رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

متحدث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط: مصر تلعب دورا رئيسا في المنطقة.. وهذا موقفنا من ليبيا وسد النهضة والسودان | حوار

المتحدث الرسمى باسم
سياسة
المتحدث الرسمى باسم الاتحاد الأوروبى لويس ميجيل بوينو
الجمعة 21/يناير/2022 - 07:52 م

علاقات تاريخية وممتدة بين الاتحاد الأوروبي ومصر على مدار عقود طويلة، إذ يَعتبر الاتحاد الأوروبي مصر شريكا استراتيجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وفي ظل الأوضاع المتشابكة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من قضايا الإرهاب والأزمات السياسية والإنسانية وكذلك أزمات الكثير من الدول؛ تتشابك العلاقات المصرية الأوروبية للحل عبر الحوار من أجل إرساء السلام في المنطقة.

وأجرى القاهرة 24، حوارا مع  المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لويس ميجيل بوينو، تضمن الكثير من الملفات الشائكة وعلاقات الاتحاد الأوروبي بمصر فيها، خاصة ملفات ليبيا وسوريا والإرهاب وداعش وسد النهضة ولبنان والمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وغيرها من القضايا التي تهم العالم.

وأكد لويس ميجيل أن مصر تلعب دورا رئيسا في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى دور مصر في العديد من الملفات التي على رأسها الوضع في ليبيا، ووقف إطلاق النار في غزة، وكذلك مواجهة الإرهاب وغيرها من الملفات الأخرى.

وإلى نص الحوار..

هل تعتبر أوروبا مصر شريكًا لها في منطقة الشرق الأوسط؟

نريد التعاون مع مصر في العديد من المجالات، مصر تلعب دورا رئيسا في المنطقة، ونحن نسعى جاهدين إلى تعزيز العلاقات وزيادة التعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.  
إن الاتحاد الأوروبي ومصر يَمضيان قدمًا في العمل وفقًا للأولويات المشتركة المنصوص عليها في إطار اتفاقية الشراكة التي وُقعت في 2001، ودخلت حيز التنفيذ في 2004، وتقدم اتفاقية الشراكة إطارًا للحوار السياسي المنتظم بين الشريكين، كما تعزز التعاون في عدد من القطاعات الرئيسية بدءًا من التجارة والاستثمار، ووصولًا إلى الطاقة والتعليم، وتضع إطارًا للمساعدة الأوروبية القوية والمستدامة.

تأجلت الانتخابات وما زال الوضع هشا.. هل تتجاوز ليبيا محنتها؟ وماذا عن الموقف الأوروبي من المرتزقة في ليبيا؟

لقد أثنينا على التقدم المهم الذي تم إحرازه في ليبيا في العام الماضي، فقد تم وقف إطلاق النار، وتوحيد المؤسسات السياسية واعتماد خارطة طريق لانتخابات ديسمبر، حيث إننا بحاجة إلى تعزيز هذا التقدم الكبير، ونعتقد أنه من الأهمية بمكان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية. 

بالإمكان إقامة انتخابات حرة نزيهة في ليبيا.. ونحن بحاجة إلى رؤية التنفيذ الملموس لانسحاب المرتزقة 
 

كما أننا حشدنا بالفعل الموارد لتقديم الدعم للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، لدى ليبيا فرصة واضحة لبناء مستقبل مستقر ومزدهر، ونحن على استعداد لتقديم الدعم اللازم للبلد في هذا المنعطف الحرج.

إن تعزيز الحوار بين جميع الجهات الفاعلة في ليبيا هي قاعدة ضرورية لبناء خارطة طريق سياسية فعالة، من شأنها الحفاظ على الاستقرار والوحدة وتؤدي إلى انتخابات في الفترة القريبة.

لقد أظهر مؤتمر باريس بشأن ليبيا الذي عقد في نوفمبر أن هناك اتفاقا واضحا بشأن هذه القضية، ونحن بحاجة إلى رؤية التنفيذ الملموس لخطة العمل التي وافقت عليها اللجنة العسكرية المشتركة (شرق / غرب) 5 + 5 بشأن انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية.  

هذه هي الرسالة التي نقلها الممثل الأعلى لنائب الرئيس موسى الكوني خلال زيارته لبروكسل، الاتحاد الأوروبي واضح في دعمه للجهود المبذولة لتحقيق انسحاب جميع المرتزقة الأجانب والمقاتلين والجهات الفاعلة غير المسلحة والقوات الأجنبية الأخرى من ليبيا.

هناك اتجاه لعودة سوريا لجامعة الدول العربية.. ما موقفكم؟
فيما يتعلق بسوريا، الاتحاد الأوروبي يدعم الشعب السوري منذ البداية ولا يزال إلى حد بعيد المانح الرئيسي خلال الأزمة السورية، حيث حشد الاتحاد الأوروبي، بشكل جماعي مع الدول الأعضاء فيه، ما يقرب من 25 مليار يورو منذ عام 2011 في المساعدات الإنسانية والإنمائية والاقتصادية. 

لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري في سوريا لكن الحل سياسي تفاوضي 

وطوال فترة الصراع، عمل الاتحاد الأوروبي على دعم المواطنين السوريين المطالبين باحترام حقوقهم الأساسية، ومساءلة مؤسسات الدولة، ومستقبل أفضل لأطفالهم. 
ومنذ بداية الصراع قبل عشر سنوات، كان موقف الاتحاد الأوروبي واضحًا أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري، بل فقط الحل السياسي التفاوضي، كما هو محدد في قرار مجلس الأمن رقم 2254 وبيان جنيف لعام 2012، وهو الذي يضمن الاستقرار الدائم في سوريا.
نحن الآن منخرطون في مشاورات ثنائية مع مبعوث الأمم المتحدة بيدرسن في جنيف، حيث شجعنا حرص بيدرسن على عقد جلسة أخرى للجنة الدستورية، وسيواصل الاتحاد الأوروبي تقديم دعمه الكامل للعملية التي تيسرها الأمم المتحدة.

هدأت الأوضاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. هل تتوقع إحياء مسار السلام من جديد؟

الطريقة الوحيدة لإنهاء الصراع هي من خلال حل الدولتين الذي يتم التفاوض عليه بين الأطراف، على أساس دولتين - إسرائيل وفلسطين - تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن وفي علاقات جيدة مع جيرانهم. ولكي يحدث هذا، يجب استئناف المفاوضات المباشرة.  
كذلك يقوم الاتحاد الأوروبي بدوره، فقد كان مبعوثنا الخاص، السفير كوبمانس، نشطًا للغاية في التعامل مع كلا الجانبين ومع الشركاء الإقليميين والدوليين لاستعادة الأفق السياسي، واستكشاف مساحة لإعادة المشاركة بين الأطراف، وتطوير تدابير بناء الثقة وتحسين الظروف المعيشية للناس.  

الطريقة الوحيدة لإنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي حل الدولتين 
 

من الواضح أنه بعد جولة العنف الأخيرة، تحتاج غزة إلى حلول مستدامة، وهذا يعني معالجة الظروف التي تؤدي إلى تكرار العنف، كما يعني فتح المعابر وتوفير الظروف للتنمية الاقتصادية مع معالجة المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل.
الاتحاد الأوروبي حريص على رؤية المجتمع الدولي يعمل بشكل وثيق، بما في ذلك من خلال اللجنة الرباعية التي أعيد تنشيطها، ومع الشركاء الإقليميين الرئيسيين مثل مصر والأردن وغيرهما. 
إن غياب أي تقدم نحو حل الدولتين، الذي طالما دعمه المجتمع الدولي، يغذي دورات متكررة من الأزمات والعنف.

كيف ترى دور مصر في وقف إطلاق النار بغزة وتثبيت الوضع وجهود إحياء السلام؟

نعلم أن مصر كانت تعمل جاهدة خلف الكواليس لدعم وقف تصعيد الصراع، وتلعب مصر أيضًا دورًا حاسمًا في المصالحة الفلسطينية، إننا نشيد بهذه الجهود المهمة، والأولوية المطلقة الآن هي لضمان استمرار وقف إطلاق النار ومنح الوصول الكامل للمساعدات الإنسانية إلى غزة.  

مصر تلعب دورًا حاسمًا في المصالحة الفلسطينية ووقف تصعيد الصراع
 

نحن بحاجة إلى استعادة أفق سياسي، واستكشاف مساحة لإعادة الانخراط بين الأطراف، وتطوير تدابير بناء الثقة، وتحسين الظروف المعيشية للناس، وفتح الطريق نحو إعادة إطلاق محتملة لعملية السلام، بما في ذلك من خلال تنشيط الرباعية، إن مصر، بصفتها شريكًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبي، ستلعب دورًا حاسمًا في هذا الصدد.

الحوثيون يكررون هجماتهم الإرهابية على السعودية وغيرها من الدول المجاورة.. ما موقفكم من هذه الأزمة وحلها؟

اليمن قضية يتواصل عمل الاتحاد الأوروبي بشأنها بشكل يومي، ليس فقط من منظور إنساني وتنموي، ولكن أيضًا من وجهة نظر سياسية.
لقد قدم الاتحاد الأوروبي مساعدات منقذة للحياة للشعب اليمني منذ بداية الصراع في عام 2015 وخصص 896 مليون يورو للاستجابة للأزمة - وعملنا على مبادرات على الجانبين السياسي والدبلوماسي. 

الشعب اليمني بما في ذلك الأطفال يدفع الثمن الأكبر في الصراع المستمر 
 

وجنبًا إلى جنب مع الدول الأعضاء، فإن الاتحاد الأوروبي على استعداد للعب دور سياسي أكبر لمحاولة تسهيل استئناف محادثات السلام، في إطار عملية تفاوض تقودها الأمم المتحدة.
إن الاتحاد الأوروبي يشعر بشدة أنه لا يمكن أن يكون هناك سوى حل سياسي للأزمة.
كما أننا ندين الهجمات العابرة للحدود التي تُعرِّض المدنيين للخطر وتَزيد من انعدام الأمن الإقليمي وتقوض الجهود المبذولة لإنهاء الصراع اليمني. يجب أن يتوقف ذلك.

إننا ندعو جميع أطراف النزاع إلى وقف الأعمال العدائية والمشاركة بشكل بناء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، لاستئناف العمل نحو سلام مستدام عن طريق التفاوض.
من الضروري أيضًا ضمان مشاركة جميع اليمنيين في عملية خفض التصعيد والمصالحة.
وبعد مرور سبع سنوات، ما زال الشعب اليمني، بما في ذلك الأطفال، يدفع الثمن الأكبر في هذا الصراع المستمر.


كيف ترى أوروبا أزمة الملف النووي الإيراني؟

الاتفاق النووي الإيراني، الذي أقره مجلس الأمن بالإجماع، هو عنصر أساسي في الهيكل العالمي لعدم الانتشار النووي ويُسهم في أمن المنطقة، لأوروبا وخارجها.
لا يزال الاتحاد الأوروبي ملتزمًا بتنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة كمسألة احترام الاتفاقات الدولية وأمننا الدولي المشترك. وتظل خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) هي أفضل طريقة لضمان الطبيعة السلمية حصرًا لبرنامج إيران النووي. 
وبموجب شروط خطة العمل الشاملة المشتركة، تظل اللجنة المشتركة هي المنتدى المناسب للحوار لمعالجة جميع القضايا ذات الاهتمام.
ويمكن لخطة العمل الشاملة المشتركة المستعادة والمنفذة بالكامل أن تمهد الطريق لمواصلة معالجة الشواغل الإقليمية والأمنية، بما في ذلك دعم نظام عدم الانتشار

الوضع في السودان صعب ومعقد خاصة بعد استقالة حمدوك.. هل يذهب السودان لمزيد من الفوضى أم انتخابات مبكرة؟ ما السيناريوهات المتوقعة بالنسبة لكم؟

قُتل ما لا يقل عن 7 متظاهرين وجُرح العديد في أثناء احتجاجات 17 يناير بالخرطوم، وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للقتلى خلال الاحتجاجات إلى أكثر من 70 منذ 25 أكتوبر 2021. 

ليس باستطاعة أي طرف سوداني واحد أن ينجز هذه المهمة بمفرده.. وندعو العسكريين للاستماع لملايين السودانيين  
 

وعلى مدى الأشهر الماضية، دعا الاتحاد الأوربي والمجتمع الدولي مرارًا وتكرارًا السلطات العسكرية إلى الامتناع عن استهداف المتظاهرين السلميين. مرة أخرى، لم تلق هذه الدعوات آذانًا صاغية.

لقد حدَّت السلطات العسكرية من حرية التعبير وحرية التجمع منذ الانقلاب العام الماضي. في يوم الأحد، سحبت السلطات السودانية رخصة قناة الجزيرة مباشر في السودان. أن حرية التعبير والإعلام من الحقوق الأساسية التي يجب ضمانها.

إن الديمقراطية التي تدّعي السلطات العسكرية أنها تتبناها لا يمكن أن توجد دون حرية وسائل الإعلام، ومن خلال الاستخدام المشوه للقوة والاحتجاز المستمر للمدنيين، فإن السلطات العسكرية تؤكد أنها ليست مستعدة لإيجاد حل تفاوضي وسلمي للأزمة.

إن هذا الاستخدام المشوه للقوة والعنف ضد المدنيين والاحتجاز المستمر للصحفيين والناشطين، يضع السودان على طريق خطير بعيدًا عن السلام والاستقرار واغتنام الفرصة للتوصل إلى حل يمكن للمشاورات بقيادة الأمم المتحدة أن تحققه.

لقد دعم الاتحاد الأوروبي التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني منذ البداية وسيفعل ذلك في المستقبل بكل الوسائل المتاحة له، وندعو السلطات العسكرية إلى بذل قصارى جهدها لتهدئة التوترات وتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح وهو أمر جوهري.

يجب على جميع الأطراف في السودان - ولا سيما الجيش - الاستماع إلى ملايين السودانيين المطالبين بالحكم المدني والانخراط في حوار شامل لحل الأزمة السياسية.

ليس باستطاعة أي طرف سوداني واحد أن ينجز هذه المهمة بمفرده، وبينما ستواصل الترويكا والاتحاد الأوروبي دعم الانتقال الديمقراطي في السودان، تحتاج الأطراف السودانية المعنية إلى العمل بموجب الوثيقة الدستورية لسنة 2019 بشأن سبل تجاوز الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، واختيار قيادة مدنية جديدة، وتحديد جداول زمنية وعمليات واضحة لتنفيذ المهام الانتقالية المتبقية، ووضع آليات للمساءلة، وإرساء الأسس لإجراء الانتخابات.  

توقفت مفاوضات سد النهضة منذ أبريل الماضي رغم دعوة مجلس الأمن لاستئنافها في بيان رئاسي له.. كيف ترى حل هذه الأزمة التي تُهدد ملايين المصريين والسودانيين؟

فيما يتعلق بموضوع سد النهضة يجب إعادة التأكيد بأن التوصل إلى اتفاق ضروري وأساسي ولا مفر منه بين مصر وإثيوبيا والسودان.
ندعم المفاوضات والمشاورات في هذا الصدد، ويتابع الاتحاد الأوروبي المفاوضات بالفعل، ويرغب في تحقيق نتائج إيجابية منها وينتظر نتائجها وسيواصل دعمها، إن التوصل لاتفاق هو هدف يمكن تحقيقه، ونقوم بكل ما في وسعنا للتوصل لهذا الاتفاق، لأنه سيكون مفيدًا لملايين الناس وحياتهم واقتصادهم.  

التوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان ضروري وأساسي ولا مفر منه 


وأنيتا ويبر مبعوثة الاتحاد الأوروبي في القرن الإفريقي تمثل الاتحاد في المفاوضات، وأود أن أشير إلى أننا كنا قد أعربنا عن أسفنا لإعلان إثيوبيا عن الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي الكبير دون التوصل إلى اتفاق مسبق مع شركاء المصب بشأن هذه المسألة. 

لا بد من تحديد الإطار الزمني والأهداف المحددة للمفاوضات لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن 


إن الإجراءات الأحادية الجانب، من قبل أي طرف، لا تساعد في إيجاد حل تفاوضي، وهناك حاجة ماسة لخريطة طريق واضحة متفق عليها بشكل مشترك، تحدد الإطار الزمني والأهداف المحددة للمفاوضات لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، والاستمرار على أساس منتظم بعد ذلك، إن الاتحاد الأوروبي يواصل دعوة الأطراف لاستئناف المفاوضات.

أعربنا عن أسفنا لإعلان إثيوبيا عن الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي الكبير دون اتفاق

 

من خلال العمل عن كثب مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة، فإن الاتحاد الأوروبي، كمراقب، يبقى على استعداد لمواصلة دعم المحادثات التي يقودها الاتحاد الأفريقي، والتي تحتاج إلى تكثيف. كما أن الاتحاد الأوروبي مستعد للعب دور أكثر نشاطًا، إذا كان مفيدًا ومرغوبًا فيه لجميع الأطراف، وطرح تجربته الغنية في إدارة مسارات المياه المشتركة. 

الإجراءات أحادية الجانب من قبل أي طرف لا تساعد في إيجاد حل تفاوضي لسد النهضة 
 

بالإرادة السياسية والدعم من المجتمع الدولي، يمكن أن تتحول النتيجة المتفق عليها لهذا النزاع إلى فرصة لكثير من الناس. سيستفيد أكثر من 250 مليون مواطن في حوض النيل الأزرق من اتفاقية حول سد النهضة والتي من شأنها أن تخلق إمكانية التنبؤ، وتفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والأمن المائي.


هل اختفت داعش من منطقة الشرق الأوسط أم هناك فرص لإحيائها؟

يشمل تعاوننا مع شركائنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالطبع مجال مكافحة الإرهاب، حيث يعد تبادل أفضل الممارسات والمعلومات جزءًا أساسيًا من هذا العمل، الذي نقوم بتنفيذه من خلال حوارات سياسات مخصصة يقودها منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، وكذلك من خلال العديد من المشاريع. وتشمل هذه المؤسسات المتخصصة وكالة الاتحاد الأوروبي للتدريب على إنفاذ القانون (CEPOL)، أو شركاء التنفيذ الآخرين الذين يقدمون المساعدة التقنية والتدريب وبناء القدرات لشركائنا، وعلى سبيل المثال، نحن نقدم الدعم لتحسين التعاون القضائي الدولي مع تونس، والتعاون الشرطي عبر الحدود مع الأردن ولبنان. 

 

داعش تهديد حقيقي في منطقة الشرق الأوسط.. ونساعد في مكافحته 

 

يعد داعش تهديدا حقيقيا في المنطقة، ويسهم الاتحاد الأوروبي في مكافحة تهديد داعش وقد وضعنا مجموعة واسعة من التدابير الشاملة للقيام بذلك، ونحن عضو غير عسكري في التحالف الدولي لمكافحة داعش والذي أسهم في زيادة  التعاون بين بلدان المنطقة حيال مكافحة الإرهاب، وإلى نشوء مجموعة واسعة من المشاريع حول مكافحة الأصولية، والأمن الداخلي وأمن الحدود.


كيف ترى الوضع في لبنان؟ وما الخطوات التي يجب اتباعها للخروج من أزمته؟

ندعو حكومة لبنان وجهات صنع القرار الأخرى إلى استعادة قدرتها على صنع القرار دون مزيد من التأخير، وهذا يتطلب، من بين أمور أخرى، استئناف الاجتماعات المنتظمة لمجلس الوزراء، من أجل التصدي للأزمات الدراماتيكية التي يواجهها لبنان.
كما ندعو حكومة لبنان وجهات صنع القرار الأخرى إلى أن تقوم، دون مزيد من التأخير، وبما يتماشى مع إعلاناتها والتزاماتها المتكررة والثابتة، بإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي من شأنه أن يدعم إيجاد مخرج من الأزمات الاقتصادية الكلية والمالية التي تواجهها البلاد، وإلى أن تتخذ على الفور جميع القرارات والتدابير التي يلزم اتخاذها قبل إبرام هذا الاتفاق. 

شعب لبنان يستحق ما هو أفضل.. وعلى الحكومة وصناع القرار اتخاذ هذه الإجراءات     


ونحثُّ حكومة لبنان وجهات صنع القرار الأخرى على اتخاذ جميع القرارات والخطوات اللازمة لتمكين هيئة الإشراف على الانتخابات من الاضطلاع بمهمتها، بما يتماشى مع إعلاناتها والتزاماتها المتكررة والثابتة، وعلى اتخاذ جميع القرارات والخطوات الأخرى لضمان عملية ملائمة تفضي إلى انتخابات نزيهة وشفافة تُجرى في موعدها المقرر في عام 2022.
كما نكرر دعوتنا إلى إحقاق العدالة والمساءلة من خلال تحقيق شفاف ومستقل في أسباب انفجار مرفأ بيروت واحترام استقلالية القضاء ومبدأ فصل السلطات من جانب صانعي القرار اللبنانيين.

نحن مستعدون لمواصلة اعتماد التدابير الإيجابية لمساعدة لبنان، ففي عام 2020 وحده، قدم الاتحاد الأوروبي حوالي 333 مليون يورو لمساعدة البلاد،  ونحن على استعداد لمساعدة لبنان مرة أخرى بمجرد إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

ويمكننا أيضًا إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات، كما إننا على استعداد لنناقش مع الحكومة الأولويات ومجالات التعاون الرئيسية بين الاتحاد الأوروبي ولبنان حتى عام 2027، لذلك هناك احتمالات متعددة للاستمرار في مساعدة لبنان. 
إنَّ شعب لبنان يستحق ما هو أفضل، وقد أظهر للعالم بالفعل مدى القدرة على التكيف، فقد أعاد بناء بلده بعد خمسة عشر عامًا من الحرب الأهلية - وأنا أعلم من بلدي إسبانيا مدى صعوبة هذه المهمة، لذلك أنا على قناعة بأنه إذا كانت لدى كل المجموعات وحدة هدف، فيستطيع لبنان الوقوف على قدميه من جديد. 
 

تابع مواقعنا