رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

هيئة مستقلة لتنشيط السياحة التعليمية

محمد الصايم
مقالات
محمد الصايم
الجمعة 05/أغسطس/2022 - 03:19 ص

مصر حاليا دولة مؤهلة لجذب أعداد كبيرة من الطلاب الوافدين، لأننا نمتلك كل المؤهلات والمقومات لقيادة السياحة التعليمية في المنطقة العربية والتى يجب أن تكون إحدى الصناعات المؤثرة في الدخل القومي، بعد افتتاح هذا العدد الكبير من الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والدولية بالمدن بالتوازى مع المدن الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة وشبكة الطرق والمواصلات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والموقع الجغرافى المتميز والاستقرار الأمنى والسياسى الذى تحقق فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وكلها عوامل جذب للطلاب الوافدين بالاضافة الى مزارات سياحية تعود إلى آلاف السنين وهي مناسبة للطلاب لزيارتها أثناء الدراسة. 
كتبت كثيرا على مدار عشرين  عاما عن أهمية السياحة التعليمية فى تدفق العملة الصعبة، ودول كثيرة تتخذ من التعليم مصدرا رئيسيا للدخل القومي، ومنها أستراليا لوجود ما يقرب من نصف مليون طالب أجنبي كل عام، وأعلنت وزارة السياحة الأسترالية في تقريرها السنوي منذ سنوات أن السياحة التعليمية تسهم بحوالي 17.2 مليار دولار سنويا، مما يسهم في زيادة النمو الاقتصادي، وينفق الطالب الوافد 46.9٪ على التعليم، و31.8٪ على الطعام والشراب، و3.5٪ على التسوق، و2.6٪ على الرحلات الجوية الدولية، و3% على السيارات بخلاف السكن والزيارات السياحية.
مصر حققت طفرة غير مسبوقة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى من إنشاء وتشغيل الجامعات الذكية وجودة التعليم والتطور التكنولوجى وذلك بحسب جميع التقارير الدولية ودخول جامعاتنا الحكومية والخاصة التصنيفات الدولية وآخرها منذ أيام تواجد جامعة القاهرة في 15 تخصصا علميا بالتصنيف الصيني (شنغهاي)، وجاءت ضمن أفضل 300 جامعة على مستوى العالم في 8 تخصصات، وواحدة من أبرز الجامعات ضمن 4 تخصصات علمية بين افضل 200 جامعة، وجاءت علوم وتكنولوجيا الأغذية والصيدلة والعلوم الصيدلانية ضمن أفضل 200 على مستوى العالم وحافظت على تواجدها بين الجامعات الكبري والمرموقة عالميا لتأكيد ريادتها إقليميًا ودوليا، واعتماد جامعة المنصورة كأول جامعة حكومية يتم اعتمادها من قبل هيئة جودة التعليم والكثير من الإنجازات التى حققتها جامعاتنا محليا ودوليا وكلنا فخر بذلك.
وبعد كل ما تحدثت عنه نحن الآن فى أمس الحاجة الى انشاء هيئة مستقلة لتنسيط السياحة التعليمية تابعة لمجلس الوزراء تختص بالطلاب الوافدين تتوفر لها الإدارة المرنة والاستجابة السريعة لمتطلبات هؤلاء الطلاب وجذبهم، وهناك شخصيات تعليمية لديها خبرات كبيرة فى هذا الملف تستطيع قيادة هذه الهيئة بنجاح وتحقق الأهداف المنشودة، خاصة أن القيادة السياسية مهتمة جدا بهذا الملف وتسخر كل الإمكانيات له، وكل العوامل حاليا تدعونا للتفاؤل حتى نكون منافسًا قويًا في سوق السياحة التعليمية.

وأخيرًا 
• أثارت أزمة طلاب مصر العائدين من أوكرانيا العديد من التساؤلات حول توجه الطلاب للخارج للدراسة بالتزامن مع ما تشهده مصر من تطور في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وعلينا دراسة هذا الموضوع دراسة متأنية حتى لا يتم إهدار الملايين من العملة الصعبة خارج مصر ونحن فى أشد الحاجة حاليا إليها.
ويجب أيضا أن يكون لنا وقفة حازمة وصارمة مع المكاتب المعنية بمساعدة طلابنا الراغبين في التقديم للجامعات الأجنبية بمختلف دول العالم بمقابل مادي، خاصة أن 95% بدون هوية ويعمل بدون تصاريح لأنها تنظم المعارض لجامعات بعضها غير مؤهل نهائيا  لتعليم طلابنا فى الخارج  بدون رقيب، تخيلوا أن أحدها يروج لقبول طلاب شهادات الدبلومات الفنية بكليات الطب البشرى والأسنان والصيدلة، وهى أخطر من الكيانات الوهمية التى دخلت وزارة التعليم العالى فى حرب شرسة للقضاء عليها.