة، مشيرة إلى أن هذه السيدة وأولادها كانوا منطويين ولم يكن أحد يسمع لهم صوتا.

واستكملت: هي مطلقة وزوجها لم يكن يعطيها أي أموال، فكانت تعمل لتصرف على أولادها بجانب الأشخاص الآخرين، الذين كانوا يساعدونها ويعطونها طعام.

 

يذكر أن جهات التحقيق  بالهرم باشرت التحقيقات مع والدة الأطفال الأربعة الذين لقوا مصرعهم، إثر تعرضهم للاختناق بسبب دخان حريق نشب بشقتهم الكائنة بمنطقة فيصل بالجيزة، وانتقل على إثرها رجال الحماية المدنية إلى محل الواقعة للسيطرة على الحريق وإخماده.

 

كانت مديرية أمن الجيزة قد تلقت بلاغا يفيد بنشوب حريق بشقة سكنية بمنطقة فيصل، وانتقل رجال الحماية المدنية إلى محل الواقعة لمحاصرة الحريق وإخماده، وتبين مصرع 4 أطفال نتيجة الحريق، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأخطرت النيابة المختصة للتحقيق.