رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

الوحيدة في الشرق الأوسط.. أول طلب إحاطة لوزير قطاع الأعمال الجديد بشأن تصفية النصر لصناعة الكوك

مجلس النواب
سياسة
مجلس النواب
الثلاثاء 16/أغسطس/2022 - 04:19 م

قال الدكتور إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب وأستاذ القانون الجنائي، إنه سيتقدم بأول طلب إحاطة للمستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، لتوجيهه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت وزير قطاع الأعمال الجديد، حول ملف القرار الخاطئ لوزير قطاع الاعمال السابق هشام توفيق، بشأن تصفية النصر لصناعة الكوك.

 

تصفية النصر لصناعة الكوك

وأضاف رمزي، في تصريحات له اليوم، أن تصفية هذه الشركة الوطنية سيؤدي إلى تشريد نحو 1200 عامل تتراوح أعمارهم ما بين الثلاثين والأربعين عاما، بخلاف أسرهم، والذين يعملون بشركة النصر لصناعة الكوك، وتقدموا لاستغاثات لمختلف المؤسسات المختصة لإنقاذ شركتهم بالاستمرار وعدم تصفيتها، وذلك لإنقاذهم من التشرد والبطالة، فور علمهم بتصريحات وزير قطاع الأعمال العام، بإعلانه القيام بتصفية شركة الكوك والكيماويات الأساسية، حيث أعلن الوزير السابق في تصريحاته، أن الشركة تعاني من خسائر مالية على مدار عِدة سنوات، والدراسات الفنية التي أجريت على صناعة الكوك؛ أثبتت أنه لا جدوى من استمرار هذه الصناعة في مصر. 

وطالب البرلماني الوزير الجديد، بأن يكون أول قرار له، هو عدم تصفية هذه الشركة، لعدة اعتبارات حول موقفها، وهي كالتالي:

أولا: الكوك سلعة استراتيجية مهمة للاقتصاد القومي، حيث أنها تدخل كمكون رئيسي في صناعات استراتيجية محلية كثيرة مثل صناعة تشكيل الحديد، المسابك الحديدية صناعة السكر، صناعة الفيروسيلكون، ما يؤكد وجود سوق محلي لها يصل إلى نصف مليون طن سنويا حتى بعد تصفية شركة الحديد والصلب بالتيين، وهذه الكميات كان ولا يزال؛ يتم توفيرها عن طريق الاستيراد بالعملة الأجنبية، ما يمثل عِبئًا على الدولة، لتوفير النقد الأجنبي اللازم لذلك.

- ثانيا: شركة النصر لصناعة الكوك هي الشركة الوحيدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، والتي بدأت انتاجيتها عام 1964، ويوجد بها عدد من شركات تصنيع الحديد والصلب بتكنولوجيا الأفران العالية الكثيفة الاستهلاك لفحم الكوك مثل الجزائر، ليبيا، سلطنة عمان وبعض دول جنوب أوروبا كـ إيطاليا، بما يُمثل حجم سوق يقدر بنحو 2 مليون طن سنويا؛ يتم استيرادها من الصين، نتيجة تعمد إبعاد شركة النصر لصناعة الكوك عن الدخول في هذه الأسواق الإقليمية، بدعوى أن الغرض الأساسي من تشغيل الشركة، هو توفير احتياجات مصنع الحديد والصلب بالتبين، وتم فرض هذا المبدأ المحدود الرؤية على أداء الشركة لعدة عقود ماضية؛ مُضيّعًا على الدولة فُرصة استغلال مصدر لجلب العملة الصعبة عن طريق تصدير هذه السلعة الاستراتيجية، فضلًا عن توفير النقد الأجنبي، الذي كان يتم استهلاكه في توفير احتياجات السوق المحلي.

- ثالثا: شركة النصر لصناعة الكوك؛ لم تحقق خسائر منذ نشأتها عام 1960 إلا عامي 2020 /2019 و2021 /2020، وكانت أسباب خسارة الشركة خلال هذه الأعوام، هو وجود جائحة كورونا (كوفيد 19)، وكذلك فرض الحظر البيئي على حرية الشركة في شراء كميات الفحم اللازمة، لاستغلال كامل الطاقة الإنتاجية المتاحة، والتي إذا استغلت كانت ستحقق أرباحا أسوة بما تم في الأعوام الأخرى، التي أنتجت خلالها الشركة تلك الكميات باستغلالها لكامل طاقاتها الإنتاجية المُتاحة، والاكتفاء فقط بكميات الفحم التي توفر بالكاد احتياجات شركة الحديد الصلب بالتيين، دون النظر إلى طاقة التشغيل الاقتصادية للشركة، في ضوء عناصر التكاليف الثابتة المفروضة عليها ومثال ذلك، لم تتمكن الشركة نتيجة للحظر البيئي الناجم عن الوقف لعقد بناء بطارية حديثة كانت تمثل إصحاحًا بينيًا للبطاريات القديمة - من إنتاج أكثر من 195 ألف طن كوك خلال عام 2020 /2019، وذلك من طاقة إنتاجية مُتاحة تُقدّر بأكثر من 400 ألف طن كوك سنويًا، ما أدى إلى تحقيق الشركة لخسائر قدرها 228 مليون جنيه خلال ذلك العام.

- رابعًا: لم يتم الالتزام بالإجراءات المؤسسية الواجب اتباعها عند تحديد مصير شركة أو صناعة من حيث الجدوى الاقتصادية لاستمرارها من عدمه عند تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء، بتشكيل لجنة من مختلف الجهات المعنية برئاسة الوزير، لتحديد مصير شركة الكوك من خلال إجراء دراسة جدوى فنية لدى إحدى الجهات الىستشارية المتخصصة، في ظل ظروف تصفية شركة الحديد والصلب المستفيد الأول من إنتاج شركة الكوك، وفي ظل ظروف أخرى تم إرسالها للمكتب الألماني، ورغم ذلك إلا أن الدراسة المبدئية أظهرت نتائج إيجابية مُشجّعة لتنفيذ مشروع التطوير الذي توقعت الدراسة، أن يحقق أرباحًا ومعامل استرداد داخلي مشجع جدًا، وأوصت بضرورة تنفيذ دراسة تفصيلية لإثبات صحة هذه المؤشرات الإيجابية، ولاستخدام هذه الدراسة التفصيلية في عمل حملة ترويجية، للحصول على مساهمين في المشروع سواء من المستثمرين المحليين أو الأجانب أو تمويل من البنوك.

- خامسا: وفقًا للمتغيرات الحادثة على مستوى العالم نتيجة الأزمة الروسية الأوكرانية، والتي دعت دول العالم المتقدم، وعلى رأسها أوروبا والولايات المتحدة الامريكية، بإعادة انتاج الفحم كوقود بديل، وحفاظًا على ثروات مصر من الغاز الطبيعي، فإننا نطالب بإعادة الدراسة وفقا للمتغيرات الجديدة، والتي يعيشها العالم الآن، حيث أن تغيير الظروف المحيطة؛ يستلزم معه تغير تلك الدراسات.

- سادسا: شركة الكوك قد حققت طبقًا للأرقام المبدئية أرباحا عن العام المالي المنتهى في 2022 /6 /30، للارتفاع الشديد في سعر طن فحم الكوك.

وذكر الدكتور إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب، أنه في ظل هذه الاعتبارات ونجاح شركة الكوك في تحقيق أرباح، ومن أجل مصلحة جموع العاملين بشركة النصر لصناعة الكوك وتلك الصناعة الاستراتيجية الهامة، فإنه يجب استمرار هذه الشركة، واتخاذ جميع الإجراءات لتطويرها وتحديثها، مطالبًا من الدكتور محمود عصمت وزير قطاع الأعمال العام، بأن تكون أول زيارة له لشركة الكوك، لطمأنة جميع العاملين بها، وأنه لن يتم تصفية هذه الشركة الوطنية، بل سيتم تطوير وتحديثها.

تابع مواقعنا