رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

هل يجوز صوم يوم عاشوراء منفردًا؟.. الإفتاء تحسم الجدل

دار الإفتاء المصرية
دين وفتوى
دار الإفتاء المصرية
الأحد 31/يوليو/2022 - 10:09 ص

أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها من أحد المتابعين، نَصُّهُ: هل يجوز صوم يوم عاشوراء منفردًا؟.

وقالت الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني في فتوى سابقة، منشورة بتاريخ 19 يناير 2015: نعم يجوز ذلك شرعًا؛ لعدم ورود النهي عنه، ولثبوت الفضل والأجر لمن صامه، ولو منفردًا، إلا أنه يستحب صوم يوم قبله أو بعده، لمن استطاع.

وأضافت الإفتاء: نعم، يجوز صوم يوم عاشوراء منفردًا، ولا حرج في ذلك شرعًا؛ لأنه لم يرد نهي عن صومه منفردًا، بل ورد ثبوت الثواب لمن صامه ولو منفردًا؛ فعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، إلى المَدِينَةَ، فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.

يجوز صوم يوم عاشوراء منفردًا ولا حرج في ذلك شرعًا

وتابعت: وعن أبي قتادة- رضي الله عنه-، أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.

وأشارت الإفتاء إلى أن عاشوراء، هو اليوم العاشر من شهر الله الحرام المحرم، وصيامه ثابت عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- بالسنَّة الفعلية والقولية، ويثاب فاعل هذه السُّنة، بتكفير ذنوب سنة قبله، كما مر من الأحاديث.

وأوضحت الدار: ولكن يستحب صوم يوم التاسع من شهر المحرم مع يوم عاشوراء؛ فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ؛ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ-: فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ-.

وواصلت: وذهب الحنفية إلى أن إفراد يوم عاشوراء بالصوم مكروهٌ كراهة تنزيه؛ جاء في حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح: (وأما) القسم السادس وهو المكروه فهو قسمان: مكروه تنزيهًا، ومكروه تحريمًا، الأول الذي كُره تنزيهًا كصوم يوم عاشوراء منفردًا عن التاسع أو الحادي عشرـ

واختتمت الإفتاء: ويناءً عليه: فيجوز صوم يوم العاشر من شهر الله المحرم منفردًا، ويستحب مع ذلك صوم يوم قبله أو يوم بعده خروجًا من الخلاف، والله سبحانه وتعالى أعلم.