رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

في ذكرى ميلاد أنيس منصور.. كيف واساه العقاد في موت أبيه؟

أنيس منصور
ثقافة
أنيس منصور
الخميس 18/أغسطس/2022 - 01:58 م

تحل اليوم ذكرى ميلاد الكاتب الكبير أنيس منصور أحد أهم الصحفيين والكتاب في مصر في القرن العشرين، الذي ولد في 18 أغسطس عام 1924، وترك الكثير من المؤلفات الفكرية والأدبية قبل أن يرحل عن دنيا الناس في 21 أكتوبر 2011.

كان أنيس منصور من تلامذة العقاد وكان ممن يواظبون على حضور صالون العقاد الأدبي، ولذلك عندما توفي والد أنيس منصور كان العقاد من أوائل من اتصل بهم أنيس منصور ليبلغهم الخبر.. فكيف رد عليه؟

يقول أنيس منصور في كتاب في صالون العقاد كانت لنا أيام، واصفا اللحظات الأخيرة في حياة أبيه: ذهبت إليه- يقصد أباه- كان ممددا على سرير صغير في عوامة في النيل. لقد ازداد وجهه الأحمر شحوبا وازدادت عيناه صفاء، أما صوته فلم يبق منه إلا شهيق وزفير. هواه يخرج من صدره، ولكن كانت يداه أسبق من عينيه.. فقد مد يديه ناحيتي، ولما وجدني بين ذراعيه فتح عينه.. كأنه يعقوب عليه السلام وكنت ابنه يوسف الذي غرق في بئر الدراسة والحيرة والقلق والحزن على مرضه والأسى على وفاته، سألني نجحت؟ قلت: الحمد لله.. سألني: وكان ترتيبك الأول؟ قلت: الحمد لله، فقال: الحمد لله! ومات.

 

العقاد يواسي أنيس منصور 

يواصل أنيس منصور: وخرجت إلى الشارع أطلب الأستاذ العقاد في التليفون: صباح الخير يا أستاذ.. أبي مات. فقال الأستاذ: البقية في حياتك يا مولانا، الآن تستطيع أن تكون رجلا، وهذه فرصتك لتثبت أنك قد کبرت، إن صوتك لا يعجبني. تعال غدا الخميس أجلس معك، هون عليك يا مولانا. إن رجلا بحبه ابنه مثلك لا يموت، إنه سوف يبقى حيا في حياتك. وسوف تجدد ذكراه في ذاكرتك. قد يكون أبوك قد مات لكل إخوتك ولكل أصدقائه، ولكن الحب الذي تكنه لأبيك يضيف إلى عمره أعمارا، فليحفظك الله كما حفظت أنت ذكر أبيك.. إن حديثك عنه يا مولانا كان دائما أقرب إلى رثائه.. فكأنك قد سبقت الموت، وتصورت والدك ميتا، وجعلت تقيم له الحفلات كلما أتيحت لك الفرصة، وإن وجدت نفسك الآن غير قادر على أن تشارك في الجنازة أو في تلقي العزاء فتعال الآن.. وأنا أنتظرك.

قلت: أشكرك يا أستاذ.

تابع مواقعنا