رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

العراق على صفيح ساخن│ إيران تشعل الخلافات داخل البيت الشيعي.. وخبراء: نار الأزمة تهدد بحرق المواطنين

ماذا يحدث في العراق
سياسة
ماذا يحدث في العراق
الثلاثاء 02/أغسطس/2022 - 11:30 ص

أزمات مُتلاحقة يشهدها العراق خلال الأيام الأخيرة، نتيجة اعتلاء مُرشح الإطار التنسيقي محمد الشياع السوداني، منصب رئيس الوزراء العراق، وعلى إثره؛ اقتحم المتظاهرون المؤيدين للتيار الصدري والرافض لمرشح التيار التنسيقي، مبنى البرلمان.

 

ماذا يحدث في العراق

بدورها أغلقت الشرطة العراقية، بوابات المنطقة الخضراء بالكامل، وأعلنت تشديد إجراءاتها، داعية إلى التزام السلمية حفاظًا على الأرواح والممتلكات.

ورغم ذلك، تمكن المتظاهرون من اقتحام مبنى البرلمان في المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد، والتي تضمّ مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية، للتنديد بمرشح الإطار التنسيقي، وسط أزمة سياسية مُعقّدة يعيشها العراق منذ نحو 9 أشهر.

وبينت بعض الآراء، أن هناك أطراف إقليمية ودولية لا تريد للعراق أن يهداء، ويثيرها استقرار الأوضاع في البلاد، كما نادت أطراف أخرى، بضرورة الحوار بين الأطراف المُتنازعة، للتوصل إلى حل وسط.

إشعال الفتنة في العراق

طارق الخولي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، قال، إن ما يواجهه العراق اليوم، لن يُواجه إلا بإرادة العراقيين أنفسهم، فيجب الاحتكام إلى الحوار كوسيلة للقُدرة على تجاوز أي خلافات، والقدرة على تقريب المساحات المُشتركة، لتغليب مصلحة البلاد.

وأكد عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن هناك بعض الأطراف الإقليمية والدولية، لا تريد للعراق أن يهدأ، وتسعى لإشعال الفتنة في الداخل، وتسعى للدفع نحو عمل بعض الأطراف لـ إحداث الفوضى، وعدم الاحتكام للحوار كوسيلة لحل الخلافات الكبرى.

فـ الأمور تحتاج إلى تحكيم مصلحة العراق فوق أي مصلحة، والقدرة على الخروج من الأزمة في أسرع وقت ممكن، وأن يحموا العراق من الانجراف في صراعات مذهبية أو طائفية، لأنها أخطر الأنواع من الصراعات، والتي تؤثر على وحدة واستقرار الدول، وتفويت الفرصة على كل الأطراف التي تسعى للنيل من وحدتها، حسب البرلماني. 

 

الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي

من جانبه، أكد منير أديب، باحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن الوضع في العراق مُتعلق بعِدة جوانب لها علاقة بالفساد المُنتشر في البلد؛ وليس على المستوى الاقتصادي فقط، بل معه فساد سياسي، نظرًا لأن هناك قُوى كبيرة مرهونة بالخارج، وهذا ما أضر بالعراق كدولة.

وأوضح أديب في تصريحات لـ القاهرة 24، أن هناك مُحاولات لإجراء انتخابات برلمانية جديدة، لأن هناك اتهامات من قُوى كثيرة في العراق لقوى أخرى، بأنها لا تعمل لمصلحة العراق، وإنما تعمل لمصلحة جهات خارجية، والخلاف الحادث داخل العراق، هو خلاف داخل البيت الشيعي ما بين التيار الصدري ونور المالكي، وهناك اتهامات من التيار الصدري، بأن نور المالكي يعمل لصالح قُوى خارجية، وهنا يقصد إيران، وعمله لصالح الخارج أضر بالعراق كثيرا.

ولفت إلى أن إرادته بالوقوف أمام توجه نور المالكي، بإجراء انتخابات برلمانية مُبكرة يختار فيها الشعب العراقي من يريد تمثيله، وفي نفس الوقت يكون ذلك بالتصويت على أداء الكتلة التنسيقية - وهي كتلة نور المالكي في البرلمان، التي تعتبر جزءًا من تشكيل الحكومة، ويرى التيار الصدرى أن كل ذلك أضر بقوة العراق، وتسبب في إضعاف البلاد أو أن دولًا أخرى تجمعها حدودًا مُشتركة مع العراق كـ إيران التي أضرت بالأمن القومي العراقي.

وكشف منير أديب، باحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، خروج تسريبات لـ نور المالكي في وقت سابق؛ اتهم فيها تيارات سياسية داخل العراق بأنها تعمل لصالح العراق، وقال إنه قادر على حرق العراق، ولديه أسلحة يستطيع مواجهة من يرغب في مواجهته داخل البلاد، مستقويًا بإيران، وهذا زاد من الخلاف داخل البيت الشيعي، وأرى أن هذه النار لو استمرت ستحرق كل العراقيين، وأعتقد أن إيران مُتورطة في إثارة هذه الحالة وإشعال النيران في الداخل.

 

الشعب العراقي

وأشار أديب، إلى أن التيار الصدري خرج معتصمًا في البرلمان ليقول كلمته، ويُمكِّن الشعب العراقي من التصويت سريعًا على ممارسات نور المالكي ومجموعته، ولكن إذا أخذت إيران خُطوة للأمام، سوف ينجح العراق في أن يمر بأزمته، وأن لا تشتعل الأمور أكثر من ذلك.