رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

أسامة الأزهري: إصدار قانون لحظر فتوى غير المتخصصين ليس كافيًا لقمع الفتاوى الشاذة | فيديو

الدكتور أسامة الأزهري
دين وفتوى
الدكتور أسامة الأزهري في ندوة القاهرة 24
الجمعة 30/سبتمبر/2022 - 03:28 م

علق الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، على قضية تصدر غير المؤهلين للفتوى، والتيه الذي يحدثه اختلاف التيارات الإسلامية الشائعة، بين التيار السلفي المتشدد، والتيار العلماني المفرط، والتيار الوسطي، الذي يمثله الأزهر الشريف.

وتحدث الأزهري، خلال استضافته في ندوة بمقر موقع القاهرة 24، عن إمكانية إصدار قانون مصري يحظر تصدر غير المؤهلين للفتوى، أو يحظر إفتاء غير المتخصصين، وذلك أسوة بالمملكة الأردنية الهاشمية؛ إسهامًا في الحد من تخبط الناس بين هذه التيارات.

الدكتور أسامة الأزهري في ندوة بموقع القاهرة 24

أسامة الأزهري يعلق على قضية فتوى غير المتخصصين 

وقال مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية: هذه القضية مقلقة ومرهقة لوجدان وعقول عموم الناس وأهلنا الكرام في مصر وأنا ألتمس العذر لكل الناس الذين يصابون بهذا الكم من الحيرة والشتات والتمزق بين هذه الأداءات التي أصفها إجمال في الأعم الأغلب بأنها أداءات مختلة.

وتابع الأزهري: هذه الأداءات والطرح الديني يتصف بالتناقض والتخبط والاجتزاء والجزئية المغرقة بالوقوف عند جزئيات ومسائل دون الفطنة لمقاصد الشريعة العليا، ونحن نحفظ جميعا ونحن نتعلم في الأزهر الشريف ويستقر في وجداننا منذ الصغر أن مقاصد الشريعة لها خلاصة تسمى بالكليات الخمس التي يأتي على رأسها حفظ النفس والعقل والدين والعرض والمال، وهذه الكليات الخمس غائبة عن أطروحات كثير من المتصدرين.

أسامة الأزهري: غياب مقاصد الشريعة ظاهرة ملحوظة في الكثير من الخطابات الدينية

وواصل: ومن كل واحدة من هذه الكلمات تأتي عشرات التطبيقات والدروس والفتاوى التي تصب جميعا في هدف حفظ النفس أو تصب جميعا في هدف حفظ العقل ومن ضمن حفظ العقل ليس عقول الأفراد ولكن حماية العقل الجمعي العام وطريقة التفكير من الحَيْرَة والتسطيح والاجتزاء والسطحية والتناقض والتخبط، إذن غياب مقاصد الشريعة ظاهرة ملحوظة في غالب الخطابات الموجودة على الساحة للأسف.

ونوه الأزهري بأنه بجانب هذه المقاصد الخمس تأتي مقاصد أخرى جزئية أو مكملة، متابعًا: وأنا أشرت إليها مرارًا في خمس كلمات ومنها: احترام الأكوان وإكرام الإنسان وازدياد العمران وحفظ الأوطان وزيادة الإيمان وتعظيم قدر القيم والأخلاق وتعظيم معنى العلم والبحث العلمي وتعظيم قيمة المرأة وإنزالها المكانة الملائمة لها وتعظيم قضية الطفولة.

الدكتور أسامة الأزهري في ندوة بموقع القاهرة 24

وأفاد أسامة الأزهري بأنه هناك تجارب محيطة بنا يمكن الاشتباك معها والنسج على منوالها، مثلا تجربة الأردن، وتجربة المملكة المغربية حينما جعلت شيئا يسمى بالمجالس العلمية يرأسها الملك مباشرة ويحظر حظر تام أن يتصدر أحد المشهد إلا من أعضاء تلك المجالس العلمية المنتشرة في كل المحافظات المغربية.

أسامة الأزهري: أؤيد صدور قانون تنظيم الفتوى في مصر 

وأكمل مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية: أنا حضرت في اللجنة الدينية في البرلمان مشروع القانون لتنظيم الفتوى الذي بُذلت فيه جهود كبيرة لتحديد الجهات التي يناط بها أمر الفتوى، معقبًا: لكن القانون لم يصدر حتى الآن رغم أنه درس دراسة مستفيضة في 2018 و2019، وكان يحضره فضيلة المفتي ووزير الأوقاف والدكتور علي جمعة والدكتور نصر فريد واصل والدكتور عبد الرحمن الضويني وغيرهم ولا أعرف أين وصل القانون الآن، لكن أؤيد صدور ذلك القانون.

ونوه الأزهري بأن معالجة قضية فوضى الفتاوى لا تقتصر فقط على القانون وأن معالجة تلك القضية بالقانون فقط لن تحقق الهدف المطلوب، لافتًا إلى أن معالجة تلك القضية بالوجود القوي والفاعل والمؤثر للأزهر الشريف، مردفًا: ذلك الوجود الذي يملأ الفراغ الوجود العلمي الفاعل على الفضائيات والوجود العلمي اللافت للنظر في عالم السوشيال ميديا الذي يقدم للناس زاد معرفي آمن ومدروس وله مصداقية وقادر على الوصول للناس ولا ينتظر أن الناس تذهب لتطرق الباب.

وأشار إلى أن ما يملأ الفراغ حولنا في السوشيال ميديا كم هائل وتيارات متلاطمة من الأجوبة والردود والفتاوى والصفحات المختلفة، التي لا تزيد إلا حيرة، ومن ثم لابد للأزهر الشريف من الوجود القوي والفاعل في عالم السوشيال ميديا والقنوات الفضائية وفي عالم الصحافة والإعلام، حتى يسعى للناس إلى حيث هم.

تابع مواقعنا